قعدي عاقلة يا إم توفيق

كتبت جوزفين حبشي في “المسيرة” – العدد 1722

– يه يه يه، شو عم تعمل يا بو توفيق؟ ليش نابش كل هالكتب والدفاتر والمساطر والمحايات؟

ـ بدّي إفتح مدرسة يا إم توفيق.

– مدرسة؟؟؟

ـ إيه ، مدرسة، هون تحت السنديانة عنا بالجنينة.

– يا دلّي عليك يا بو توفيق، هيدا الزوهايمر رجع يضربك عالتقيل، ومرجّعك متل العادة شي سبعين سنة  لورا.

– أيش خص الزوهايمر يا مرا؟ في مرض تاني هوي اللي رجعنا 100 ألف سنة لورا.

– مزبوووط، هيدا الكارونا مقصوف العمر يا بو توفيق، بس ما رجعنا لورا، بالعكس قدمنا لقدام. المدارس صاروا عال كامبيوتير بآخر فترة، وهلأ رجعوا فتحوا عن جديد. لهيك مش زابطة قصة المدرسة تحت السنديانة بال2021.

– كامبيوتير أيش يا مرا؟ ليش في كهربا وإنترنت؟ ليش في حدا معو حق تنكة بنزين ليوصِّل ولادو عالمدرسة اللي فتحت من جديد؟

– إيه والله، مزبوط، معك حق. بس إنت بتعرف تفك الحرف لناوي تفتح مدرسة وتعمل إستيذ؟

– لأ، لهيك قررت إفتح مدرسة محو الأمة.

– الأمة؟؟؟ بدك تمحي الأمة يا بو توفيق؟ الله لا يوفقك يا زوهايمر. إسما مدرسة محو الأميّة يا بو توفيق.

– ما حدا غيرك أميّة يا إم توفيق.

– أنا أمّية يا خرفان؟

– هسسسس، ناسية أنا مين؟ أنا سيد راسك، لهيك تأدبي واقعدي عاقلة وما بقى تسمعيني حسّك، وإلا قسمَا عظمَا…

– عم بتهددني يا بو توفيق؟ أيش بدك تعمل يعني؟ تركّعني بالزاوية وتشمّطلي دينيّي وتحطني بأوضة الجرادين تحت سابع أرض؟

– لأ، قسمًا عظمًا بمحيكي عن الوجود.

– إيه أجّلها شوي، وقوم يا تسلملي تا غدّيك. طابختلك مجدرة .

– مجدرة، مجدرة، كل يوم مجدرة؟

– العدس مسامير الركب يا رجوتي، حتى تقدر تشدّ حيّلك، وتهِدّ وتئِدّ قد ما بدّك، وتمحيني أنا والأمة من الوجود. يلا قوم، وعمهلك، أوعا تزحط ، تهدّى بالعصا اللي تعلِّم على جنابك يا بو توفيق.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل