#dfp #adsense

التمدّد الأميركي في الشرق الأوسط أبعد من الانتشار العسكري

حجم الخط

أوضح مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية أن “هناك الكثير من التساؤلات في منطقة الشرق الأوسط حول انخراط الولايات المتحدة وعودة المفاوضات مع إيران، والحديث عن توزيع القوات الأميركية حول العالم والتزام الولايات المتحدة في المنطقة”، لذلك سيؤكد وزير الدفاع لويد أوستن خلال مشاركته في مؤتمر البحرين للحوار أن “واشطن تحتفظ بعشرات الآلاف من الجنود في العديد من القواعد العسكرية في المنطقة”.

وأضاف أن “الولايات المتحدة تعمل جاهدة لبقاء قواتها في العراق وسوريا في مهمة للمساعدة في محاربة تنظيم داعش”.

ومن الواضح أن إدارة بايدن سمعت أصواتاً كثيرة في الشرق الأوسط وهي تشكك في عزمها والتزامها وتحاول الآن طمأنة هذه الأطراف الصديقة إلى أن لديها نظريات محددة لمتابعة الالتزام في المنطقة، وتقوم هذه النظرية على القول “إن الولايات المتحدة قوة عالمية وتحتاج لتعديل خريطة انتشار قواتها وأنها قادرة على الانتشار والتمتع بالقوة بسرعة”.

أبعد من العتاد والجنود

وأكّد المسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن “الالتزام الأميركي لا يتوقف على العتاد الموجود في المنطقة، وبعضه يتمّ نقله من المنطقة، مثل بطاريات “باتريوت” المضادة للصواريخ والطائرات”، مضيفاً أن “هناك في المقابل حجم المبيعات العسكرية والتدريب والمناورات المشتركة والطلاب من الشرق الأوسط الذين يدرسون في الكليات الحربية الأميركية، وإمكانيات تطوير القدرات والإمكانيات العسكرية الأميركية في منطقة القيادة المركزية”.

ولفت إلى أن “الالتزام الأميركي يمتد إلى ما هو أبعد من نشر القوات”.

وسيلة “ذكية”

تشير إدارة الرئيس بايدن إلى أن “هناك ضرورتين وليس ضرورة واحدة، وهي مواجهة الخطر الصيني المتصاعد، وفي الوقت نفسه الاحتفاظ بقوات في الشرق الأوسط، ويجب إيجاد وسيلة ذكية لمواجهة التهديدات الأمنية الإيرانية.

وأكّد المسؤول في وزارة الدفاع الأميركية في حديث إلى الصحافيين إلى أن “المنطقة تواجه مخاطر عديدة عابرة للحدود واعتبر أن هذه المخاطر لا يمكن معالجتها أحادياً او ثنائياً مثل كوفيد-19 وأزمة المناخ وهجمات المسيرات الإيرانية والتصرفات غير الآمنة في المياه الدولية ومشكلة اللاجئين الناتجة عن تصرفات تنظيم داعش”.

قوة ولا “ردع”

ما يغيب إلى حدّ كبير جداً عن لغة الإدارة الأميركية الحالية هو “مفهوم الردع”، وتبدو إدارة بايدن وكأنها تتحاشى استعمال المفهوم أو التعبير عنه في تعاملها مع منطقة الشرق الأوسط والتهديدات الإيرانية.

وأشار مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إلى أن “مبدأ الردع مطبّق على إيران، والإيرانيون لا يعملون على استفزاز مواجهة تقليدية معنا، سيخسرون”، وأضاف “أنهم يلجؤون إلى تقنيات رخيصة ويمكن التفلت من مسؤوليتها، ويمارسون ضغوطات على الولايات المتحدة وشركائها للتفريق بيننا”، وأعطى مثالاً على ذلك بأن إيران تسلّح قواتها وتمول تنظيمات إرهابية وتهاجم دولا صديقة للولايات المتحدة.

“لا حلّ عسكريا”

وأضاف المسؤول أن “إدارة الرئيس بايدن تعمل على منع إيران من التخفّي وراء تصرفات قواتها، وقال المسؤول في وزارة الدفاع الأميركية “المسألة لا تتعلّق بالمجموعات الأمنية وشبكة التهديدات، بل بالفساد والتطهير العرقي وكل ما يتبع النفوذ الإيراني”.

المصدر:
العربية

خبر عاجل