قضاء لبنان اليوم يسجّل “أغلى” هدف تاريخي في مرمى “الحزب” وفريقه

رصد فريق موقع “القوات”

على الرغم من ضبابية المشهد السياسي في لبنان اليوم، حقّق القضاء هدفاً “حرزان” في مرمى حزب الله ومن يدور في فلكه بعدما بعث نفحة “أوكسيجين” في شرايين عدالة أرادوا خنقها حتى الموت.

وفي هذا المجال، أتى وقع قرارات الهيئة العامة لمحكمة التمييز “بالإجماع” ردّ طلبات مخاصمة الدولة والقضاة ثقيلاً على المدعى عليهم في جريمة 4 آب، لا سيما أنّ الهيئة فرضت نفسها “المرجع الصالح” المختصّ بالبت بطلبات رد المحقق العدلي، ورفضت بهذه الصفة كفّ يد القاضي طارق بيطار، بالتزامن مع ردّ محكمة التمييز دعوى “الارتياب المشروع” المرفوعة ضده. الأمر الذي أنصف صرخة أهالي ضحايا المرفأ أمس أمام قصر العدل “لاستعجال البت في طلبات الرد ودعم استمرار المحقق العدلي في مهمته”، وأصاب في المقابل المرتابين ببيطار والمتضررين من تحقيقاته بنكسة مزدوجة، قضائية وحكومية، ربطاً بربط النزاع الذي يفرضه حزب الله بين الساحتين.

وبحسب مؤشرات “نداء الوطن” الأولية، فإنّ قرارات هيئة التمييز جعلت “حزب الله” يستشيط غضباً من القضاء، ويترحّم على الحكومة التي يبدو “لم يَعُد ينفعُ الا الدعاء” معها، كما عبّرت قناة “المنار”، رداً على ما اعتبرت أنه “مجزرة قضائية وشنق للعدالة” في قضية المرفأ، مصوبةً بشكل واضح على فشل مفاعيل “لقاء الاستقلال الرئاسي” في بعبدا، لتتساءل بصراحة: “أي التداعيات ستتركها المزاجية القضائية على مساعي إنقاذ الحكومة؟”.

وبذلك، عقّد القضاء المفاوضات القائمة لإنهاء أزمة عدم انعقاد جلسات مجلس الوزراء على الرغم من الرهان على أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سيدعو مجلس الوزراء للانعقاد في الأسبوع المقبل من كانون الأول المقبل على أن تعقد الجلسة بمن حضر، وهو الأمر الذي سيضاعف المشكلة وربما يؤدي إلى تفاقمها، في الوقت الذي يدرس رئيس مجلس النواب نبيه برّي احتمال عقد جلسة لمجلس النواب للبحث في تفعيل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب، في ضوء انتقاد شيعي ضمني لتباطؤ بعبدا في السير بمعالجة أسباب عدم الاستعداد للمشاركة في مجلس الوزراء، لا سيما مسألة إبعاد القاضي بيطار عن التحقيق مع النواب والوزراء وإحالة الدعوى على هؤلاء إلى المجلس الأعلى، بحسب أوساط “اللواء”.

وبالتالي، توقعت مصادر “اللواء” ترحيل حل أزمة تعليق اجتماعات الحكومة، لحين بلورة نتائج الاتصالات والمشاورات الجارية، وبعد الزيارة التي سيقوم بها عون إلى قطر نهاية الشهر الحالي، لاستكشاف مواقف الدول الخليجية من الخطوات التي ستتخذها السلطات اللبنانية، لحلّ أزمة المواقف العدائية التي أعلنها وزير الإعلام جورج قرداحي من المملكة العربية السعودية.

وعن زيارة ميقاتي الفاتيكان، أفادت معلومات “الجمهورية” أنها حققت بعض النتائج التي يمكن البناء عليها لدفع البلاد نحو انفراجات ملموسة قريباً. وابلغ ميقاتي الى “الجمهورية” ارتياحه الى نتائج محادثاته مع قداسة البابا، مؤكداً انه دعاه لزيارة لبنان قريباً، وان رأس الكنيسة سيتحرك في كل الاتجاهات لمساعدة لبنان على الخروج من أزمته وانه سيكون له تحرك فاعل لدعمه على الصعيد الانساني. وقالت مصادر واكبت زيارة ميقاتي ان تغريدة البابا “التويترية” التي قال فيها: «أيها الرب الإله خذ لبنان بيده وقل له، “انهض، قم كما فعل يسوع مع ابنة يائيرس”، إنما عكست مدى اهتمامه الكبير بلبنان وسعيه الدؤوب لمساعدته على الخلاص من الازمة.

اقتصادياً، وعلى وقع ارتفاع الدولار الجنوني، عزت أوساط اقتصادية لـ”الجمهورية” هذا الارتفاع المتفلت من الضوابط الى مجموعة أسباب، اولها واهمها هو نفسي نتيجة استفحال عامل فقدان الثقة تحت وطأة استمرار الازمة الداخلية، ببُعديها السياسي والقضائي، والتي تتمظهر في عجز مجلس الوزراء عن الانعقاد على رغم أهمية الملفات المتراكمة.

وأوضحت الأوساط أنه والى جانب هذا العامل الأساسي، تساهم اسباب أخرى في ارتفاع الدولار وهي: تراجع التحويلات نسبياً من الخارج في هذه الفترة، انكماش التصدير الذي يشكل أحد روافد العملة الصعبة، وتقهقر السياحة الأجنبية بفعل الاعتبارات السياسية والخدماتية السلبية السائدة.

واعتبرت أنه إذا نجحت المساعي المبذولة لمعاودة اجتماعات مجلس الوزراء، فإنّ ذلك سيلجم مرحلياً ارتفاع سعر العملة الخضراء، لكن مفعول المسكنات لا يدوم طويلاً، والمطلوب توافق سياسي حول حلول مستدامة، حتى تتم السيطرة على سعر الصرف وخفضه الى مستوى مقبول.

على المقلب الآخر، شاعت أمس معلومات عن وجود توجّه الى اجراء تعديل وزاري في الحكومة.

وأسف ميقاتي من روما لما يتم تداوله في بعض الوسائل الاعلامية التي تروج عن تعديل وزاري يشمل وزير العدل هنري الخوري الذي يرافقه في زيارته لروما والفاتيكان وذلك على خلفية رفض الخوري السير بأي اجراء يتعلق بكف يد المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار.

وأكد ميقاتي لـ”الجمهورية” انّ كل الكلام الذي قيل في هذا السياق ليس صحيحاً ولا اساس له من الصحة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل