
أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، ضمن منطقة غرب الفرات الخاضعة لنفوذ المنظمات التابعة لإيران، بأنها تواصل عمليات “إعادة الانتشار” في مناطق سيطرتها ولا سيما مدينة البوكمال ومحيطها قرب الحدود السورية ـ العراقية بريف دير الزور الشرقي، ضمن ما يعرف بطريق قاسم سليماني.
وتقوم بعمليات تغيير نقاط ومواقع ونقل أسلحة من مستودعات وتخزينها بأماكن ثانية، كإجراءات احترازية وعمليات تمويه خوفاً من الاستهدافات المتكررة التي تتعرض لها، لا سيما مع التصعيد الأخير من قبل الطائرات المسيرة “المجهولة”، التي دمرت وأصابت 11 هدفاً في 70 يوماً وخلفت عشرات القتلى والجرحى.
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان 9 استهدافات جوية لمواقع للمنظمات التابعة لإيران خلال الفترة الممتدة منذ الرابع من أيلول الماضي، وحتى منتصف هذا الشهر، واحدة منها كانت على منطقة الميادين، بينما البقية جميعها طاولت البوكمال، التي تعد منطقة استراتيجية.
ووفقاً لمتابعات المرصد السوري ورصده الكامل لهذه الضربات، فإن الاستهدافات التسعة خلفت 14 قتيلاً من المنظمات الموالية لإيران من جنسية سورية وغير سورية، بالإضافة لأكثر من 27 جريحاً من مختلف الجنسيات بعضهم بحالة حرجة، فضلاً عن تدمير وإصابة 11 هدفاً على الأقل.
وعلى ضوء التصعيد هذا، قامت الميليشيات التابعة لإيران خلال الفترة ذاتها، بعمليات إعادة انتشار ضمن بلدات وقرى ممتدة من الميادين إلى البوكمال عند الحدود السورية – العراقية بريف دير الزور الشرقي، وذلك في عمليات مكررة للتمويه، وتتمثل عمليات إعادة الانتشار بتبديل مواقع ونقاط وقوات، فقد عمدت قبل أيام على سبيل المثال إلى إزالة رايات المنظمات الإيرانية من بعض التمركزات والمقرات العسكرية التابعة لها في مدينة البوكمال، واستبدالها بالأعلام السورية المعترف بها دوليًا. كما عمدت إلى نقل شحنات أسلحة من داخل قلعة الرحبي ومن مخزن للسلاح بالقرب من آثار الشلبي شرقي دير الزور، إلى نقاطها ومواقعها ومقراتها التي أعادت الانتشار فيها ضمن المناطق آنفة الذكر.
في حين قام حزب الله بنقل كمية من الأسلحة والذخائر من منطقة غرب الفرات التي باتت “مستعمرة” للمنظمات التابعة لإيران على الأراضي السورية، إلى مواقع الحزب عند الحدود السورية – اللبنانية بريف العاصمة دمشق، حيث نقلت شاحنات تابعة لحزب الله سلاح وذخائر من مخازن ومستودعات تابعة للمنظمات بالقرب من آثار الشلبي بريف الميادين، شرقي دير الزور، وسلكت طريق دير الزور – دمشق، وتوجهت إلى الحدود مع لبنان بريف العاصمة، حيث جرى إفراغ الشاحنات في مواقع حزب الله ضمن جرود المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك تقوم المنظمات باستقدام تعزيزات عسكرية بشكل يومي إلى مواقعها ونقاطها وتحصين تلك المواقع والنقاط بشكل أكبر.
