.jpg)
علّق مصدر معارض على قول رئيس الجمهورية ميشال عون، أمام زواره بأن العمل جارٍ لمعالجة الوضع الذي نشأ ويتعلق بعلاقات لبنان بدول الخليج العربي، وسأل، “هل هذا الموقف يؤدي إلى وقف تدهورها بإنهاء المراوحة التي تحاصرها بدلاً من أن يبادر إلى اتخاذ موقف واضح يدعمه بخطوات ملموسة يلاقي فيها رئيس الحكومة في خريطة الطريق التي رسمها لمعالجة الأزمة، خصوصاً أن إعلان النيات الحسنة من عون لا يُصرف سياسياً”؟
ويعزو المصدر المعارض عبر “الشرق الاوسط” السبب، إلى أن عون ليس المرجع المؤهل للعب دور لوقف تدهور العلاقات ما لم يتخذ خطوات ملموسة، خصوصاً أنه في نظر معظم دول الخليج يتحمل مسؤولية مباشرة حيال تأزّم العلاقات باعتبار أنه أطلق يد حليفه حزب الله للإمساك بزمام المبادرة ليشكل رأس حربة في استهداف أمن هذه الدول.
ورأى المصدر نقلاً عن جهات خليجية نافذة، أن عون يشكل طرفاً في الأزمة بسبب عدم تدخله في الوقت المناسب لوقف تمادي حزب الله باستهدافه دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية وإلزامه باحترام سياسة النأي بلبنان عن الصراعات الدائرة في المنطقة وعدم إقحامه بلعبة المحاور.
واكد أن انتقال عون من اتهامه بأنه طرف مع حزب الله إلى المحور الآخر الذي يتطلع من خلاله للعب دور لإخراج لبنان من عزلته الخليجية يتطلب منه التقدُّم بمقترحات عملية لوقف تدهور العلاقات، وهذا الموقف سمعه من الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي الذي اقترح في لقاءاته أن يضع لبنان مقترحات تتيح للجامعة التحرك لاستيعاب تداعيات ومفاعيل الأزمة كمدخل لوقف تدهور العلاقات.
وعليه، فإن زيارة وزير الخارجية التركية مولود تشاووش أوغلو، لبيروت قد تبقى في حدود حضور تركي يراد منه تطوير العلاقات بين البلدين، لأن أنقرة لا تشغل الموقع الذي يتيح لها لعب دور في أزمة العلاقات اللبنانية – الخليجية.