انتهاكات كبيرة للحوثي… اختطاف أطفال وتجنيدهم

اختطفت قوات الحوثي في محافظة الحديدة طلاباً وصغار سن ودفعت بهم إلى جبهات القتال بشكل إجباري، فيما تستمر انتهاكاتها بحق الأطفال اليمنيين.

واختطفت قيادات حوثية محلية في مديريات الجراحي وزبيد وجبل راس جنوب الحديدة، خلال الأيام الماضية، عدداً من الطلاب وصغار السن وزجت بهم في المعارك من دون علم أهاليهم، وفق وسائل إعلام محلية.

ودفعت القوات بهؤلاء الأطفال في المعارك الدائرة بمديرية حيس جنوب الحديدة ووضعتهم في الصفوف الأمامية.

إلى ذلك، قال الأهالي إن الحوثيين يقتحمون بعض المنازل ويختطفون الأطفال ويدفعون بهم إلى الجبهات من دون علمهم، داعين الجهات المعنية بحقوق الطفل للضغط على القوات وإعادة أطفالهم.

انتهاكات مروعة

يذكر أن وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان اليمني أحمد عرمان، أكد الأحد، أن قوات الحوثي مارست انتهاكات مروعة بحق الأطفال اليمنيين، متسببة بقتل الطفولة، في تحد واضح لكل القوانين والمواثيق الدولية والمحلية.

وقال عرمان في تصريح صحفي، إنه “في ظل استمرار انتهاكاتهم بحقوق الطفولة، قام الحوثيون باستخدام عشرات الآلاف من الأطفال الذين تصل أعمارهم دون الثامنة عشرة في الجبهات منذ انقلابهم على السلطة في 2014″، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية “سبأ”.

كما أشار إلى أن القوات استخدمت الأطفال كدروع بشرية في النقاط العسكرية وكمخبرين، فضلاً عن قصفها العشوائي لعدد من المناطق الآهلة بالسكان والتي راح ضحيتها الآلاف من الأطفال والنساء.

كذلك أكد أن الألغام التي زرعها الحوثيون في المزارع والطرقات والمناطق السكنية تسببت في مقتل عدد كبير من الأطفال، منهم من أصيب بعاهات دائمة وفقد أحد أطرافه أو كليهما من دون مراعاة لحياة المدنيين.

تحويل المدارس لمعسكرات

وشدد عرمان على أن استخدام الحوثيين للمدارس والمنشآت التعليمية وتحويلها إلى معسكرات ومخازن للأسلحة وتدميرها من خلال قصفهم العشوائي بالصواريخ وقذائف المدفعية يعد انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

كما طالب المجتمع الدولي بالضغط على قوات الحوثي للكف عن هذه الانتهاكات والوقوف بجدية لحماية أطفال اليمن من التصرفات التعسفية وعمليات التجنيد الواسعة، وتقديم الدعم للحكومة لمساعدتها في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاع المسلح.

أكثر من 35 ألف طفل

وكان نائب مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، مروان نعمان، أعلن في ايلول الفائت (2021) أن القوات جندت أكثر من 35 ألف طفل منذ عام 2014، بينهم 17% دون سن الحادية عشرة، بينما لا يزال أكثر من 6700 طفل على الجبهات.

بدوره، أكد المبعوث الأميركي إلى اليمن تيم ليندركينغ، في الشهر عينه، أن تجنيد الحوثيين للأطفال والتصعيد العسكري، كلها ممارسات تعمل على تقويض جهود السلام.

ووثقت شبكة حقوقية يمنية 20 ألفاً و977 واقعة انتهاك طاولت الأطفال اليمنيين، بالإضافة إلى تهجير وتشريد أكثر من 43 ألف طفل، من قبل القوات من كانون الثاني 2017 إلى آذار 2021.

المصدر:
العربية

خبر عاجل