اللواء عثمان: لإنقاذ المؤسسات العسكرية والأمنية قبل فوات الأوان

أشار المدير العام لقوى الأمن اللواء عماد عثمان بعد لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون، على رأس وفد من المديرية اليوم الإثنين، إلى أنه “بداية، أتقدم منكم باسمي وباسم قوى الأمن الداخلي بالتهنئة لمناسبة الذكرى 78 للاستقلال. يأتي الاستقلال هذا العام ولبنان يعيش اصعب ازماته، ونحن اللبنانيين اعتدنا الازمات وخضناها بأحلك ظروفها وخرجنا منها اقوى مما كنا. ففي قوى الامن الداخلي استطعنا النهوض بهذه المؤسسة قدما، حتى باتت على مستوى مشهود له بين أجهزة الأمن والشرطة العالمية، وخصوصا في مكافحة الإرهاب والتجسس، ومكافحة المخدرات وتبييض الأموال، وفي التصدي للجريمة على أنواعها كافة ولا سيما الجريمة المنظمة والعابرة للحدود. كما بات مشهود لنا اكتشاف مرتكبي الجرائم وتوقيفهم في وقت زمني قصير. ونحن ندير السجون بشكل جيد على الرغم من الاكتظاظ فيها، ونقوم بمهام حفظ الامن والنظام ونقمع المخالفات وفقا للنصوص القانونية والقرارات الإدارية، مع احترام كامل لحقوق الانسان. وفي المقابل نقوم داخل مؤسستنا بمكافحة الفساد ومحاسبة المرتكبين، فنحن حريصون على أن تكون قوى الأمن الداخلي، وهي اول مؤسسة في عمر لبنان، مثالية من كل النواحي”.

أضاف، “فخامة الرئيس، مناسبة الاستقلال هذا العام حلت علينا غير سابقاتها، فعناصر قوى الامن الداخلي من ضباط ورتباء وأفراد وموظفين مدنيين فيها، يعانون ازمة مالية اجتماعية حادة، إذ باتت رواتبهم في مكان ما تقل على 60 دولارا، وهذا ما يمنعهم من تأمين حياة كريمة لأفراد عائلاتهم، او لجهة تأمين تغذيتهم في أثناء خدمتهم وتنقلاتهم من خدمتهم واليها. ونحن نقوم بما نستطيع من اجل التخفيف من اعبائهم، ولكن بشكل خجول لا يفي بالحاجة. تراجع التأمينات الصحية وتمنع معظم المؤسسات الاستشفائية عن استقبال عناصر قوى الامن الداخلي ومن هم على عاتقهم، تراجع قيمة المساعدات المدرسية لعناصر قوى الأمن الداخلي، إذ بات يترتب عليهم مبالغ طائلة لا قدرة لهم على تأمينها، من اجل تعليم أولادهم”.

وتابع، “نتيجة الانخفاض الكبير والكارثي في أرقام موازنة قوى الامن الداخلي بما يقارب 90 % من قيمتها بعد ان كانت 760 مليون دولار أصبحت حوالى 50 مليون دولار، مما انعكس على عوامل عديدة أهمها الطبابة والاستشفاء والأدوية، صيانة الأعتدة والآليات (حوالى 1800 آلية معطلة)، نقص في الاعتدة والمواد المستهلكة من محروقات وذخيرة وقطع غيار وقرطاسية، كما أصبح لدينا نقص فادح في العديد نتيجة التناقص المستمر بسبب الإحالة على التقاعد لبلوغ السن القانونية في موازاة سريان مفعول قانون وقف التوظيف والتطويع. وهذا طبعا غيض من فيض للمشاكل التي تعترض المؤسسة وعناصرها ومهامها وهي في الواقع أكثر من ذلك بكثير. هذا كله لم يثننا عن واجباتنا وأهدافنا الأساسية التي وضعناها أمامنا واستطعنا المحافظة عليها، على الرغم من كل الظروف”.

وأردف “فخامة الرئيس، بصفتكم القائد الأعلى للقوات المسلحة اللبنانية، نناشدكم هنا وفي أعز مناسبة على قلوبنا، ان تقوموا بكل ما في وسعكم مع الحكومة لإنقاذ المؤسسات العسكرية والأمنية قبل فوات الأوان، لكي يبقى الهيكل الأساسي للدولة من دون تصدع. عشتم وعاش لبنان! وكل عام وانتم بخير!”.

ورد الرئيس عون منوها بما تقوم به قوى الأمن، ضباطا ورتباء وافرادا، “في ضبط الامن ولا سيما خلال الأحداث التي وقعت أخيرا في عدد من المناطق”، مقدرا “التضحيات التي تبذل في سبيل توفير الأمن والأمان للبنانيين والمقيمين على الأراضي اللبنانية”. وأشار الى “الظروف الاقتصادية في البلاد والتي انعكست سلبا على العسكريين في مختلف الأسلاك، ورغم ذلك، يقوم العسكريون بواجباتهم بإخلاص وتفان، وعلى الدولة ان تقابل عطاءاتهم بتحسين أوضاعهم المعيشية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل