#dfp #adsense

نواب الجمهورية القوية يقترحون…

حجم الخط

كتب ألبير جوهر في “المسيرة” – العدد 1722

نواب الجمهورية القوية يقترحون…

هل تتحوّل مشاريع القوانين الى مراسيم؟

لا يسلم وينتظم عمل المؤسسات الدستورية إلا بإنتظام العمل التشريعي. فصحيحٌ أن الدستور اللبناني ينطق بمبدأ فصل السلطات ولكن تعاونها وتكاملها أساسي لتسيير الدولة. من هنا تكمن أهمية التشريع والرقابة والمساءلة في عمل البرلمان كسلطة تشريعية، وإنطلاقًا من مسؤولية نواب تكتل «الجمهورية القوية» تجاه الشعب الذي أولاهم تفويضه كممثلين له أمام الأمة ومن مسؤوليتهم تجاه الدولة، فهم يقومون بمهامهم ضمن الأطر الدستورية والقانونية. ولا يتوانى نواب «الجمهورية القوية» عن تقديم إقتراحات قوانين إنطلاقًا من الدور التشريعي ومساءلة الحكومة عن التقصير في عملها إنطلاقًا من دورهم الرقابي. وكل هذا يصب في هدف حماية وتحصين حقوق المواطن والدولة.

بعد المشكلة الإقتصادية والمالية والنقدية التي ضربت لبنان وشلّت الحياة فيه وإستنزاف مصرف لبنان لكتلته النقدية من العملات الصعبة على سياسات دعم غير مجدية أو نافعة، أُهدرت بأعمال التهريب خارج الحدود. وبعد التصاريح السياسية بالإبقاء على سياسة الدعم على المحروقات وتمويلها من الإحتياطي الإلزامي لمصرف لبنان، وأمام تخوف تكتل «الجمهورية القوية» من إنجرار الحكومة لضغوط متعددة وإصدار مراسيم تلزم مصرف لبنان صرف أموال الإحتياطي الإلزامي التي تتشكل أساسًا من أموال المودعين، وتفاديًا لهذه المخالفة الجسيمة وتحصينًا لحقوق وأموال الناس، تقدم النائبان جورج عدوان وجورج عقيص بإقتراح قانون معجل مكرر يقضي بتعديل المادة 76 من قانون النقد والتسليف لعدم المساس بالإحتياطي الإلزامي بعد تحديده، أي لا يمكن للمصرف المركزي أن يخفض نسبة الإحتياطي الأدنى إلى ما دون 14 في المئة من الإلتزامات تحت الطلب والإلتزامات لأجل معين إلا بقانون يصدر عن المجلس النيابي يجيز ذلك.

وحين تبيّن أن التدقيق الجنائي مهدد خصوصًا بالسرية المصرفية المفروضة بالقانون الصادر بتاريخ 3/9/1956، تقدم نواب «القوات اللبنانية» بإقتراح قانون معجل مكرر يقضي بتمديد العمل بالقانون رقم 200/2020 الذي يتعلق بتعليق العمل بأحكام قانون السرية المصرفية لمدة سنة وتمديده لحين إنتهاء الشركة المتعهدة إجراء التدقيق الجنائي من مهامها.

في موضوع التهريب عبر الحدود وبعد أن علا صوت القوات في وجه الدولة لتحمّل مسؤولياتها تجاه هذا الخرق الكبير للحدود اللبنانية التي أصبحت مستباحة ومفتوحة أمام السلع المدعومة من أموال الناس. ومن منطلق الدور التشريعي لنواب الحزب وأهمية تفعيل القوانين الرادعة قدّم السادة النواب جوزف إسحق، عماد واكيم، أنطوان حبشي، أنيس نصار وفادي سعد إقتراح قانون يرمي إلى تشديد عقوبة التهريب ورفع قيمة الغرامات المنصوص عليها في المرسوم الإشتراعي رقم 73 تاريخ 9/9/1983 المتعلق بحيازة السلع والمواد والحاصلات والإتجار بها.

وفي مواجهة التعديات على السيادة اللبنانية وأمام الصمت المخزي للحكومة اللبنانية خصوصًا في التهديد المباشر الذي تلقاه المحقق العدلي في جريمة إنفجار المرفأ القاضي طارق البيطار، توجه السادة النواب جورج عقيص، عماد واكيم، فادي سعد وشوقي الدكاش بسؤال إلى رئاسة الحكومة ممثلة برئيسها نجيب ميقاتي عبر رئاسة مجلس النواب لمعرفة ما الخطوات التي ستقوم بها من حيث حماية القاضي بيطار، والإجراءات لردع التدخلات السياسية والعرقلة لمجريات التحقيق، وإن كانت النيابة العامة التمييزية ستتحرك بوجه من هدد المحقق العدلي.

المخالفة الفاضحة لسيادة الدولة اللبنانية مع دخول النفط الإيراني إلى لبنان، دفعت نواب «الجمهورية القوية» الى مساءلة الحكومة حول ما إذا كانت على علم بعملية إستيراده وإذا تمت بالطرق الشرعية وبالتفاوض مع الدولة، وإن كانت العملية مستوفاة للشروط القانونية، فإن هذه الخطوة كسرت هيبة الدولة ولم تستطع أن تحل مشكلة شح المحروقات في السوق اللبنانية ولم تجنّب اللبنانيين الوقوف في الطوابير الطويلة.

لا يقتصر عمل تكتل «الجمهورية القوية» لا يقتصر على التصريحات السياسية ومتابعة الحاجات المناطقية والحزبية فقط، بل تقضي مسؤولياتهم في اللجان النيابية الفرعية بمتباعة التشريعات على مختلف ملفاتها. فالنواب لا يمثلون الدائرة الإنتخابية التي أوصلتهم إلى المجلس التمثيلي، بل يمثلون الأمة جمعاء تحت قبة البرلمان ويسعون لتحصين حقوق المواطنين جميعًا.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل