احتفالات رأس السنة رهن الاغتراب… الأسعار بين الـ10 والـ1000$

يستعد لبنان المنهك الذي لم تغب عنه الحفلات، ولم تُكتم فيه أصوات الموسيقى في المطاعم والملاهي، وإن انخفضت بنسبة كبيرة، لاستقبال العام الجديد وسط ظروف اقتصادية وصحية صعبة مع ارتفاع عداد “كورونا”، على أمل أن يُنفض عنه الركام وتعود الى شوارعه أجواء العيد والفرح.

لبنان الذي كسر قواعد “كورونا” العام الماضي وعجّت المطاعم والمقاهي والفنادق بالمغتربين ومحبّي السهر، لم يسلم هذا العام من وطأة الأزمة الاقتصادية وانفلات سعر صرف الدولار، ولا من “كورونا”، ناهيك عن الأزمة الدبلوماسية بين لبنان ودول الخليج التي حرمت أصحاب المجمعات السياحية من روادها الأجانب وخصوصاً العرب.

وعليه، علامات استفهام عدة تُطرح هذا العام حول أسعار الحفلات، وسط “يويو” الدولار المحلق، وفي ظل التخوف من موجة جديدة للفيروس.

نقيب الفنادق في لبنان بيار الأشقر يؤكد ألا “توجه حالياً للإقفال أو فرض التعبئة العامة لمنع انتشار كورونا، خلال موسم الأعياد أو ليلة رأس السنة. وعلى الرغم من ذلك، لا يوجد إقبال على الاحتفال هذا العام على غرار السنوات الماضية”، معتبراً أن “هناك نوعاً من الإحباط العام يسود البلد، إذ لا حجوزات أو حفلات موسيقية مرتقبة، ناهيك عن أجور الفنانين الخيالية، إذا ووجدوا في لبنان، إذ إن معظمهم وأشهرهم يحيون ليلة رأس السنة في الدول العربية والخليجية والولايات المتحدة وغيرها”.

ويشير الى أن “هناك تردداً لدى معظم المواطنين للاحتفال بهذه الليلة مع ارتفاع أسعار المازوت والمحروقات”، موضحاً أن “القرى الجبلية مثل فاريا وعيون السيمان والأرز أصبحت شبه مهجورة لعدم قدرة المواطن الوصول إليها”.

ويرى الأشقر أن “الاحتفال والسهر أصبح مخجلاً في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي يمرّ بها لبنان، على الرغم من بعض الاستثناءات في عدة مناطق”، مضيفاً “لا ننكر ان اللبنانيين لديهم إرادة البقاء ويحبون الرفاهية والسهر، إنما أغلبهم يفضلون صرف أموالهم على المساعدات أو العائلات المحتاجة خلال فترة الأعياد عوضاً عن الاحتفال بليلة واحدة فقط”.

ويلفت الى أن “لغاية اليوم لا حجوزات تُذكر في الفنادق لمغتربين لبنانيين أو لسائحين عرب كما العام الماضي من الدول الخليجية والعراق والأردن، لأن السياسات العدائية تجاه دول لبنان الشقيقة تنعكس مباشرة على القطاع السياحي الذي كان يعوّل عليهم للاستمرار”.

وعن أسعار البطاقات المحتملة ليلة رأس السنة، يوضح نقيب الفنادق أن “الأسعار قد تبدأ بالـ10$ وتتخطى الـ1000$ وذلك يعتمد طبعاً على الفندق او المطعم والـPackage الذي يقدّمه، إنما ما من إعلانات أو جدول للأسعار حتى الآن، نظراً لتقلّب سعر صرف الدولار في اليوم الواحد”.

من جهته، يشير نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي خالد نزهة، الى أن “أصحاب المطاعم خلال فترة الأعياد ستلتزم بالإجراءات الوقائية لحماية المواطن، كما أنها قد تتوجه لطلب شهادة اللقاح أو فحص الـpcr من المواطنين للسماح بدخولهم، لأن قدرات القطاع الصحي والمستشفيات هذا العام مع هجرة الأطباء والأزمة الاقتصادية تراجعت بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي”.

ويوضح نزهة أن “مؤسسات تجارية وسياحية عدة أقفلت أبوبها بعد انفجار مرفأ بيروت والأزمة الاقتصادية لعدم قدرتها على الاستمرار، وحتى الآن لا يوجد قبول اغترابي أو حجوزات كما اعتدنا في السنوات الماضية، إنما نعوّل على المغتربين اللبنانيين في فترة الأعياد لإحياء هذا القطاع قدر المستطاع، لأن أموال اللبناني المقيم محتجزة في البنوك، وعلى الرغم من حبه للسهر والاحتفال، يجعله انفلات سعر صرف الدولار وغلاء السلع الأساسية وعدم توفّر الأدوية الأساسية رهن الأزمة الاقتصادية الصعبة”.

وعن تكلفة الاحتفال ليلة رأس السنة في المطاعم والملاهي، يلفت الى أن “التكلفة تعتمد على استقرار سعر صرف الدولار وبالتالي لا توجد أرقام محددة بعد عن الأسعار المحتملة”، مؤكداً أن “أجواء السهر والموسيقى لن تغيب هذا العام من المطاعم، وتكلفة السهرة تعتمد على نوعية الاكل والمشروب والفنانين”.

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل