#adsense

عدوان: لإعادة هيكلة “المركزي” والقطاع المصرفي معاً

حجم الخط

بعد ان اصبحت ودائع اللبنانيين مجرد ارقام في دفاترهم المصرفية من خلال حرمانهم من الاستفادة من مدخراتهم التي تعتبر شقى العمر لدى الكثير منهم ان كان في لبنان او خارجه، فإن المواطن اللبناني وحتى العربي اصبحت ثقته معدومة بشكل تام بالقطاع المصرفي الذي طالما كان العامود الفقري الاساسي للاقتصاد اللبناني، خصوصا ان ما تقوم به المصارف من تدابير بحق المودعين تعتبر جريمة موصوفة، بحيث اصبح هم المودع سحب ما يُسمح له شهريا من قبل المصارف بعد ان تم  حجز امواله من قبلها، وهي طالما اغرته بالتسهيلات والعروض التي كانت تتنافس فيما بينها لتقديمها له من اجل جذب المواطنين اللبنانيين في لبنان وفي بلاد الاغتراب، ولكن للاسف فإن المودع استيقظ ليجد نفسه امام كذبة كبيرة وهي الثقة المصرفية، ومع هذا فإن اللافت هو المطالبة الدائمة بتوزيع الخسائر رغم ان المودع هو من دفع الثمن الاعلى من مدخراته، وحول هذا الملف قال رئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان لـ”اللواء”: حتى تاريخ اليوم وحده المودع دفع الثمن لمصرف لبنان والمصارف، لانه عندما يسحب امواله التي هي في الاصل بالدولار الاميركي يتم ذلك على سعر 3900 ليرة ، بينما سعر الدولار في السوق قرابة 20الف ليرة، مما  يعني انه يتم القيام بـ80% “هيركات” “على امواله، لذلك فإن حجم الاموال التي تم سحبها منذ بداية الازمة هي مبالغ كبيرة و تعرضت بمجملها الى “هيركات” مقنعة وهذا الامر يعتبر عملية احتيال منظمة بالقانون”.

ويشدد النائب عدوان على ضرورة وضع خطة شاملة اقتصادية نقدية مالية ومن ضمنها يجب تحديد الخسائر الاجمالية، اي ما مدى المبالغ التي يجب ان تتحملها الدولة اللبنانية من هذه الخسائر، كما ما هو المبلغ الذي على مصرف لبنان ان يتحمله كذلك المصارف، ويشير الى وجوب اعادة هيكلة مصرف لبنان والقطاع المصرفي معا، معتبرا انه خارج هذه الحلول لا يمكن معالجة هذا الملف لان من يدفع الثمن هو المودع .

ويلفت رئيس لجنة الادارة والعدل الى انه في 19تشرين الأول 2019 كان في مصرف لبنان 34 مليار دولار واليوم يوجد 15 مليار دولار لان هناك 18 مليار تم صرف معظمهم على موضوع الدعم وعلى اللاجئين السوريين وعلى كارتلات الدواء والنفط والتجار والتهريب الى سوريا، ويعتبر انه لو تم استخدام قرابة 9 مليار من هذا المبلغ لكان تم سداد حسابات مليون مودع، كذلك قسم من ودائع حوالي 20% مودع. ويسأل عدوان لماذا لم يتم ذلك ومن يتحمل المسؤولية؟

ويؤكد النائب عدوان ان الحساب سيأتي مهما تأخر، وستتم محاسبة كل المسؤولين عما حصل بحق المودعين، ويعتبر انه لا يمكن للقضية ان تمر من دون محاسبة.

ويقول النائب عدوان: “نحن مع النظام المصرفي شرط ان يكون نظاما سليما يراعي هو ومصرف لبنان الاصول التي تعتمدها كل المصارف الدولية”، ويضيف: “لاننا مع النظام المصرفي الحر ولاننا نؤمن بأن المصارف هي التي يمكنها ان تنهض بالاقتصاد، لذلك يجب وضع خطة متكاملة لاعادة النظر بكيفية اعادة كل الامور على السكة الصحيحة بطريقة سليمة لان كل ما يحصل هو بسبب وضعه على السكة غير الصحيحة”.

ويوضح عدوان ان الحكومة تدرس خطة شاملة وبإنتظار الاطلاع عليها فإنه لا يمكننا الحكم عليها بالاعدام مسبقا، خصوصا ان هناك وعد من قبل الرئيس نجيب ميقاتي انه من الان حتى شهر ستكون هذه الخطة جاهزة، ويشير الى انه اذا كانت تراعي ما نطمح اليه فسندعمها والا سنواجهها لان حقوق الناس مقدسة وهي الاولوية.

ويختم عدوان بالتأكيد على انه بإعادة هيكلة القطاع المصرفي ومصرف لبنان سيعود القطاع ليكون العامود الاساسي لاعادة الانطلاق بالاقتصاد، لان الامور لا يمكن ان تستمر كما هي عليه اليوم.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل