Site icon Lebanese Forces Official Website

نصرالله “يشعل” دولار لبنان اليوم و”هدنة” بين بري وعون

رصد فريق موقع “القوات”

على وقع خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، اشتعل دولار السوق السوداء مساء أمس جراء الهجوم “الهادئ” الذي شنّه على دول الخليج في خطابه بمناسبة “يوم الشهيد”، وعاد بعدها ليعلن رئيس الجمهورية ميشال عون “الهدنة” بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد حرب “تويترية” لم تدم طويلاً على وقع الأزمات الجنونية التي يمرّ بها لبنان على كافة الصعد.

في هذا المجال، أكدت مصادر بعبدا عبر “النهار” ان عون بتغريدته لم يقصد شخصاً وتحديداً بري بل انه “مسؤول عن سلامة كل المؤسسات والسلطات ولذلك كانت تغريدته من اجل تقوية القضاء وتحصينه ضد فيروس السياسة والطائفية والمذهبية التي تشرذمها وتكاد تقضي عليها”. وقالت هذه المصادر ان “السلطة القضائية لا تمس بهذه الطريقة. يكفينا المشكل الاقليمي مع المملكة العربية السعودية وموضوع استقالة الوزير جورج قرداحي. على الجميع ان يهدأ ويتروى”.

من وجهة نظر المصادر الرئاسية ان “لا اجتماعات لمجلس الوزراء ولا قضية استقالة قرداحي تعالج بعد بشكل صحيح، الا ان العمل يتواصل لمعالجة الازمة الحكومية خصوصاً وأن هذه الحكومة حاجة للجميع كما لكل مكوناتها ولا أحد لديه الترف اليوم لتدميرها وتعطيلها”. وفي هذا الاتجاه، تشير المصادر إلى ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أرسل انذاراً جدياً من طرابلس ولا يزال مثابراً ومؤمناً بأن ثغرة سوف تفتح بهذا الجدار السميك”.

وعن مصير التحقيق العدلي في ظل حرب الدعاوى والردود، تجيب المصادر الرئاسية، “لن يتوقف التحقيق العدلي بقوة الاقتناع لدى القاضي طارق بيطار، وفي غياب اي تدبير ملاحقة في مجلس النواب والمجتمع الدولي يدعم التحقيق ولا يفهم الا بشفافيته واستقلاليته”.

وقالت المصادر ان دخول بري على الملف كان للأسف مذهبياً وطائفياً وهذا ما ادى بنادي القضاة إلى ان يحذر وكان لمجلس القضاء الاعلى كما لوزير العدل موقفهما اللافت.

وعلمت “الجمهورية” انّ اتصالات أجرتها جهات فاعلة وعلى مستويات عليا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، أثمرت توقف السجال الحاد الذي دار “تويترياً” وعبر البيانات، بين عون وبري، خصوصاً بعدما شهدت السوق المالية السوداء أمس ارتفاعاً في سعر الدولار على حساب قيمة العملة الوطنية، بما يهدّد أكثر فأكثر بتفاقم الازمة المالية والمعيشية، ويطيح كل المحاولات الحكومية والدولية لتحقيق الاصلاحات الموعودة لوقف الانهيار الذي تعيشه البلاد.

في سياق منفصل، لفت اهتمام البعثات الدبلوماسية المعتمدة في لبنان والتي ترصد مسار هذه الازمة بدقة وجدية، وفق ما تفيد مصادر معنية عبر “النهار”، ان معظم المسؤولين الكبار يبدون برودة مخيفة حيال ما يتوجب عليهم القيام به بأسرع وقت لإنهاء هذه الازمة قبل ان تتضخّم تداعياتها إلى حدود لن يعود ينفع معها أي تحرك او اجراء او وساطة.

حكومياً، نقلت أوساط قصر بعبدا عبر “نداء الوطن” أنّ عون وميقاتي تناولا خلال لقائهما الأخير ضرورة “تفعيل عمل اللجان الوزارية” في ظل غياب مجلس الوزراء، مشددةً على “الحاجة الملحة لمعالجة بعض القضايا ومن ضمنها دفع اللجان قدماً باتجاه تكثيف أعمالها واجتماعاتها وتحضير ملفاتها، لكي تكون النتائج جاهزة لعرضها فور عودة مجلس الوزراء للانعقاد”.

أما في الملف الانتخابي، أشارت مصادر اطلعت على مضمون الاجتماع الذي عُقد أمس في وزارة الداخلية لقاء بين وزيري الداخلية والخارجية القاضي بسام مولوي وعبدالله بو حبيب لـ”الجمهورية” إلى انّ بو حبيب عبّر عن قلقه من تآكل المِهل نتيجة تقديم موعد الانتخابات، فهي مِهل حُدّدت سلفاً قياساً على الموعد القديم الذي كان مقرّراً في أيار المقبل، وقد لا يتسع الوقت لإجراء الترتيبات الخاصة المحدّدة في الأول من كانون الثاني المقبل بعد إقفال باب تسجيل أسماء المنتشرين الراغبين بممارسة حقهم من حيث يقيمون في مختلف دول العالم في 20 تشرين الثاني الحالي.

Exit mobile version