
أشار رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي من السراي الحكومي إلى إن، “الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية الخانقة تقتضي من الجميع التعاون في سبيل تفعيل عمل الحكومة للقيام بالمعالجات المطلوبة والتعاون مع المجلس النيابي لإقرار الخطوات الاساسية في إطار التعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وسائر الهيئات الدولية المختصة”.
وقال، “الاجتماعات الوزارية وورش العمل قائمة لإنجاز الملفات المطلوبة وتسيير عجلة الادارة ووضع الامور على سكة المعالجة الصحيحة، لكن الاساس يبقى في معاودة جلسات مجلس الوزراء بدءا بالخطوات المطلوبة لحل الخلاف المستجد مع دول الخليج”.
وشدد، على أن “الاتصالات مستمرة لإيجاد حل يعتمد الاسس الدستورية والقانونية”، أمل في أن “يصار الى استئناف جلسات مجلس الوزراء في أسرع وقت، وان يقتنع الجميع بأن الحوار كفيل وحده بحل الخلافات والاشكالات، بعيداً عن رفع السقوف، خصوصاً وان ما يعاني منه اللبنانيون من أزمات ينبغي أن تتجند كل الطاقات لمعالجته”.
وتابع، “النهوض الاقتصادي في البلاد ليس مسؤولية فرد او افراد او حكومة لوحدها بل هو مسؤولية وطنية شاملة يجب ان يتعاون الجميع في تحملها”، مشدداً على أن الاستقرار السياسي والتعاون بين مختلف المكونات الوطنية أمر اساسي ويوازي بأهميته المعالجات والخطط الاقتصادية”.
وكرر أنه لا “حلّ امامنا الا ثقة بلبنان وبنظامه الاقتصادي وعمل مؤسساته وقطاعاته الانتاجية، فهي مفتاح الحل لمعاودة النهوض من جديد وتحقيق النمو الاقتصادي تدريجيا، ومثل هذه الثقة لا تتوافر الا من خلال تعاون الجميع للحفاظ على مقومات الدولة ومؤسساتها أمنياً وسياسياً، على أن يكون القانون والقضاء فيها هما الصدارة والمرجعية” وشدد على أن “المعالجات الظرفية يمكن ان توفر بعض الحلول، لكنها لا تؤمن الحل الشامل المطلوب”.
ورأى أن “الازمات التي نمر بها لن نجد لها مخرجاً الا من خلال الحوار الصادق والمسؤول بهدف ابراز القواسم المشتركة التي تجمع ابناء هذا الوطن بروح توافقية أرساها اتفاق الطائف وهي تعزز الشراكة الوطنية بعيدا عن الاستئثار او الهيمنة او التسلط”.
وشدد على أن “هذه الروح هي التي تعطي الاولوية للمحافظة على وطننا وكياننا ووحدتنا الوطنية، وتعالج الاوضاع الصعبة التي نمر بها، وتسقط محاولات ازكاء الفتنة التي شهدناها اخيرا وتم وأدها بوعي وحكمة”.