
أشار مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم بعد لقاءه رئيس الجمهورية ميشال عون على رأس وفد من المديرية الى أنه “في أول رسالة لكم لمناسبة عيد الاستقلال الـ73 في 22 تشرين الثاني 2016، توجهتم الى اللبنانيين بالقول: الاستقلال ليس مشهدا احتفاليا سنويا فحسب، بل هو انتساب الى شعب يتشارك الحياة بعضه مع بعض، على ارض اعطتنا هوية يجب ان نحافظ عليها، لا ان نتعامل معها كسلعة تجارية، نعرضها للبيع في الأسواق الخارجية، فإن بعناها فقدنا الهوية”. أضفتم: “ان الأمور لن تستقيم ما لم نحرر العنصر البشري من ثقافة الفساد، وإن مكافحة هذا الفساد تكون بالتربية من خلال تنمية سلم القيم، وبالقانون من خلال التشريع الملائم”.
وأضاف “فخامة الرئيس، عملتم بكل جهد لأن تنقلوا لبنان الى مصاف الدول الحديثة والمتطورة، إلى وطن يليق بدوره التاريخي المميز بجانب اخوانه العرب وعلى مستوى العالم، منذ ان نال استقلاله، إذ شارك في تأسيس هيئة الأمم وجامعة الدول العربية. لكن الظروف الداخلية والإقليمية والدولية حالت دون ان تحققوا كل ما كنتم تصبون اليه بالرغم من الأمور الكبيرة التي انجزتموها خلال السنوات الخمس الماضية”.
وتابع “فخامة الرئيس، عانى لبنان واللبنانيون الازمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، عدا عن التهديدات الخارجية، لكن الإرادة الوطنية حالت دون ان تسقط الدولة امام هذه الاخطار، ولا سيما الخطر الإسرائيلي وخطر الإرهاب التكفيري، اللذين لا يزالان يتربصان بوطننا وشعبنا كله من دون استثناء”.
وقال “فخامة الرئيس، ان المهمات الأمنية والإدارية التي انجزناها في عهدكم، ساهمت والمؤسسات الأمنية الأخرى، في حماية لبنان كوطن موحد ونهائي لجميع أبنائه. واليوم جئنا لنؤكد لكم التزامنا الدائم تنفيذ القانون والتزام احكامه، من دون الاعتبار لغير السلم الأهلي الذي لا يعرف الا الهوية الوطنية الغنية بتنوع ثقافاتها والمنفتحة على كل تفاعل انساني حضارين مغاير للعقل الاحادي والالغائي”.
وأردف “فخامة الرئيس، سنعمل دائما برعايتكم على ان يبقى لبنان وطن حقوق الانسان، وطن العدل والايمان، ووطن الحرف والابداع، كما ترددون دائما، لأن بقاءنا الحر في هذا الوطن، رهن قرار اللبنانيين في بناء الدولة القوية العصية على الاستهدافات والمغامرات، وخصوصا ان جميعنا خبر خطورة تقديم الاهواء والعصبيات الضيقة ونتائجها على الهوية اللبنانية والمصلحة العامة. وهذا عهدنا لكم وللبنان. وكل عام وانتم ولبنان واللبنانيين بألف خير”.
ورد الرئيس عون منوها بالدور الذي يقوم به اللواء إبراهيم وسائر العاملين في الأمن العام، مشيرا الى ان “هذه المؤسسة على تماس مباشر مع المواطنين والمقيمين في لبنان وتوفر لهم حاجاتهم، كما نجحت في تحقيق الأمن الاستباقي الذي ساعد في الكشف عن مخططات كانت تستهدف سلامة الدولة واستقرارها. وأقام الأمن العام شبكة علاقات تعاون مع مؤسسات أمنية عربية ودولية في اطار التنسيق تحقيقا لمصلحة لبنان وعلاقاته الخارجية”.
