.jpg)
بعيد احتلال العراق عام 2003 واسقاط نظامه بالكامل وحل الجيش في لحظة غباء سياسي وتاريخي تدل على ضحالة القيادة السياسية الأميركية حينها وقصر نظرها الاستراتيجي وأمية كاملة في خريطة الشرق الاوسط .
شكل اسقاط النظام العراقي كنظام حكم قائم وكدولة إكسير حياة وجسر عبور لنظام الملالي الفارسي نحو مشروعه التاريخي باستعادة امبراطورية فارس وامجادها الكسروية البائدة .
ساندهم في ذلك الانتقال الكامل لنظام الاجرام البراميلي في سوريا للحضن الايراني وارتمائه النهائي فيه .
جاء اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 2005 والسلسلة الدموية اللاحقة في لبنان.. ثم الدخول الايراني المباشر وعبر عصاباتها المذهبية ضد ثورة الشعب السوري بوجه الطاغية ونظامه المجرم لإبقائه جاثما على صدر السوريين فوق اكوام القتلي والجرحى والمعوقين والخراب والدمار، ثم فتحه الجرح اليمني عبر عصابة الحوثي على تخوم المملكة العربية السعودية، كل تلك الدماء والارواح التي ازهقت في سبيل إعلان سيطرة ايران على أربع عواصم عربية من بغداد لصنعاء فدمشق وبيروت .
لبنان الذي يعتبر حجر الزاوية في مشروع الملالي وعبر حزب الله درة صناعته الثورية المصدرة بات تحت محتلا بالكامل وتحول لقاعدة صورايخ ايرانية أزرار انطلاقها في طهران .
في لحظة الاشتباك السياسي اقليميا ومحليا جاءت مباراة منتخب لبنان لكرة القدم بمواجهة المنتخب الايراني لتأكد المؤكد في أن جمهور حزب السلاح يعتبر نفسه جالية إيرانية على أرض لبنان لذلك سارع لتأييد منتخب ايران بوجه منتخب لبنان الشقيق كما سمعنا ورأينا .
يعتقد اصحاب السلاح ان البلد بات بكامله طوع بنانهم ورهن اشارتهم وأن فرض واقع هوياتي – ثقافي غريب على لبنان وشعبه بات ممكنا وسهلا .
ففيروز ممنوعة في الجامعة اللبنانية بينما الشعائر الدينية المذهبية اشعاعات حضارية؛ لوحات اعلانات الازياء والثياب الداخلية وصور المطربات وعارضات الازياء عامل انحطاط ووهن للمجتمع بينما صور قادة ايران واعلامها ويافطات بلغتها عامل رقي وتطور ؛ التلفزيونات والجرائد والمجلات والمسرح حرام لأنها تفسد المجتمع بينما مهرجانات شتم الخليج وقادته حلال ومباركة ودروب الى الجنة .
ادخال اللغة الفارسية كمادة اختيارية في مناهج الجامعة اللبنانية وأساسية في مناهج المدارس التابعة لحزب ايران منارات حضارية واسهامات انسانية بينما الفرنسية والإنكليزية عوامل تغريب وتخريب للمجتمعات .
لكن مهلا مهلا يا سادة .
مهلا فهذا لبنان وشعبه إن كنتم جاهلون .
لقد مرت عشرات الاحتلالات ورحلت ذليلة من العثماني للاسرائيلي للسوري لغيره .. رحلت الاحتلالات وبقي لبنان وشعب لبنان .
ولمن ظن ويظن أنه أكمل وأتم تدجين لبنان وشعبه تحت رهبة السلاح وغدره بات يرى ويسمع ويتلمس كمية الرفض الواسع له ولمشروعه في مختلف شرائح ومناطق لبنان .
فكلما ولد طفل لبناني يولد مولعا بالحرية ولو لحدود الفوضى؛ وهذا الشعب الذي جبل ونما وينمو ويقتات وبتنفس الحرية الشخصية والمجتمعية يستحيل تدجينه .
قد ينجح السلاح وغدره في فرض رهبة على بعض المجتمع لبعض الوقت لكن يستحيل عليه فرض ذلك على كل المجتمع كل الوقت فكيف اذا كان مجتمعا عاشقا للحرية في كل حركاته وسكناته كشعب لبنان .
لم تعد الخيارات واسعة ولا دروب المهادنة ولمراوغة والهروب باللاموقف سالكة ومعبدة والجواب والاختيار الزاميبن حول الهوية والانتماء والاجابة حتمية على سؤال ” هل أنت مع الاحتلال الايراني للبنان او ضده ” .
من هنا يبدأ خط الانطلاق لتوحيد صفوف القوى لهذا الاحتلال المجرم ورفضه كليا ليعود لبنان فعلية جنة الشرق .
لا أمل ولا قيامة للبنان الا بالتحرر من الاحتلال الايراني ومن يظن أنه يمتلك ترف الوقت والمراوغة هو واهم واهم واهم .
فيا احرار لبنان توحدوا واتحدوا ضد احتلال فارس .
