
أشار الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان على انه “ماذا بعد رفع الدعم عن ادوية الامراض المزمنة وحليب الاطفال وفي القريب العاجل رفع الدولار الجمركي، وماذا بعد حياة بتنا نحياها مذلولين لا ذل بعده .. ومذلة واذلال لم تعاني منه الشعوب الا في الحرب العالمية الاولى والثانية للبقاء على قيدها ، وماذا بعد الافقار والتجويع واطلاق رصاصة الرحمة على العجزة والمسنين الذين بمعظمهم يحتاجون للادوية المزمنة “.
وأضاف في بيان، “ماذا بعد الارتفاع المستمر للدولار واسعار المحروقات وشعبنا على ابواب فصل الشتاء ، وماذا بعد .. حجز اموال صغار المودعين في مصارف حيتان المال وسحبهم يتم على منصة 3900 ليرة للدولار الواح ، وماذا بعد أنهيار القطاع التربوي والجامعة الوطنية اللبنانية وضياع مستقبل الاف الطلاب ، وماذا بعد .. تضخم جيش العاطلين والمعطلين عن العمل باعداد لا تعد ولا تحصى”.
وقال، “لم يعد من خيار امامنا سوى اسقاطكم في الشارع ومحاسبتكم والزج بكم في السجون انتم وكل الكارتيلات التي باتت ذراعكم الطويلة في بطون الفقراء والكادحين والمتعبين من ابناء شعبنا وتتحكم بكل تفصايل معيشتنا وحاجياتنا اليومية “.
وتابع، “سؤال يسال لحكومة رفع الدعم الكلي عن شعب بأكمله التي اوجدتها وسمتها هي نفسها الطبقة السياسية الفاسدة الا انه ومثل العادة لا اجابة الا بمزيد من رفع الدعم الكلي، وماذا بعد ما ارتكبوه ويرتكبوه بحقنا وبحق لقمة العيش الكريم لنا ولابناءنا واصدارهم لقرار اعدامنا بالموت ليس شنقا بلا ابشع من ذلك الا وهو الاعدام ببطىء على فراش الموت بعدم قدرتنا على شراء الادوية لامراضنا المزمنة والحد الادنى للاجور يبلغ 675,000 الف ليرة ، وماذا بعد كل ذلك .. يا ابناء شعبنا العزيز وكل العمال والمزارعين وذوي الدخل المحدود والفقراء والمتعبين على امتداد الوطن”.
ولفت إلى انه لقد كان الاتحاد الوطني اول من قال لهم لا ثقة بكم مجددا قبل التاليف وعند التكليف .. ونحن اول من دعى وما زال يدعو للعصيان المدني الشامل .. وبالنزول الى الشارع والساحات .. ونحن من اطلقنا عليها بعد التاليف حكومة رفع الدعم الكلي عن شعب بأكمله .
وأردف، “ولقد دعينا لقيامة ثورة وجع الانسان في لبنان ( ثورة شعب موجوع ووطن منهوب ) وما هي الا استكمال لانتفاضة 17 تشرين المجيدة .. وما هي الا استكمال لدعوتنا منذ اكثر من سنة للعصيان المدني الشامل لاسقاطهم في الشارع لاننا ندرك تمام الادراك لا رجاء يرتجى ممن يعيث فسادا ونهبا وامعانا في افقار وتجويع شعب ووطن اصبح في اخر ذيل الدول الفقيرة في العالم .”
واعتبر أن رصوا الصفوف وكونوا يدا واحدة وقبضة واحدة وكونوا الصرخة الهادرة التي تصم اذانهم وتهز عروش كراسيهم وتسقطهم .. الى الشارع مجددا الى الساحات مجددا على امتداد الوطن .. ولا خروج منها الا باسقاطهم وبتشكيل حكومة مستقلة عن كل الطبقة السياسية الحاكمة والفاسدة .. وباقرار قانون انتخابي من خارج القيد الطائفي يعتمد النسبية ولبنان دائرة انتخابية واحدة .. وبرفض كلي لقانونهم الانتخابي الذي اعادوا اعتماده واقروه باعتماد الصوت التفضيلي لضمان التجديد لانفسهم .
ودعا الاتحاد الوطني كل القوى النقابية والحركة الشعبية للتنسيق والدعوة للتحرك دفاعا” عن لقمة العيش الكريم وللحفاظ على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وعلى الموظفين وحماية حقوق المضمونين وحماية المرضى من دفع الفروقات المالية للمستشفيات التي تطلبها من المضمونين، إن معالجة هذه القضية تكمن في تعديل التعريفات الطبية والاستشفائية وايضا” محاسبة المستشفيات التي تنهب الضمان والمضمونين .ومن اجل الحفاظ على رغيف خبز العمال والفقراء وعدم التلاعب بوزنه وسعره. ومن اجل مواجه السياسات المتبعة من هذه الحكومة والتي هي استمرار للسياسات السابقة للحكومات المتعاقبة.
ومجلس ادارة الضمان الاجتماعي بتحمل المسؤولية واقرار المطلب التي تم التقدم بها من خلال المذكرة التي سلمت الى مدير عام الضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي وخاصة تعديل التعريفات لكافة الاعمال الطبية والادوية للتخفيف عن المضمونين والحفاظ على أموال الضمان، وهذا في صلب واجباته تجاه حقوق المضمونين.
ودعا الاتحاد الوطني كل من يسوق للانتخابات النيابية ويدعو لها ويدعو للتحالفات لخوضها وشعبنا يئن من الجوع والمرض والموت على ابواب المستشفيات .. ندعوهم لوقف هذه المهزلة والمسخرة والا انتم شركاء للسلطة السياسية الفاسدة بل انتم الوجه الغير معلن لها بامتياز .. الا تخجلون من انفسكم الا تؤنبكم ضمائركم وخاصة ضمير صرختكم ثورة وطن كلنا للوطن طيلة عامين من انتفاضة 17 تشرين المجيدة .
واصاف، “نعم لقيامة ثورة وجع الانسان والف نعم للعصيان المدني الشامل لانه بات خيارا وحيدا لشعبنا وليس قرارا “.