#dfp #adsense

“درونات” الحزب السياسية تهدد بتفجير لبنان

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

مع مرور الوقت، تزداد الأزمة اللبنانية الخليجية تصلباً مع غياب الإجراءات الصارمة التي من المفترض أن يتخذها لبنان الرسمي لإعادة ما أفسده محور إيران في لبنان عبر وكيله الحصري حزب الله، ما ينذر بأن الأسوأ آت لا محالة.

وبما أن حزب الله أعطى جرعة ممانعة لوزير الاعلام جورج قرداحي، فعنتر، متحدياً الحكومة ورئيسها نجيب ميقاتي غير آبه لدعوات الاستقالة.

وكما العراق كذلك لبنان الذي يحاول حزب الله الحاقه بمحور طهران وسلخه عن الحاضنة العربية، عادت المخاوف من الاغتيالات بعدما تعرض رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لمحاولة اغتيال نجى منها بأعجوبة، فهذه المخاوف انسحبت إلى الداخل اللبناني، لأن “الدرونات” السياسية التي يطلقها حزب الله أخطر من تلك المفخخة، إذ إنها لا تهدد شخصاً فحسب، بل مصير بلد برمته.

وسط هذه الازمات، حطت الجامعة العربية في لبنان اليوم، لمعاينة عمق الأزمة اللبنانية عن كثب وعقم الطبقة الحاكمة عن إنتاج الحلول اللازمة لها، وسط رسائل غير ودية حرص حزب الله على توجيهها للعرب عشية الزيارة. وأوضح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، الذي وصل بيروت على رأس وفد، أنه جاء للاطلاع على الموقف اللبناني أولاً، بهدف بذل جهد لتقريب وجهات النظر وحل الإشكال مع السعودية.

ولفت زكي، عقب لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا، صباح اليوم الإثنين، إلى أن “المصلحة اللبنانية والخليجية، هي هدف جامعة الدول العربية وسبيلنا للتوصل إلى مخرج لهذا الوضع”. وأكد أن الحوار مع عون كان صريحاً كالعادة، وأشار إلى أنه “سيلتقي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وبنهاية اليوم سيكون هناك شكل عامّ للمسار الذي سنسير فيه وانشاء الله تكون الأمور إيجابية”. وكشف زكي، عن أنه “إذا احتاج الأمر زيارة إلى السعودية، فإنه سيقوم بذلك”.

وعلى صعيد استقالة قرداحي، نقل مصدر سياسي مواكب للاتصالات التي يتولاها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عنه أن “الأولوية تكمن في مبادرة وزير الاعلام جورج قرداحي للاستقالة كخيار أول، وعدم تجاوبه مع الدعوات التي تطالبه بالاستقالة سيضطره للجوء إلى خيار آخر بإقالته من الحكومة.

ولفت في حديث إلى “الشرق الأوسط” إلى أن رئيس الحكومة لن يلجأ حتى إشعار آخر إلى هذا الخيار وأنه يركّز حالياً على الخيار الأول بدعوته للاستقالة، طالباً منه تقدير المصلحة الوطنية للبنان التي يجب أن تبقى مصانة لأنها فوق أي اعتبار آخر.

في السياق، أكد مصدر متابع لحركة الاتصالات التي يقوم بها ميقاتي أن رئيس الجمهورية ميشال عون يدعم ميقاتي في مطالبته باستقالة قرداحي. وقال لـ”الشرق الأوسط”، إنه “استدعاه وطلب منه أن يتقدّم بها، وأكد أن ميقاتي التقى المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين خليل الذي أبلغه أن الحزب لا يطلب منه الاستقالة أو عدمها ويترك له القرار النهائي “ونحن لن نقف حجر عثرة في حال قرر الاستقالة، وكذلك الحال بالنسبة إلى رئيس تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية الذي تواصل معه ميقاتي قبل أن يلتقي البطريرك الماروني بشارة الراعي”.

من جهته، تحدى قرداحي دعوات الاستقالة، إذ أشارت معلومات “اللواء” إلى أنه أبلغ المتصلين به انه سيداوم في مكتبه بدءا من اليوم الاثنين، مع العلم ان ميقاتي قطع اتصالاته به لعدم الامتثال إلى رغبته بالاستقالة الطوعية.

ومع اشتداد الازمة السعودية اللبنانية وتصلب مواقف محور إيران، أشارت صحيفة “الجمهورية”، إلى أن التصعيد السياسي هو عنوان المرحلة في المنطقة لا في لبنان فقط، وخطورة هذا التصعيد انّه انتقل من السياسي إلى الأمني في العراق، مع محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، والخشية من عودة الاغتيالات في لبنان. والربط بين بغداد وبيروت لا يقتصر على الجانب الأمني، إنما أيضاً لجهة الانتخابات النيابية التي حصلت في العراق، وهناك من يسعى إلى منع ترجمة نتائجها على أرض الواقع، ودخول لبنان في مدار الانتخابات النيابية التي ستحصل بعد أشهر من اليوم. وهذا التطور العراقي المستجد وإسقاطاته اللبنانية، لا يلغي الأزمة المستمرة مع الخليج، والأزمة المتصلة بالمحقِّق العدلي طارق البيطار، واستمرار الشلل الحكومي.

وعلى الرغم من المعلومات والكلام المتداول عن حلول يُعمل على إنضاجها لحلّ مسألتي قرداحي والمحقق العدلي طارق بيطار دفعة واحدة، لكن لا شيء مضموناً حتى الساعة، والمحاولات مفتوحة على النجاح والفشل في آن معاً، إلّا انّ اهتزاز الحكومة فور انطلاقتها انعكس على اندفاعتها، خصوصاً لجهة الصدمة الإيجابية التي انتفت مع الأزمات الأخيرة، ولا يُعرف بعد ما إذا كانت ستتمكن من إدارة مفاوضات ناجحة مع صندوق النقد الدولي، تعيد وضع لبنان على طريق الخروج من أزمته المالية.

وفي خلاصة الصورة، فإنّ كل المشهد السياسي يسوده الإرباك الشديد، من الأزمات المفتوحة على التأزُّم لا الحلول، إلى الشلل الحكومي المفتوح على الاعتكاف، وصولاً إلى الثابت الوحيد في المشهد وهو الوضع المالي الذي يواصل تدهوره.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل