.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
لا يزال لبنان اليوم عالقاً بدوامة قاتلة تحت قاعدة “اقبعوا” المحقق العدلي في جريمة مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار لـ”نُزيح وزير الإعلام جورج قرداحي” وتعود العجلة الحكومية، وإلا سيبقى البلد رهينة “حرزانة” لدفن أكبر انفجار في التاريخ المعاصر.
وفي هذا المجال، تشير مصادر “نداء الوطن” إلى أن “كل المساعي المبذولة لحلحلة القضية لا تزال تصطدم بحائط مسدود وبمواقف متصلبة رافضة لاستقالته أو إقالته، سواءً من قبل وزير الإعلام نفسه الذي يتجاهل نداءات رئيس الحكومة والبطريرك الماروني للمبادرة إلى الاستقالة طوعاً تقديراً منه لمصلحة البلد واللبنانيين في الداخل والخليج، أو من جانب حزب الله وتيار المردة اللذين يدعمان موقفه الرافض للاستقالة ويمنعان في المقابل إقالته في مجلس الوزراء”، مشددةً حيال ذلك على أنّ “مروحة الخيارات بدأت تضيق أمام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لأنّ عامل استنزاف الوقت سيهدم الهيكل فوق رؤوس الجميع ولن يصبّ في مصلحة أحد”.
وأكدت مصادر مواكبة لمسار دعوى “مخاصمة الدولة” عبر “نداء الوطن” أنّ رئيس مجلس القضاء الأعلى الرئيس الأول لمحكمة التمييز سهيل عبود “كان متريثاً بدعوة الهيئة العامة التمييزية للاجتماع باعتباره يفضل أن تكون مكتملة العضوية”، لكنه وتحت وطأة “الحاجة الوطنية والقضائية الملحّة للإسراع في تذليل العقبات وتبديد الشوائب التي تعترض إنجاز تحقيقات انفجار المرفأ”، أكدت المصادر “الاتجاه نحو انعقاد الهيئة لكونها مكتملة النصاب وإن كانت غير مكتملة الأعضاء”، مشيرةً إلى أنها “ستنظر في نقطتين أساسيتين الأولى تتصل بحيثيات دعوى مخاصمة الدولة المقدمة من رئيس الحكومة السابق المدعى عليه حسان دياب، والنقطة الثانية تتعلق بتحديد المرجع الصالح لردّ المحقق العدلي”.
وأوضحت المصادر نفسها أنه “في حال تثبتت الهيئة العامة التمييزية من جدية اتهام المحقق العدلي بتجاوز صلاحياته في مسار التحقيقات، لا سيما بالشق المتعلق بملاحقة الرؤساء والنواب والوزراء، فإنّ قرارها قد يصل إلى حد كف يد القاضي بيطار كلياً عن ملف تحقيقات المرفأ وليس فقط حصر نطاق تحقيقاته في القضية بالموظفين والإداريين والأمنيين”، لافتةً الانتباه في الوقت نفسه إلى أنّ “قرارات الهيئة تؤخذ بالإجماع وتعتبر نافذة حكماً وملزمة لكل المحاكم من دون استثناء”.
من جهتها، جددت مصادر “الثنائي الشيعي” عبر “الجمهورية” موقفه المتمسك بتنحية بيطار. واضافت انّه “يتكشف له يوماً بعد يوم انّ اساس المشكلة هي رئيس مجلس القضاء الاعلى سهيل عبود”، متأسفة “لانشطار القضاء بين قضاة مسلمين وقضاة مسيحيين في أسوأ انشطار عامودي تسببت به ممارساته، بحسب المصادر نفسها، التي قالت: “في أحلك ايام الحرب بقي القضاء موحّداً ولم ينقسم، وفي زمن عبود انقسم، فأين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة من هذه الممارسات الخطيرة؟”.
ونفت المصادر ان يكون “الثنائي الشيعي” قد تبلّغ من جانب ميقاتي اي تطور حول حل يعمل عليه للخروج من الأزمتين: قضية المحقق العدلي والمشكلة مع دول الخليج، علماً انّ الهيئة العامة لمحكمة التمييز برئاسة الرئيس الاول سهيل عبود ستجتمع اليوم، في ظل استبعاد ان تبت بطلب كف يد بيطار او دعوى مخاصمة الدولة.
وبعد التداول بطروحات منها قبع رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي سهيل عبود وليس المحقق العدلي في قضية انفجار المرفأ طارق بيطار فقط، ينقل زوّار القاضي عبود عنه لـ”اللواء” تمسّكه بالتحقيق في مجزرة 4 آب وامتعاضه الكبير من التعطيل المستمر للقضاء ككل، ولتحقيق المرفأ أولاً. كما أنّ الأخير يؤكد على أنه متمسّك بالقواعد القانونية وعمل القضاء كمؤسسة وسلطة منفصلة عن أي موقف أو ضغوط.
في سياق آخر، يزور وفد الكونغرس الاميركي بيروت غداً ويضمّ النواب داريل عيسى وداريل لحود ودان كلدي، يرافقهم عدد من مساعديهم ورئيس “مجموعة العمل الاميركية من اجل لبنان” ادوار غبريال وعدد من أعضائها للاطلاع على التطورات التي تلت الأزمات المتعددة الوجوه منذ تفجير مرفأ بيروت وتداعيات الازمة النقدية وصولاً الى الازمة الدبلوماسية بين لبنان والمملكة العربية السعودية، وما يمكن القيام به تلبية لمطالب الوفود اللبنانية التي زارت واشنطن وضرورة التحرّك على مستوى الادارة الاميركية للمساعدة في تجاوز أزماته الحادة وتحييده عن أزمات المنطقة وتداعياتها الخطيرة، بحسب مصادر “الجمهورية”.