لبنان عربي ويجب عدم تركه لنفوذ إيران

حجم الخط

 

غردت الخارجية الأميركية قبل ايام قليلة عن لقاء عقدته القائمة بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى يائيل لمبرت مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان على هامش قمة باريس للسلام اعلنت فيها انه تم البحث في العلاقات الثنائية وشؤون المنطقة وذكرت #لبنان من ضمن هذا البحث. الاشارة واضحة من الجانب الأميركي ازاء الاصرار على اعادة اثارة اهتمام المملكة بالوضع في لبنان فيما كرر رئيس الديبلوماسية السعودية موقف بلاده من عقم الانفتاح على لبنان راهنا وحكومته في ظل الهيمنة التي يمارسها ” حزب الله”. الموضوع وعلى عكس ما قد يبرز إلى الواجهة هو موضوع الدعم المالي فيما ان المملكة غدت بالغة الحساسية ازاء اللجوء اليها في هذا الصدد، وهو ما تجنبته السفيرتان الفرنسية والأميركية آن غريو ودوروثي شيا في اثناء زيارتهما إلى الرياض في الصيف الماضي. لم تتطرقا اطلاقا إلى موضوع الدعم المالي السعودي للبنان بل موضوع الانخراط في مشاريع تساعد لبنان على البقاء وتاليا التمكن من النهوض لاحقا فيما انتظر المسؤولون السعوديون اللحظة التي تطالب فيها الديبلوماسيتان مساهمة السعودية بتقديم دعم مالي.

 

شكلت الخلاصة الاحدث التي خرج بها المسؤول الاممي اوليفيه دو شاتر الاسبوع الماضي عن مدى الاحباط من السلطة الممسكة بالبلد والانفصام الذي تعيشه والابتعاد الكلي عن هموم الناس أبرز المبررات للمنطق الذي تقدمه المملكة وسواها على صعيد مدى الفساد وسوء الادارة والهدر انما من دون الشق السياسي. فيما تحاول ان تبرز واشنطن جهدها في السعي إلى الاضطلاع باعادة انخراط المملكة سياسيا في لبنان من دون نجاح يذكر.

 

 

يسأل البعض إذا كان يمكن للمملكة ان تفاوض بهذه الاوراق التي تملكها ليس حول الوضع اللبناني بل انطلاقا منه لمسائل اخرى، وذلك من منطلق ان المخاوف غالبا ما تنصب على تفاوض محتمل مع #إيران حول الوضع اللبناني واستخدام هذا الاخير من طهران ان على حلبة المفاوضات النووية او غير ذلك. يقول وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان انه يشعر بالقلق ازاء الوضع في لبنان وتصرف سفارات عربية كما قال فيما ان هذه السفارات اقفلت ابوابها ليس الا. فيما ان غطرسة القوة سمحت لـ”حزب الله” ومعه حركة ” امل” بتعطيل البلد لخلاف على التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت فيما ان الامور كان يمكن ان تعالج بطريقة اخرى كما تجري كل الصفقات بين اهل السلطة تحت الطاولة. ولكن عرض العضلات الذي مارسه الحزب مقصود على خلفية محلية واخرى اقليمية ايضا ويساهم في توجيه ضربة قاصمة للبنان لعلها مقصودة والبعض يرجح على انها كذلك اذ يوجه رسالة واضحة للخارج انه يستطيع في اي وقت تعطيل الحكومة ووقف تنفيذ اي اتفاق مع صندوق النقد مثلا كما يعيق اي استثمارات محتملة في البلد. وهذا يؤدي إلى الاستئثار بمقدرات البلد وموارده من جهات محددة لقاء ابعاد القوى ورجال الاعمال من دول معينة او من طوائف معينة تبعا لافراغ لبنان من ابنائه ايضا.

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:​ https://www.annahar.com/arabic/authors/15112021062644739

المصدر:
النهار

خبر عاجل