.jpg)
اعتبرت مصادر لـ “اللواء” أن “ما يحكى عن تفاهم لترتيب سيناريو أو مخرج لاستقالة وزير الإعلام جورج قرداحي من السراي الحكومي، خلال الأيام المقبلة بعد تفاهم بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي على هذا الامر لخفض حالة التصعيد مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، لا يكفي لوحده لحل مشكلة تعليق جلسات الحكومة، لان المشكلة الأساس التي أدت إلى تعليق هذه الجلسات، تتعلق بتنحية المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار, بناء لإصرار الثنائي الشيعي، وهي المشكلة التي لا تزال تراوح مكانها من بدون حل، بينما لا يزال الثنائي متمسكاً بمطلبه، ولا يبدو أن لديه قبولاً للتنازل عن مطلبه حتى اليوم.
ولاحظت المصادر أن “محاولات تظهير حل من خلال حصر تحقيقات المحقق العدلي بالأشخاص العاديين وكبار الموظفين والعسكريين، وتحويل الرؤساء والوزراء والنواب الملاحقين إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب تمهيداً لفكفكة المشكلة لا يزال متعثراً بسبب استمرار رفض رئيس الجمهورية ميشال عون لهذا الطرح لاعتبارات ظاهرية تتعلق بالفصل بين السلطات وعدم التدخل في شؤون القضاء، وباطنها الاصرار على إخضاع الملاحقين من الرؤساء والوزراء والنواب للتحقيق أمام المحقق العدلي في محاولة مكشوفة للنيل من النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر المحسوبين على رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في إطار تصفية الحسابات والمكايدة السياسية بينهما.
وكذلك، يلقى الطرح المذكور رفضاً قاطعاً من مجلس القضاء الأعلى، لأنه يتعارض كلياً مع القوانين التي ترعى عمل السلطة القضائية، ويعتبر تدخلاً فاضحاً بالقضاء.
وتعتقد المصادر أن “استمرار المراوحة في تعليق جلسات الحكومة، وعدم استعداد المسؤولين والمعنيين بحل هذه المشكلة، تبدو حساباته أبعد من الخلافات الداخلية التقليدية، إنما تتعداه الى ما هو أبعد من ذلك، وأصبح مرتبطاً ومرحلاً الى ما ستسفر عنه مفاوضات الملف النووي الايراني في أواخر الشهر الحالي”.
لذلك يبدو من الصعوبة بمكان التوصل الى أي تفاهم لفك أسر الحكومة من حالة الشلل، قبل تلمس اتجاه هذه المفاوضات.