#dfp #adsense

“فتوى” نصرالله تنسف جهود ميقاتي…غرقٌ في جهنّم

حجم الخط

دخلت الازمة الخليجية والحكومية غداة خطاب الامين العام لحزب الله حسن نصرالله، مرحلةً جديدة ستكون على الارجح، اكثر صعوبة وتعقيداً. فالرجل حسمَها: لن نتراجع امام الخليجيين، ولن نقدّم لهم اي تنازل، وعلى اللبنانيين بالتحمّل و”الصبر”… اثر موقفه العالي السقف هذا، شرب وزير الاعلام جورج قرداحي “حليب السباع”، وزار عين التينة امس مؤكداً انه لن يستقيل قبل “ضمانات” تؤكّد ان هذه الاستقالة، ستحلّ الازمة.

امام هذه المعطيات، تقول مصادر سياسية متابعة للاتصالات القائمة في الكواليس لفكفكة العقد الداخلية، لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، إن الوضع اشتدّ تأزّماً، وقد أتت “فتوى” نصرالله الخميس، الرافضة اقالة قرداحي، لتُصيب جهودَ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لترميم العلاقات مع الخليج، ولإحياء نشاط مجلس الوزراء، مقتلاً، وتُعيدَ الامور الى المربع الاول.

على الخط الدبلوماسي، اجراءات التشدد الخليجي تجاه لبنان، ستتواصل وتستمر، أكان على صعيد منح التأشيرات، او قطع العلاقات التجارية، او ربما وقف الرحلات الجوية… وهي ستبقى على الحال هذه، الى اجل غير مسمى، في انتظار مآل الاتصالات السعودية ـ الايرانية والمفاوضات الاميركية ـ الايرانية، التي قد تتيح او لا تتيح لحزب الله، التراجعَ بعض الشيء عن شروطه في ما خصّ قرداحي، بما يفتح الباب امام استقالته او اقالته، في خطوة قد تفرمل “الغضبة” الخليجية من دون ان توقفها… اي ان هذه القضية باتت ذات ابعاد اقليمية، لا داخلية، وقد استعصى حلُّها حتى على رئيس مجلس النواب نبيه بري.

اما انعقادُ مجلس الوزراء، فبعيد المنال راهناً، تتابع المصادر، وسيكون البديل منه تفعيل عمل اللجان الوزارية. رئيس الجمهورية ميشال عون غير مسرور بهذا الواقع خصوصاً في آخر عام من عهده “الزاخر” بالانهيارات لا الانجازات، وقد أبلغ ميقاتي بعدم رضاه هذا في اجتماعهما الاخير في بعبدا منذ ايام. هذا الشلل لا علاج له إلا بـ”قبع” المحقق العدلي في جريمة المرفأ القاضي طارق بيطار. حتى الساعة، يخشى عون وميقاتي تقديمَ “رأسه” للحزب، وقد صوّب “القصرُ” على رافضي المثول امام العدالة في تغريدته الاربعاء، فأتاه الجواب سريعاً من بري، بالاصالة عن نفسه وبالنيابة عن “الحزب”، الذي فضّل أمينُه العام عدم الرد لا على بعبدا، ولا على انتقاد “لبنان القوي” تعطيلَ مجلس الوزراء، ربما لعدم فتح جبهة جديدة مع “البرتقالي” خصوصاً ان مواقف الاخير، لا تقدّم او تؤخّر شيئاً في المعادلة التي فرضتها الضاحية: لا جلسات قبل اطاحة بيطار.

لكن المصادر لا تستبعد، هنا ايضاً، ان تؤثر المستجدات الاقليمية في الازمة الحكومية. فعند اي تقارب بين المتنازعين، قد يقبل الحزب بـ”تخريجةٍ” ما، لمسألة التحقيقات، بحيث يبقى بيطار في موقعه مثلاً لكن بصلاحيات أقلّ.. كما ان التضييق على القاضي بالدعاوى وطلبات كف اليد، قد يؤتي ثماره، فيتمَ “التخلّص” منه، ويُصار الى الافراج عن مجلس الوزراء المخطوف.

وفي انتظار هذه التطورات غير المضمونة، سيتلاقى “العطبُ الوزاري” مع التضييق الخليجي، ليرميا لبنان واللبنانيين في “جهنّم” حقيقية اقتصادياً ومعيشياً ودوائياً واجتماعياً، ليس تحليق الدولار إلا أوّل ملامحها المخيفة.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل