.jpg)
أوضح عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عدوان، أن “في لبنان إشكالية كبيرة وهي وراء كل ما يجري، هناك فريق يضع يده على الدولة ويهيمن عليها ويتحكم بالقرار اللبناني، وهذا الفريق هو بمواجهة مع كل اللبنانيين الآخرين أو اللبنانيين الأحرار الذين لا يقبلون بهذا الواقع”.
وأضاف في حديث لبرنامج “بيروت اليوم”، “لم ندخل ولم نشارك في الحكومة الحالية ولم نعطها الثقة، للسبب نفسه، ونحن اليوم نقول إنه لا إمكانية لتشكيل حكومة أخرى قبل الانتخابات، وبذلك يكون دور رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي اليوم التخفيف من الآلام، لأن البديل غير متاح والبديل هو فراغ، ما سيعطل الانتخابات وهو هدف الأفرقاء الموجودين في السلطة”.
وتابع، “هناك حزب الله وكل اللبنانيين، ولدى اللبنانيين هناك قدرات متعددة، والقوات اللبنانية هي الأكثر قدرة وجرأة على مواجهة حزب الله، لكن القوات لا تريد ولا تدّعي أنها وحدها في المواجهة وتريد أن تتعاون مع كل اللبنانيين الأحرار لتوسيع هذه المواجهة، التي يجب أن تحصل في الانتخابات”.
واعتبر عدوان، أن “أي استقالة للحكومة ستُعطّل الانتخابات وهذا ما يُريده بعض الأفرقاء ولذلك نحن ضدّ الاستقالة، وندعو الجميع أن يكون هناك التفاف نحو القادرين والفاعلين حتى نقوم بالتغيير المطلوب”، لافتاً الى أنه “يمكننا أن نشكل تفاهم عريض، يبقى فيه كل واحد على استقلاليته ونهجه، لكن يكون هناك هدف مشترك وهو أن يتم تغيير ورفع هيمنة حزب الله على الدولة اللبنانية، لأنه تبرهن أن حزب الله كل ما زادت هيمنته بالسلاح كل ما زادت المعارضة الشعبية ضده”.
وقال إن “البعض يحاول الإظهار وكأنّ المواجهة بين الحزب والقوات ولا ندّعي أنّنا وحدنا في المواجهة إنّما نحن نمدّ يدنا لمن يريد التغيير ورفع الهيمنة فقوّة السلاح وحّدت الناس ضدّ الحزب ولمواجهته سياسياً”.
وأشار الى أن “اليوم كل الرأي العام اللبناني يريد الانتخابات لأنه يريد التغيير، إنما المجلس النيابي ليس الجهة التي تحدد موعد الانتخابات، بل هذا القرار بيد الحكومة”.
وأضاف، “أجزم أن الانتخابات ستحصل لأنّ أيّ تعطيل لها هو مدخل للانهيار التام وأدعو رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة ووزير الداخلية بسام مولوي لتحديد موعد الانتخابات وبدء العمل على هذا الأساس”.
وأردف، “لا نريد أن نحكم على النوايا، لكن وضعنا خطة سياسية وشعبية على كل الأصعدة لكي لا نسمح لأحد بتطيير الانتخابات، ونحن كقوات لبنانية يوم إضافي لن نبقى في المجلس النيابي”، مؤكداً أن “موضوع التحالفات الانتخابية لا تزال قيد التحضير وهناك عدة خطط مع أكثر من احتمال، لأننا نعتبر أن هذا استحقاق مصيري”، ومضيفاً “نحن مع تصويت المغتربين للـ128 نائباً في هذه الانتخابات لسببين الأوّل أنّه في السنوات الثلاث الأخيرة هجّرت المنظومة المتحكّمة عدداً كبيراً من اللبنانيين والثاني أنّ في القانون نحن مجبرون على اختيار مذهب الـ6 مرشحين في كلّ قارّة ووزير الداخلية قال إنّه يشكّ في إمكانية إجراء ذلك”.
وفي ما يتعلّق بأحداث عين الرمانة، لفت عدوان الى أنه “تم توقيف 16 شخص، والتوقيفات حصلت بإشارة من النيابية العامة ومن ثم قاضي التحقيق، لكن هل هناك موقوف واحد من خارج عين الرمانة؟ لا يوجد، أما الأخرين واضحون بالصور ولا يمكن أن يتم توقيفهم”، مضيفاً أن “عين الرمانة مثلها مثل شويا، مثل البطريرك الذين هاجموه، مثل وضع كل اللبنانيين، الذي هم اليوم تحت مشكلة كبيرة اسمها هيمنة فريق على القرار اللبناني وعلى الأرض اللبنانية”.
وأشار الى أن “أحداث الطيونة حصلت داخل عين الرمانة، وفي موضوع الأحداث فلننتظر التحقيقات ولن ننجرّ لا إلى فتنة ولا إلى قتال في الداخل”.
كما اعتبر عدوان أن “الأزمة مع الدول العربية لم تبدأ اليوم، بل هي حفلة تراكم بدأت بسبب تدخل حزب الله منذ سنوات في هذه الدول، وعلاج الأزمة مع الدول العربية يكون عبر التوقف عن التدخل بشؤون هذه الدول، ولقد أتت ساعة الحقيقة”.
وقال إن “استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي تُخفّف العواقب وهي بداية لحلّ يفسح المجال أمام عدم التصعيد لكن الحلّ الفعليّ يكون بوقف التدخل بالبلدان العربية”.
وحول ما حصل في عيون السيمان، لفت الى أن “الوقائع هي موضوع تدقيق من قبل الجيش اللبناني، ولنفترض أن الحادث حصل كما وصفته وسائل الإعلام، المشكلة هنا إذا هي عند وزير الدفاع هنري خوري ووزير الداخلية ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، وإن كان الحادث صحيح فعلى رئيس الجمهورية أن يدعو لاجتماع الليلة”.
وفي موضع تحقيقات انفجار مرفأ بيروت، شدد عدوان على أنه “يجب أن نترك للمحقق العدلي القاضي طارق بيطار أن يستمر بالملف، وإن كانت هناك مطالب بالصلاحية فيجب تقديم دفع أمام القاضي بيطار نفسه بعدم الصلاحية”.
وأضاف، “منذ 6 أشهر قلنا إن قانون استقلالية القضاء سينتقل إلى الهيئة العامة للمجلس قبل نهاية العام، ونكرر القول اليوم إن القانون سيذهب إلى الهيئة للتصويت مباشرة قبل 15 كانون الأول”.
وأكد عدوان ألا “مقايضة في موضوع انفجار المرفأ، وقال، “سنتقدم كتكتل جمهورية قوية باقتراح قانون يحدّد حقوق المدعى عليه أو من يريد تقديم طلب كف يد على ألا تتعدى المرّة أو المرّتين”.
أما بالنسبة لقانون الكابيتل كونترول، فقال، “السؤال الأهم يبقى، أي قانون كابيتل كونترول نريد؟ أي قانون أم القانون الذي يحفظ حقاً حقوق المودعين”، مشيراً الى أن “المودعين خضعوا لعملية احتيال كبيرة”.