(1).jpg)
أشار الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إلى اننا “أمام عنوان جديد، لأول مرة الكيان الإسرائيلي يعيش القلق الوجودي ومشروعية البقاء وموضوعية البقاء، يحاولون أن يتنفّسوا من خلال موضوع التطبيع، لكنهم يعرفون أن الدول التي تطبع معهم لا تستطيع حمايتهم من المقاومة”.
واعتبر خلال إطلالته أن “النفوذ والهيمنة الأميركية لا تزال موجودة في لبنان وما يريده الأميركيون يتم الخضوع له أحياناً لكننا منعنا السيطرة الكاملة، مشيراً إلى ان “الدولة اللبنانية رفضت حتى الآن الخضوع للإملاءات الأميركية بشأن ترسيم الحدود البحرية”.
وقال، “نحن نطمح بقيام دولة عادلة يتساوى فيها أبنائها في كل المناطق ومن أبسط تجلي لدولة ذات سيادة وحرية الأمور هو رفض الإملاءات الخارجية”.
وتطرق نصرالله في حديثه إلى الازمة الدبلوماسية بين لبنان والسعودية فقال، “لا أريد التصعيد بالنسبة للأزمة السعودية اللبنانية لكننا معنيون ويجب تبيين الحقائق ولا يجب على المظلوم أن يسكت”.
وتابع، “الاحتمال الأول أن السعوديين لم يكن لهم علم بما قاله قرداحي سابقاً وعندما اطلعوا على المقابلة غضبوا وطالبوا باستقالته، وأمام هذه الفرضية إن ردة الفعل السعودي مبالغ فيها جداً وغير مفهوم”.
ورأى أن هناك أموراً أهم بكثير، فالسعودية تقول إنها تحكم الإسلام، وخلال كل السنوات السابقة هناك دول قامت بشتم “الرسول” وقام رؤساء هذه الدول بتبرير ذلك والسعودية عندها لم تسحب سفيراً ولم تفعل شيئاً، هل ما قاله قرداحي أكبر ومُهين أكثر إذا كان الموضوع هو موضوع كرامة؟ مضيفاً، “منذ الـ2005 حتى اليوم، إيران تتلقى الشتائم، لكنها كانت دائماً تمد يد المساعدة إلى لبنان و”ما ربّحتنا جميلة” وأمّنت لنا المازوت على الرغم من كل الشتائم لم تسحب أي سفير”.
وسأل السعودية، “هيك الصديق يتصرف مع صديقو؟”، وقال، “انفرض على وزير الخارجية السابق شربل وهبي الاستقالة، وهذه الخطوة إيجابية بالنسبة إلى السعودية لكنها لم تقابلها بشيء بل باستهتار ومزيد من المقاطعة”.
واعتبر أن “سوريا التي نقول عنها إنها صديقة، لم تتوقف عن عرض تقديم المساعدة على الرغم من شتمها خلال 16 عاماً ولم تطلب اعتذاراً من أحد مقابل مرور المازوت الإيراني من أراضيها والموافقة الأميركية على مرور الغاز المصري والنفط الأردني من خلالها”.
وحول موضوع وزير الاعلام جورج قرداحي قال، “أرفض استقالة قرداحي وإقالته وأيدنا موقفه بعدم الاستقالة وهنا المصلحة الوطنية”.
واتهم نصرالله السعودية بأنها تبحث عن حجة لتفتعل أزمة في لبنان وجزء من المعركة مع حزب الله كمقاومة”.
وأردف، “الموجودون في لبنان صنفان، أحدهما لا يريد الحرب الأهلية والآخر لا يستطيع خوض حرب أهلية وهذا ما أزعج الرياض”، لافتاً إلى أن “الأزمة هي استمرار لحرب قائمة والمطالب والشروط السعودية لا تنتهي في لبنان وهل المصلحة الوطنية في الخضوع والاذلال؟”.
وتابع، “نحن لا ننكر أننا جهة مؤثرة في لبنان لأننا موجودون في الحكومة ولنا علاقات مع الكتل النيابية، وليسمح لنا الأصدقاء، فنحن أكبر حزب في لبنان ولكننا لسنا مهيمنين على البلد بل لدينا تأثير”.
وأوضح أن البعض يقول إن الأزمة المفتعلة من السعودية هي للضغط على لبنان، ومن خلاله على “الحزب” الذي يضغط على أنصار الله لتوقيف الحرب في اليمن”.
وتطرق إلى حرب اليمن، معتبراً أن تداعيات مأرب ستكون كبيرة في المنطقة، والسعودية تدرك ذلك، وليس صحيحاً أن إيران طلبت من الرياض الحديث مع “الحزب” بشأن أنصار الله، والانتصارات في اليمن صنعها إيمان وحكمة ومعجزات وقادة يمنيون ولا دخل لحزب الله فيها ونحن لا نمثل اليمن ولا معنيين أن نتفاوض في هذا الموضوع”.
وأشار إلى ان أربعة لقاءات بين السعودية وإيران خلال المفاوضات الأخيرة بينهما لم يأت على سيرة لبنان أحد منهما ولا حتى عن حزب الله، مضيفاً، “أقول للسعودية إذا كنتم تريدون التخلص من موضوع اليمن لا يجب أن تضغطوا على لبنان بل الطريق الوحيد لذلك هو أن تقبلوا بوقف النار وترفعوا الحصار وتذهبوا إلى مفاوضات سياسية، فلا لبنان ولا غيره يمكن أن يغير حرفاً بما يحصل في اليمن. لا نريد معركة مع السعودية أو الخليج”.