Site icon Lebanese Forces Official Website

المر في مؤتمر الانتربول: لدعم لبنان وتجنيبه الفوضى والاستقرار

دعا رئيس مؤسسة الانتربول نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق الياس المر، اليوم الثلاثاء، في كلمة القاها في افتتاح الجمعية العامة الـ 89 للانتربول في “هاليش كونغرس سنتر” في استنبول، المجتمع الدولي الى دعم لبنان “لأنه في أمسّ الحاجة الى دعمنا جميعاُ لمنع أمنه من الانهيار وتجنيبه الفوضى والاستقرار، وان دعم الجيش اللبناني والاجهزة الامنية والقضائية في هذه الظروف الكارثية التي يعاني منها يجب أن نتعامل معها كأولوية. وسأعمل شخصيًا على هذه المسألة جنبًا إلى جنب مع السلطات اللبنانية لتحقيق ذلك”.

وقال، “يشرّفني أن نجتمع اليوم في “الجمعية العامة الـ89 للانتربول”، كأعلى هيئة عالمية، وأقوى قوة شرطية، والاكثر تنظيماً وتصميماً وقدرة على اداء اسمى مهمة هي مكافحة الارهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والقارات التي تهدّد الامن والاستقرار وحياة الناس في اي مكان في العالم”.

وأضاف، “لم تكن الفترة السابقة سهلة بسبب كوفيد 19 الذي اجتاح العالم وهدّد حياة الناس وضرب الاقتصاد والسياحة، وما زاد الامور سوءءاً، ان المجرمين لم يتأخروا في استغلال هذه الجائحة ليتلاعبوا بحياة الناس من خلال الاتجار باللقاح وادوات التشخيص والتعقيم والحماية، بهدف كسب اموال غير المشروعة، لكن الانتربول كان جاهزاً ولم يتأخر في التصدي لهذه الشبكات الاجرامية. وبالفعل نجح في ضبط خمسة ملايين و300 الف سلعة غير مشروعة ذات صلة بكوفيد 19، منها اقنعة تنفس ومجموعات فحص وكمامات مزيفة”.

وتابع، “السؤال الذي يطرح نفسه: ماذا بعد كوفيد 19؟ أياً يكن الجواب علينا ان نكون مستعدين للتصدي لمفاجآت اخرى محتملة على مستوى الامن الاستراتيجي مثل ان تستخدم شبكات ارهابية او اجرامية منظمة، اسلحة بيولوجية أو جرثومية او حتى نووية”.

وأكد أنه “علينا ان نكون مستعدين لدعم أكبر لاستراتيجية الانتربول الاوسع نطاقاً، الموجهة نحو المستقبل لمواصلة تطوير وتعزيز القدرات الشرطية في جميع انحاء العالم”.

وقال إن “هذا لا يمكن أن يحصل بلا دعم من الدول القادرة بحيث يكون مستوى الدعم  لجهود الانتربول في مستوى التحديات الامنية العالمية المستجدة او التي قد تستجد، لنكون جميعاً اكثر جاهزية في التصدي الفوري لأي تحد جديد، بهدف حماية المواطنين وتعزيز أمنهم وسلامتهم في الدول ال 194 الاعضاء في الانتربول”.

وأضاف، “إيها السيدات والسادة، ان انجازات الانتربول لم تقتصر على الكوفيد 19، كما تعلمون طبعاً، وانما خلال السنوات الماضية، أتاح الدعم المقدم عبر مؤسسة الانتربول، لجميع البلدان الاعضاء في الانتربول، الاستفادة من أكثر من 400 حدث ونشاط ، شارك فيها اكثر من 12500 مسؤول وتم خلالها تدريب اكثر من 3500 ضابط وخبير، ونفذت 70 عملية ومهمة دعم دولية أدت الى القبض على اكثر من 10 الاف شخص”.

وتابع، “اسمحوا لي بأن اذكر بعض الارقام التي انجزها الانتربول:

وقال، “اسمحوا لي بالمناسبة أن أهنىء الامين العام للانتربول السيد يورغان ستوك، على ما حقّق ويحقّق من انجازات استراتيجية، هو وقيادة الانتربول وفريق عمله المميز”.

واضاف المر، “لا خيار أمامنا جميعاً الاّ ان نكون أكثر استعداداً وتصميماً على الحاق الهزيمة بالارهابيين والمجرمين. لا خيار أمامنا الاّ ان نكون مستعدين لمنع الارهابيين من استغلال الذكاء الاصطناعي في عملياتهم الاجرامية، ومنعهم من امتلاك اسلحة بيولوجية او إشعاعية او كيماوية، لكي لا يتحول أي تهديد إرهابي الى خطر إرهابي نووي غداً”.

وأشار إلى أن “العمليات السيبرانية وتداعياتها على السلم والأمن الدوليين اصبحت أمراً واقعاً، ودخلنا في عصر الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وبقدر ما توفر التكنولوجيا الرقمية من إمكانيات هائلة تسهم في رفاهية المجتمعات وتنميتها، فإنها في الوقت ذاته أفرزت مجموعة من التحديات التي قد يؤدي تجاهلها أو التأخر في معالجتها إلى مخاطر تهدّد أمن الشعوب والمجتمعات والدول واستقرارها”.

واعتبر أن “هذه التحديات الكبيرة تحتاج الى تحرك عالمي شامل لمواجهتها، والى تعاون وثيق بين الدول الـ 194 والانتربول وفي المقابل من اجل تعزيز إمكانات اجهزة الامن والشرطة والقضاء، وبناء قدراتها، وتطوير تقنيات التدريب والتجهيز، وتحديث اصدار مذكرات التوقيف الدولية الكترونياً”.

وقال إنه “لا يغيب عنا، ان أيّ ثغرة في تحركنا جميعاً، قد تعطي الإرهابيين فرصة لشراء أو تهريب أو نشر مواد لصنع سلاح من أسلحة الدمار الشامل”.

وأضاف، “بصفتي شخصية عامة ورئيسًا لمؤسسة الإنتربول، فإنني ، للأسف ، مضطر إلى إثارة موضوع الإعلام الوهمي والتشديد عليه ، على الرغم مما يدور حولنا في العالم / الأوقات الصعبة التي يواجهها العالم”.

وتابع، “قرأت القليل من المقالات خلال السنوات القليلة الماضية حيث أطلق مؤلفوها العنان لانتقادهم السلبي لمنظمة الإنتربول ومؤسسة الإنتربول. الأمر الصادم، المؤسف هو أن أياً من هؤلاء النقاد لم يشر إلى إنجازات الإنتربول أو مشاركة بلدهم أو ما استفادوا منه من الإنتربول كمواطنين في العالم … يا له من عار!!!”.

وأكد أنه “من أجل جعل العالم مكانًا أكثر أمانًا، وضعنا جميعًا هنا في الإنتربول حياتنا على المحك، ونواجه الخطر بشجاعة وبسالة وتصميم ، ولكن ما الذي نحصل عليه في المقابل؟ نتلقى سمعًا سيئًا من بعض وسائل الإعلام ونسمع صمتًا يصم الآذان من الآخرين!!”.

وسأل، “هل تعتقد أن منظمة الإنتربول أو مجلس الإدارة أو أنا أعمل بدون مقابل خلال السنوات السبع الماضية؟ لا، سيداتي وسادتي. أنا شخصياً كنت ضحية لهجمات إرهابية ضدي ، وأعاني من إصابات موهنة ، حيث أمضيت عامين في المستشفيات ، ولم أتمكن من رؤية أطفالي. أقول لكم إن هؤلاء النقاد لا يعرفون حتى ما هو الإنتربول وما الذي ندافع عنه … لكنني شخصياً أعلم أنني عاهدت نفسي في السنوات السبع الماضية يداً بيد مع الامين العام، بالإرادة والتصميم على محاربة الجريمة المنظمة والإرهاب”.

ولفت إلى أننا “سنسمع ونقرأ ونشاهد العديد من النقاد وهم يفرغون عبئهم علينا وعلى المنظمة، لأننا نعمل في مجال مكافحة الجريمة المنظمة، والمجرمون الذين لديهم كل الإمكانيات والموارد اللازمة لن ينكفئوا لتقويض عملنا ومحاولة شل جهودنا”.

وأضاف المر، “في أعقاب الانفجار المدمر في مرفأ بيروت في آب من العام الماضي، استجاب الإنتربول لنداء السلطات اللبنانية ونشر فريق الاستجابة للحوادث المتخصص في تحديد ضحايا الكوارث”.

وقال، “اليوم يصادف عيد استقلال لبنان، الذي افتخر بأنني أنتمي اليه بالهوية والروح. وهو في أمس الحاجة الى دعمنا جميعاُ لمنع أمنه من الانهيار وتجنيبه الفوضى واللااستقرار، وان دعم الجيش اللبناني والاجهزية الامنية والقضائية في هذه الظروف الكارثية التي يعاني منها يجب أن نتعامل معها كأولوية”.

وأكد أنني “سأعمل شخصيًا على هذه المسألة جنبًا إلى جنب مع السلطات اللبنانية لتحقيق ذلك”.

وأشار إلى أن الأجيال الآتية ‏” لن ترحمنا  إذا فشلنا، كقادة أمن دوليين، في تفادي المجرمين من الاستفادة من الأوبئة والذكاء الاصطناعي ومن احتمال حيازة أسلحة بيولوجية وكيميائية ونووية. يقع على عاتقنا مسؤولية دحر الإرهاب وأي نشاط إجرامي يهدد معيشة سكان العالم. سنقف معًا يدا بيد ، الدول الأعضاء البالغ عددها 194 دولة للوصول إلى عالم أكثر أمانًا”.

Exit mobile version