#adsense

الثمن المزدوج المكلف للعهد و”حزب الله”  

حجم الخط

 

يرجع سياسيون وديبلوماسيون تفاقم الأزمة بين الدول الخليجية ولبنان إلى جملة اعتبارات باتت غالبيتها معروفة ولكن من بينها ان الحكام الشباب في الدول العربية لا يعرفون من لبنان سوى ” حزب الله” واقتران اسمه بتجاوزات وتعديات في المنطقة وخدمة محور اقليمي معاد للدول العربية ، كما لا يعرفون من لبنان سوى الانقسامات وتناحر اهل السلطة على هدر ان لم يكن على نهب موارد البلد وخيراته بعيدا من اي حكم رشيد او اهتمام بشؤون اللبنانيين او عذاباتهم. يسأل سفير اجنبي اذا كان يعرف اهل السلطة في لبنان سمعة بلادهم في الخارج وما تركوه من اثر هو غاية في السلبية على الاقل منذ ما بعد انفجار المرفأ في بيروت وطريقة التعاطي معه على وقع مسارعة دول العالم إلى مساعدة اللبنانيين . فاهل السلطة يستهينون بما اصبحت عليه سمعة البلد فيما لا يبالون بسمعتهم كأنهم غير معنيين لا بوثائق باندورا ولا بالعقوبات الاميركية او الاوروبية او سواها. وهذا ليس قليلا بالنسبة إلى بلد اثبت خصوصا خلال هذا العهد، ان اللبنانيين ليسوا اهلا لان يحكموا بلدهم بانفسهم. اذ يستهل العهد سنته الاخيرة بخلاصتين: الاولى انه لا يستطيع اللبنانيون ولا يجب ان يستمروا في دفع الكلفة الباهظة التي يفرضها عليهم ” حزب الله” ايا تكن الاسباب او الاهداف التي يسعى اليها. اذ لا يتوقف الامر عند الوزير جورج قرداحي الذي لو انه انتفض لكرامته فعلا، يقول السفير الاجنبي، لما قبل ان يشكل ورقة في يد الحزب يستخدمها للتصعيد ضد الدول الخليجية ولما قبل ان يتعرض اللبنانيون لاي خطر ايا يكن بسببه فيما مصالح لبنان واللبنانيين في خطر.

 

الاشكالية الكبيرة ان اللبنانيين لم يعودوا فقط يعاملون كما لو انهم مطلوبون او تحت الشبهة في كل مطارات العالم بسبب من وجود الحزب واعماله في لبنان وخارجها فحسب بل بات اللبنانيون الذين خسروا ودائعهم وجنى اعمارهم بسبب جملة اسباب يشكل الحزب احدها مضطرين إلى وداع اي فرصة لهم للعيش من خلال ترحيل ابنائهم للبحث عن فرص عمل توفر لهم الحد الادنى من العيش بعيدا عن استجداء اموال الاعانات والاعاشات. لا يحق ذلك ل” حزب الله” ولم يعطه احد هذا الحق لا قانونيا ولا دستوريا ولا حتى انتخابيا على رغم انه يحصل على تغطية ممن يشغل رأس السلطة من حيث المبدأ فيما هذا الاخير غائب كليا عن مدى ما اصاب اللبنانيين في عهده واصاب لبنان الذي انتهى مزدهرا سيدا ومستقلا وقادرا. المسؤولية مسؤولية العهد وليس فقط الحزب علما انه لا يحق للبنانيين الصمت على ما يصيبهم نتيجة موقف قرداحي الذي كان يفترض ببيئته رفضه ومطالبته بالتعويض عما اقترفه في هذا الخطأ الفادح. فليس حكم “حزب الله” قدرا لا يمكن رده فيما ان البلد إلى التفكك لا بل التحلل ليس الا لان للحزب اجندته المحلية والاقليمية ويعطل الحكومة من اجل الحصول على ما يريده من القضاء كما عطل سابقا الانتخابات حتى انتخاب الرئيس ميشال عون. يسأل السفير المعني هل تخدر اللبنانيون جميعهم ولم يعد لديهم اي نبض للاعتراض على الاستمرار في دفعهم إلى جهنم؟ لا يجد مراقبون كثر جوابا على قبول اللبنانيين او بالاحرى عدم اعتراضهم بكل الاشكال الممكنة على حجرهم او وضعهم في اقامة جبرية قسرية تبعا لسرقة اموالهم من جهة ونتيجة سياسات محورية من جهة اخرى تؤدي إلى دفعهم هم الثمن فيما ان المتمكنين من اللبنانيين حتى من ابناء الطائفة الشيعية وكثيرون جدا منهم من حملة الجنسيات الغربية غادروا ويغادرون لبنان. لذلك يخشى الا يحتمل ما تبقى من لبنان انتخابات نيابية تعيد سيطرة الحزب على الاكثرية النيابية ولا على التسليم له بان يأتي برئيس الجمهورية الذي يريد. فهذا الموقع سجل على مدى ولائه اولا للنظام السوري ومن ثم للتحالف الايراني السوري انهائه للبنان كليا بحيث لم يعد يشكل سوى واجهة لا تفيد لبنان في أي شكل من الأشكال.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/11112021070419657

المصدر:
النهار

خبر عاجل