Site icon Lebanese Forces Official Website

البطاقة التمويلية بين عون وحجار

عرض رئيس الجمهورية ميشال عون مع وزير​ الشؤون الاجتماعية ​هكتور حجار مراحل تنفيذ البطاقة التمويلية وبرامج الخدمات الاجتماعية التي تقدمها الوزارة.​

وأمل حجار بأن “يصل لبنان الى تحديد الجهة التي يجب ان تراقب وتتابع صرف الاموال التي تصله من المنظمات غير الحكومية في ضوء المبادرة التي اطلقها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، حتى نتمكن من إيقاف استخدام العمل الاجتماعي في الشأن السياسي”، مؤكدا ان “قلب الرئيس عون مع الناس واوضاعها الصعبة”.

وأكد حجار “العمل على إيجاد الحلول القانونية لاطلاق البطاقات التمويلية”، لافتا الى التوصل الى حل “لتمكين موظفي مراكز الخدمات الإنمائية من قبض رواتبهم”، ومضيه بمساعيه “لاعطائهم المنحة على رواتبهم التي هي حق لهم”.

وبعد اللقاء، صرح الحجار للصحافيين، فقال، “تداولنا مع عون شؤون الوزارة وأوضاع الموظفين والجمعيات، بالإضافة الى البطاقة التمويلية. واستمعت الى توجيهات فخامته وكانت الآراء متطابقة، لا سيما وان الرئيس قلبه مع الناس واوضاعها الصعبة، وقد وضعنا خطة كي نتمكن من التحرك بأسرع وقت لتنفيذ ملف البطاقة التمويلية”.

وردا على سؤال عما يعيق اطلاق البطاقة التمويلية وجهة تمويلها وعن الحلول التي تستهدف متوسطي الدخل، قال إن “للبطاقات التمويلية مسارا قانونيا، جزء منه في وزارة الشؤون الاجتماعية والجزء الاخر لا علاقة للوزارة به، وعلينا احترام المؤسسات التي يجب ان تمر الأمور من خلالها ان في مجلس الوزراء او في مجلس النواب. اما في ما خص متوسطي الدخل، فلا شك ان الطبقة المتوسطة أصبحت اليوم الأكثر حاجة، وهي مشمولة أيضا بالبطاقة التمويلية. فالبطاقة التي تشمل 500 الف عائلة ليست معدة للعائلات الأكثر فقرا، ذلك ان هناك بطاقتين أخريين لهذه الفئة. والبطاقة هذه تستهدف العائلات الميسورة الى حد ما، أي العائلات التي لديها رواتب وقد باتت اليوم غير ميسورة. اننا نتابع ونعمل 24 ساعة على 24 كي ننهي البطاقات الثلاث المذكورة”.

وعن توقيت اطلاق البطاقات المذكورة، قال، “تداولت مع فخامة الرئيس بهذا الموضوع وشاركت بالأمس مع دولة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في اجتماع حوله، ولكننا كلنا نعرف اننا في وقت لا يجتمع فيه مجلس النواب ومجلس الوزراء، لذلك نعمل على ايجاد الحلول القانونية لأننا لا نريد ان نقوم بحلول استثنائية قد لا تتمكن من إيجاد مخرج لها في وقت لاحق مع المؤسسات الواهبة او تلك التي ستقرضنا الأموال”.

وعن الرقابة على صرف الأموال التي تصل من المنظمات غير الحكومية، قال، “يصلني يوميا عدة شكاوى حول هذا الموضوع، وربما نحن بحاجة الى ان نحدد الجهة التي يجب ان تتابع صرف الأموال، خصوصا وان الشكاوى تكثر مع اقترابنا من الانتخابات. وان شاء الله وفي ضوء المبادرة التي اطلقها فخامة الرئيس اليوم، نتمكن من تحديد الجهة التي يجب ان تتابع الامر حتى نتمكن من إيقاف استخدام العمل الاجتماعي بالشأن السياسي”.

وعن البطء في مراكز خدمات الوزارة، قال، “لدينا مشكلة كبيرة جدا في مراكز الخدمات الانمائية. لكن علينا ان نعرف ان هؤلاء الناس في مكان ما هم مظلومون، فكيف يمكنهم تشغيل هذه المراكز بميزانية محدودة جدا، وهم لا مال لديهم. كما يجب ان نعرف ان جميع الموظفين في مراكز الخدمات الإنمائية والمشاريع المنبثقة لم يقبضوا مستحقاتهم منذ ستة اشهر. لا نريد ان نبحث بالاسباب والمسؤولية، ولكنني منذ اليوم الأول اعمل بشكل دؤوب كي احل هذه المشكلة ويبدأون بقبض رواتبهم. فهل يعقل اليوم ان يأتي الموظفون الذين لا يقبضون رواتبهم الى مراكز عملهم، كيف سيأتون، وبأي أموال؟ اليوم، اصبحنا  في الخطوة الأخيرة، واستطيع ان أقول اننا قمنا بحل هذا الموضوع كي يبدأوا بقبض مستحقاتهم، وهم لا يجب ان يقبضوا فحسب، فكما تعلمون هم يعانون من مشكلة قبض الرواتب كما يعانون من مشكلة المنحة على الرواتب التي صادرتها الدولة وترفض اعطاءهم إياها”.

وأضاف، “من هنا لدينا مشكلتان، فكيف يمكن ان نطلب من موظف ان يأتي الى عمله بصفيحة بنزين تعلمون كم بلغ سعرها، وهو لم يقبض منذ ستة اشهر ويتم رفض اعطاءه المنحة. انا لا أقول ان مراكز الخدمات التي نصوب عليها ليست لديها مشاكل وارباكات، الا اننا لا يمكن ان نقول في المقابل انها كل المشاكل والارباكات، لان موظفيها اصبحوا من الأكثر فقرا. وقد بدأت بزيارة هذه المراكز وساتابع الزيارات الأسبوع المقبل، وثمة مراكز على سبيل المثال في قلب العاصمة ليست لديها إمكانيات لدفع مستحقات موتور الكهرباء، وهنا لا اريد ان اتحدث عن الوزارة التي تعاني من ارباكات في تشغيل الموتور وفق سعر الدولار ايضا”.

وقال، “لدينا مشاكل بالطبع وعلينا الا نحمل الموظفين فحسب المسؤولية، نحن نتحملها سويا ويجب ان نجد الحلول التي اتفرغ لايجادها. وهنا اطمئن الموظفين في مراكز الخدمات والمشاريع المنبثقة، ان الحل بات جاهزا وسيقبضون رواتبهم، وباننا نعمل على موضوع المنحة الذي لم نصل الى نتيجة في ما خصه بعد، ولكني تشاورت مع جميع الزملاء الوزراء ومع رئيس الحكومة وفخامة الرئيس كي يتمكنوا من الحصول على هذه المنحة لانها حق لهم، لا سيما وانهم دخلوا الى وظائفهم من خلال مباريات مجلس الخدمة المدنية وهم يعملون منذ سنوات، ويجب ان يحصلوا عليها كسائر الموظفين. ان هذا الموضوع نتداول به وان شاء الله سنعقد غدا اجتماعا مع وزير العمل لانهاء هذا الملف”.

Exit mobile version