.jpg)
تمكن القطاع السياحي في المغرب من التعافي، في أعقاب تخفيف قيود الإغلاق الاقتصادي تدريجيّا البلاد من تحقيق إيرادات كبيرة في الربع الثالث من العام الحالي.
وأظهرت إحصائيات حديثة نشرتها مديرية الدراسات والتوقعات المالية الحكومية أن عائدات السياحة سجلت في الفترة الفاصلة بين حزيران وأيلول الماضيين ارتفاعاً بلغ 16 مليار درهم (1.73 مليار دولار) أي بزيادة قدرها 202 في المئة على أساس سنوي.
وأوضحت المديرية، في المذكرة الخاصة بالظرفية لشهر تشرين الثاني الحالي والتي نشرت مقتطفات منها وكالة الأنباء المغربية الرسمية، أن هذه العائدات تبقى، مع ذلك، منخفضة بنسبة 40.2 في المئة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2019.
وبالنظر إلى هذه الأرقام تكون نسبة التراجع على أساس سنوي لهذه العائدات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام قد بلغت نحو 6 في المئة. وتظهر الأرقام الرسمية للمديرية أن عوائد السياحة تراجعت في العام الماضي بواقع 53.8 في المئة، وهو ما يمثل خسارة بقيمة 42.4 مليار درهم (حوالي 4 مليارات دولار) على أساس سنوي.
وقررت السلطات في حزيران الماضي استئناف رحلات الطيران بناء على المؤشرات الإيجابية للحالة الوبائية بالبلاد، خصوصاً عقب توسيع حملة التطعيمات في كافة المناطق.
وقالت وزيرة السياحة نادية العلوي حينها، إن “الوزارة عن طريق المكتب الوطني للسياحة وضعت مجموعة من التدابير لتسريع وتيرة إنعاش السياحة عبر استراتيجية متكاملة ومتنوعة”.
وتتطلع السياحة المغربية، التي لا تزال تعاني من تداعيات الجائحة مع تراجع نشاط شركات الأسفار وإغلاق أغلب المرافق لأكثر من عام، إلى حدوث تغيير عميق وتعافٍ مستدام مع إطلاق المكتب الوطني المغربي للسياحة آلية تسويق تهدف إلى إنعاش القطاع. ويسعى القطاع للتأقلم مع الظروف الاقتصادية العالمية المضطربة، ويتطلع إلى تحقيق نمو أكبر في أعداد السياح، بفضل التدابير التي تم اتخاذها لمواجهة الوباء، فضلا عن الاستقرار السياسي والاقتصادي وجهود تطوير المنتجات السياحية.
