بانتظار “كلمة السر”… لبنان اليوم “محنّط”

رصد فريق موقع “القوات”

يدور رؤساء لبنان اليوم العالم في حلقة مفرغة، فرئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي وصل إلى الفاتيكان للقاء البابا فرنسيس سيصلي من أجل الحكومة “المحنّطة” حتى يفك “الحلّال” الرمز ويعطي كلمة السر. ورئيس الجمهورية ميشال عون سيزور قطر من أجل احتفال رياضي علّ وعسى يتحول إلى سياسي يجد الحل للدوامة اللبنانية.

وبعد الفاتيكان، أشارت معلومات “النهار” إلى أن ميقاتي سيزور مصر للتشاور في أزمة لبنان مع دول الخليج والدور الذي يمكن مصر او الجامعة العربية ان تلعبه بعدما ابدى امينها العام احمد ابو الغيط استعداده للمهمة شرط ان يبادر لبنان إلى خطوة تعكس حسن النية ورغبة في التجاوب مع المطالب، لذلك سيبحث موضوع استقالة وزير الاعلام جورج قرداحي كخطوة في مسار معالجة الازمة، بعد ان يطلع ميقاتي من عون على موقف قطر إبان زيارته اليها في 29 الحالي كونها تبرعت بالوساطة للمعالجة.

فاذا كان الجواب ايجابياً يقدم وزير الإعلام جورج قرداحي استقالته ويوضع الحل على السكة، اما اذا جاء سلبياً وتبين ان الاستقالة لا تجدي نفعاً، آنذاك يعاد درس الوضع وتقييمه في ضوء نتائج المحادثات التي يكون قد عاد بها الرئيس عون من قطر.

ولكن، تبدو الاقتراحات المتداولة لجهة إبعاد قرداحي عن الحكومة، عن طريق ثالث او رابع، فلا إقالة ولا استقالة، بل ربما تقتضي المعالجة معطوفة على تعثرات في قطاعات أخرى، الأخذ باقتراح إجراء “تعديل وزاري” يبعد قرداحي ويشمل وزيرين أو ثلاثة وزراء آخرين، تردد أن وزير العدل أحدهم، وذلك على خلفية رفضه السير بأي إجراء يتعلق بتغيير القاضي العدلي طارق بيطار.

أما على الخط المصري، بدا لافتاً الحضور المصري المكثّف على الخط الداخلي، الذي يتجلّى بالتحرّك اللافت لسفير مصر في لبنان ياسر علوي، في اتجاه كبار المسؤولين، مؤكّداً موقف بلاده الحريص على لبنان واستقراره.

وقال السفير المصري ياسر علوي لـ”الجمهوريّة”، انّ “مصر تقارب واقع لبنان ضمن اولويتين مترابطتين، او تحديَين نعتبرهما سبيل خروج لبنان من ازمته، وهذا ما نشدّد عليه امام كل الاطراف، الاول حاجة لبنان الى الحفاظ على مؤسساته وادارة الوضع القائم والأزمة الحالية للتخفيف من وطأة الانهيار، والثاني ضرورة اجراء الانتخابات النيابية والرئاسية في مواعيدها، باعتبار انّ هذه الانتخابات بوجهيها النيابي والرئاسي خط احمر، لا يمكن القبول بالمساس به بأي حال من الاحوال. وبالتالي اعادة تكوين السلطة السياسية وشرعنتها بعد الانتخابات أياً كانت نتائجها، وهو الامر الذي يؤدي الى وقف الانهيار والخروج من الازمة”.

قضائياً، من المؤشرات غير المشجعة، إقدام القضاة ناجي عيد وجانيت حنا، وهما نظرا في مسألة رد القاضي طارق بيطار، ورلى الحسيني وكارل قسيس من السلك، في مؤشر غير صحي، لا في توقيته، ولا في ظروف الاستقالة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل