
دعا المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في نشرة توجيهية في العيد الثامن والسبعين للاستقلال، عسكريي الامن العام إلى “التمسك بالمشتركات الوطنية والأخلاقية التي تبقى أكبر بكثير من التباينات التي تدفع البعض في اتجاهات مريبة، غير مضمونة النتائج وتهدد الكيان اللبناني”.
وحضّهم على أن “يكونوا وسائر المؤسسات العسكرية والامنية يداً واحدة للدفاع عن لبنان ووحدته من أجل صون الشعب وحمايته من الأخطار”.
وقال اللواء ابراهيم في كلمته، “ايها العسكريون، في الذكرى الاولى بعد المئة لقيام لبنان الكبير، وفي مناسبة الاستقلال الثامن والسبعين، لم يعد خافياً على أحد حساسية الوضع اللبناني الداخلي، وما خلّفه من تداعيات سلبية على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، واحتمال إنعكاسه على الواقع الامني في البلاد، لأن الأمن وليد السياسة والاقتصاد واستقرارهما”.
وأضاف، “وطنكم وشعبكم في أمسّ الحاجة إلى تضحياتكم وجهدكم، لا سيما وإن القوانين ناطت بالأمن العام صلاحيات في المجالين الامني والخدماتي، وقد أثبتم فعلاً أنكم أهل لها، وقمتم بما يتوجب عليكم من مهمات بكل تفان وإخلاص”.
وتابع، “اليوم، وعلى الرغم من الازمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعانون منها، وشظف العيش الذي طاول كل لبنان، أنتم مدعوون إلى أعلى درجات الاستنفار والتنبه بما أقسمتم عليه أمام الله، ومطالبون بحماية شعبكم ووطنكم وما يختزن من قيم الحرية والعدالة والعيش المشترك بين سائر المكونات التي شكلت فرادة هذا البلد وتميزه”.
وأشار إلى أن “مناسبة الاستقلال تفرض علينا جميعاً التمسك بالمشتركات الوطنية والاخلاقية التي تبقى أكبر بكثير من التباينات التي تدفع البعض في اتجاهات مريبة، غير مضمونة النتائج وتهدد الكيان اللبناني، لذا، أدعوكم الى أن تكونوا، وسائر المؤسسات العسكرية والامنية، يداً واحدة من أجل صون الشعب وحمايته من الاخطار”.
ولفت إبراهيم إلى “ألا حقوق لجماعات على الدولة، بل ضمانات نص عليها الدستور الواجب احترامه وتنفيذه”.
وأكّد إبراهيم أن “عيد الاستقلال، بالرغم من الظروف الصعبة التي تعيشونها، سيبقى رمزاً وطنياً مشتركاً لكل اللبنانيين، لا يكتسب معانيه السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلا من خلال التأكيد على ضمان الدولة وحدها واستقلالها التام والناجز”.
واعتبر أن “لا الاستقواء بالخارج على الداخل يمنح الغلبة، ولا استدراج العروض الدولية لتثبيت موازين محددة سينفع جماعة على حساب أخرى، وماضي الحرب الاهلية لا يزال ماثلا في عقول اللبنانيين وضمائرهم”.
وقال، “لذا إنبذوا الطائفية وكل فكر إقصائي والغائي، والوا وطنكم، ابقوا الى جانب شعبكم، انحازوا الى لبنان التنوع، لبنان الرسالة، وأخيراً، آمنوا بدولتكم بعد الله، فهي الحامية وهي الضمان الآن ومستقبلاً، كي لا يكون العيد ذكرى، عشتم وعاش لبنان”.