#dfp #adsense

المماطلة والتسويف العنوان حتى الانتخابات

حجم الخط

تشجع البعثات الديبلوماسية على خوض الانتخابات النيابية مع إصرارها على عدم الدخول لا في قانون الانتخاب المفصل على قياس الاحزاب السياسية من اجل تأمين فوزها في الانتخابات او في الاشتباك السياسي حول موعد الانتخابات او التعديلات عليه. ما يهمها وفق ما أبلغت مجموعات المجتمع المدني هو ضرورة خوض الانتخابات بجدية وبكل قواها من اجل ان تضع رجلها في الباب، وهو تعبير مفاده انه لا يهم العدد الذي يمكن ان تفوز به هذه المجموعات. فاذا كان العدد عشرة مقاعد او أكثر او اقل بقليل، المهم ان تخرق ويكون لها صوت بحيث تستطيع اسماعه إلى الخارج وجذب الانتباه اليها لان ذلك لا يحصل فحسب ولمدة طويلة إذا لم يكن هناك إطار يشد انتباه دول العالم اليه. وليس من شك ان المجتمع المدني الذي حقق اختراقات مهمة في الانتخابات العراقية اخيرا اعطى نموذجا حيا على القدرة على الاختراق أيا يكن القانون. فما يجري راهنا قد يصب في مصلحة المجتمع المدني اذا احسن ادارة معركته ووظف سياسيا غضب الناس من السياسيين وقهرهم من اجل الذهاب إلى خيارات اخرى.

وتراجعت امال الخارج إلى حد كبير بقدرة الحكومة أو إرادة الافرقاء السياسيين المشاركين فيها باجراء اصلاحات تؤدي إلى الاتفاق مع صندوق النقد الدولي. وباتت الانتخابات هي الهدف انطلاقا من جملة اعتبارات ذكر بعضها الممثل الاممي لشؤون الفقر المدقع وحقوق الانسان اوليفيه دو شاتر. فاهل السلطة لا يلتفتون فعلا إلى اللبنانيين ويعيشون في عالم اخر فلم يهتز جفن أحدهم لارتفاع اسعار الادوية وتأثيره على الناس، ولم يصدر تعليق مسؤول يظهر تقديرا لما يواجهه اللبنانيون فيما يعدون العدة للانتخابات تحت عنوان صراعي على المغتربين وكأن البلد في حال مترفة وعظيمة. فان تواكب السفيرة الاميركية في لبنان دوروثي شيا عن كثب تطورات ملف استجرار الغاز من مصر والاردن فانما يبدو وكأنما من دون الرقابة الاميركية لا امل بالكهرباء ولا من يحزنون. الامل معلق على هذه الرقابة الاميركية من اجل الا يسقط ملف استجرار الكهرباء فيما سقط فيه على ايدي الوزراء المتتابعين فيه. ولعله سيكون الملف الوحيد الذي يؤمل ان يشهد ملامح تقدم ما نظرا لهذا الانخراط الأميركي في مؤشر على حتمية الضغط والمتابعة المباشرين واللذين من دونهما لا مجال لاي تحسن.

بين التأكيد على الانتخابات وانتظارها ومواكبة تأمين الكهرباء ستكون حدود الاهتمام الخارجي بلبنان في الاشهر المقبلة في ظل فوضى قضائية اطاحت بصدقية القضاء وهيبته في معمعة رفض التحقيق في انفجار المرفأ فيما ان هناك جملة تحديات خارجية كبيرة جدا تواجه الدول المؤثرة والتي لن تجد مجالا لاعارة اي اهمية للبنان في ظل العجز عن تأمين انعقاد جلسة لمجلس الوزراء او الاتفاق على كيفية تلبية مطالب البنك الدولي بمساعدة العائلات الاكثر حاجة. فالتأجيل ببدء العمل بالبطاقة التمويلية فاضح فيما تنهار العملة الوطنية وتترك تداعيات مخيفة على اللبنانيين فيما يبرع غالبية المسؤولين في اختراع الذرائع.

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/18112021062339091

المصدر:
النهار

خبر عاجل