#adsense

حقوق المودعين والأزمة مع الخليج على طاولة بري

حجم الخط

التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان أوليفييه دي شوتر والوفد المرافق، وكان عرض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة لا سيما منها الصحية والاقتصادية.

كما بحث الرئيس بري حقوق المودعين لودائعهم في المصارف خلال استقباله وفدا من جمعية “صرخة المودعين” برئاسة علاء خورشيد، وجدد أمامهم “التزام المجلس النيابي وكتلة التنمية والتحرير النيابية بالعمل على إصدار التشريعات الكفيلة بتثبيت وحفظ حقوق المودعين لودائعهم، ورفض أي محاولة لإسقاط هذا الحق بالتقادم أو بمرور الزمن”.

وتابع رئيس المجلس الموضوع المتصل بحقوق المودعين، خلال لقائه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، مؤكداً على “نفس المبدأ في ما يتعلق بحقوق المودعين وضرورة الإسراع في إعداد القوانين التي تصون هذه الحقوق”.

وبعد الظهر عرض بري الاوضاع العامة والمستجدات السياسية خلال استقباله الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي والوفد المرافق.

وقال زكي بعد اللقاء، “تشرفت بلقاء دولة الرئيس نبيه بري وكالعادة كان لقاء وديا للغاية وصريحا واستمعت الى حكمته والوضع الخاص بالأزمة التي جئت من اجلها، وهي الازمة في العلاقة بين لبنان والمملكة العربية السعودية ودول الخليج”.

أضاف، “اللقاء كان مفيدا جدا كي ترتسم الصورة بالكامل في كيفية التعامل مع هذا الوضع، وان شاء الله دائما خيرا، وسنقيم الموقف عقب العودة الى القاهرة والتحدث مع الامين العام ونقرر بعدها الخطوة المقبلة، وكيف سنتصرف في سبيل اتمام الجهد في حلحلة هذه الازمة”.

وردا على سؤال عما إذا كان يحمل حلا او طرحا معينا، قال زكي، “ليس الهدف من الزيارة في الاصل، طرح أي حل لعلاقات دول فيها جانب سيادي وامور كثيرة تتعلق بقرارات عالية المستوى يتم اتخاذها على اعلى المستويات، وبالتالي التعامل معها يجب ان يكون دقيقا وحريصا ولكن كما قلت منذ الصباح، ان العلاقات العربية همنا ان تكون ايجابية وجيدة وعندما نجد ان هناك مشكلة بهذا الحجم نسارع الى محاولة احتواء الازمة حتى لا تتفاقم وتأخذ اشكالا عديدة تعقد الموقف في ما بعد”.

وإذا كان طرح امام المسؤولين الذين التقاهم احتمال اتخاذ المملكة خطوة بترحيل فئة معينة من اللبنانيين، قال: “هذا الكلام ليس فقط عاريا من الصحة لكن اعتقد انه يسعى لإيذاء المهمة التي اقوم بها لم يحدث ان تحدثت بهذا الامر ولا مع اي طرف، ولا أي طرف تحدث معي بهذا الموضوع، وارجو من الاعلام ان يركز على ما اقول ويحلله بالشكل الذي يريده ولكن المعلومات هي ما قلته وما صدر عن القيادات اللبنانية من بيانات صحافية بهذا الشأن. اما التفسيرات الاخرى فلا تلزم احدا، واقول بشكل واضح لا علاقة لهذا الموضوع بما تناولناه لا من قريب ولا من بعيد بل أخشى ان يكون الهدف منه ضرب المهمة، للأسف”.

وردا على سؤال إذا كان الحل يبدأ باستقالة الوزير جورج قرداحي وإذا تبلغ شيئا بهذا الشأن، قال زكي، “الموضوع مطروح ومعلوم منذ اللحظة الاولى، ان مسألة الاستقالة كان يمكن ان تنزع فتيل الازمة من البداية لكن الامور استمرت بالشكل الذي نحن عليه والاجواء التي استمعت اليها من الرؤساء الثلاثة كلها اجواء حريصة على العلاقة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، ولا ترغب باستمرار هذه الازمة، وتعول على الحس الوطني للوزير المعني”.

أضافن “أعتقد اننا نحتاج الى تأكيد بشكل أكبر على ان هذه الخطوة يجب ان تتم لكن الامر فيه تعقيدات سواء لجهة الجانب الشخصي من الوزير المعني او الجانب الدستوري الذي يتضمن بعض التعقيدات حيث تقيد صلاحيات رئيس الحكومة في هذا الصدد، ونحن نحترم كل هذا وسنرى إذا كانت تصح هذه النقطة لنبدأ منها من أجل حلحلة الازمة”.

وعن الازمة الحكومية، قال، “هذا الموضوع مسار آخر وهو منذ فترة واسبابه معروفة هل ستزول هذه الاسباب قريبا ام لا، لكن ما يهمنا في هذا الموضوع التركيز على هذه الازمة وكيفية نزع فتيلها كي لا تتحول الى رصيد اضافي في تراكمات سابقة سلبية تعيق اي تقدم في المستقبل بين الطرفين”.

وأردف، “لقد التقيت قيادات لبنان الرسمية ولم اسمع منهم ان المطلوب من السعودية اعتذار، هذا امر ربما يقال من مسؤولين أدني وغير رسميين ومن الاعلام الله اعلم، لكن انا ملتزم باللقاء مع الرؤساء الثلاثة وفي اللقاء معهم جميعا كان تأكيد على اهمية العلاقة مع المملكة العربية السعودية واحترامها والرغبة في استعادة العلاقات الطيبة واستعادة الحوار والتعاون، هذا ما استمعت اليه. اما الموضوعات الاخرى والآراء الاخرى لم يكن مجالها في اللقاءات التي اجريتها وربما مجالها كان في الاعلام، ففي لبنان تنوع وتعدد وانا غير متفاجئ لكننا نلتزم بالرأي الرسمي الذي قيل لنا والذي نتابعه مع المسؤولين على اعلى المستويات. قلنا ان هذه ازمة يجب ان ننزع فتيلها، وهناك مسار ابعد مدى لإشكالات اخرى موجودة بين الطرفين ولا احد يتعامل مع هذه الاشكالات الان من الجانبين، فرأينا انه يجب ان ننزع فتيل هذه الازمة اولا لنتمكن من أن نرى امكانية لبوادر حسن نوايا بين الطرفين تمهد للدخول نحو المسار الاصعب والاكثر تعقيدا وهو معالجة تراكمات هذه العلاقة، وهذا ما نحن بصدده ولست مسؤولا عن غيرها من التفسيرات بل أنا مسؤول عما أقوله”.​

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل