
أشار الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي إلى أن “أطراف سياسية، ممانعة ورديفة، متوجّسة من إصابتها بخسائر بالغة في الانتخابات النيابية المقبلة، تقوم بمحاولات متكررة، لعرقلة تسجيل المغتربين بعدما تبيّن إقدام هؤلاء، بإقبال غير متوقّع، على تقديم أوراقهم للتمكّن من الاقتراع”.
وأضاف، “تستخدم هذه الأطراف وسائل متنوعة، منها تضليل هؤلاء بين القنصليات والسفارات، ورفض التسجيل بحجج إدارية وقلمية أو نقص في الأوراق المقدّمة، إضافةً إلى الترويج لعدم حصول الانتخابات وضياع سعي الساعين إلى التسجيل وعبثية حماستهم. إلى ذلك، تعقد هذه الأطراف اجتماعات بعيدة عن الأضواء، تبحث فيها عن السبل الممكنة لتطيير الانتخابات، بما فيها الوسائل الأمنية بعد استخدام وسيلة الطعون”.
وتابع، “كما تراقب حركة الاتصالات بين القوى السياسية المناوئة لها، خصوصاً في الجبل والتحالف الذي أشار إليه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مع القوات اللبنانية، وكذلك مع تيّار المستقبل، وشخصيات سيادية”.
واعتبر أنه “في حال ثبوت التحالفات بين القوى التي كانت تشكّل 14 آذار، سيكون هذا الأمر سبباً محوريّاً للجؤ الأطراف نفسها إلى تحريك وسائل التعطيل.
ويؤكّد مطّلعون على ما يدور في لقاءاتها أنّ نهج التعطيل لا يقتصر على الحكومة والقضاء والمؤسسات وعلاقات لبنان العربية، بل هناك تخطيط لتوسيع التعطيل إلى مجلس النواب عبر نسف الانتخابات العتيدة، وفرض أمر تمديد واقعي لكلّ ما هو قائم”.
وسأل، “فهل يبقى المجتمع الدولي والأمم المتحدة مكتوفَين أمام هذا التعطيل المتمادي والمتمدد؟ إنهما أمام اختبار مصيري لمنع الارتطام في قعر الانهيار”.
