#dfp #adsense

إيران ليست قادرة وحدها على ورقة لبنان

حجم الخط

 

على افتراض أن الستاتيكو السياسي الحالي مستمر حتى موعد الانتخابات النيابية في آذار أو في أيار، إن لم تكن التطورات التي تحصل تهدف إلى تطويرها، فإن السيناريو المحتمل هو التالي: تبقى الحكومة معطَّلة وتصرف الأعمال فيبقى الثنائي الشيعي يتحمّل مسؤولية المزيد من الانهيار الذي يلحق بكل مفاصل حياة اللبنانيين على نحو يثير التساؤلات حيال خوض انتخابات بشعارات هالكة تحت أقدامهما، فيما يبقى المحقق العدلي طارق البيطار في موقعه ولكن من دون قدرة على البتّ فعلاً في ملفّ انفجار المرفأ، لأنه سيؤدّي بالبلد إلى الأسوأ، وهو بات مقيَّداً عملانياً حتى إن بقي ملف الانفجار في يده.

 

 

الحروب قائمة من ضمن قوى ٨ آذار نفسها، وكل الأهداف مختلفة من دون قدرة على انفصال بعضها عن بعض لاعتبارات مختلفة. يرفع الرئيس ميشال عون شعار “الاغتيال السياسي” استدراراً للتعاطف من ضمن منطق المؤامرة الكونية التي يصوّر دوماً أنها ضدّه وضدّ فريقه، فيما لا يلتفت إلى اغتيال لبنان والاغتيال الذي يتعرّض له كل لبناني يومياً، فيما يرفع حليفه الشيعي مظلومية من نوع آخر إزاء استهدافه ولا سيّما مع توسّع تصنيفه إرهابياً من عدد أكبر من الدول الكبيرة، بحيث يتعرّض مناصروه للضغط فيما الموضوع ليس طائفياً بمقدار ما يتصل بطرف راديكالي بات يهدّد الاستقرار في المنطقة لا في لبنان فحسب. لن يستطيع الحزب أن يعطي عون ما يريده وفق ما يتفق على ذلك أكثر من مصدر سياسي، لأن أجندة الحزب إقليمية وليست محلية. ويعتقد هؤلاء أن ظروف 2016 صعبة إن لم تكن مستحيلة التكرار في ظل أوهام أن هناك انتصارات ل#إيران في المنطقة وتالياً في سوريا ستُترجم في لبنان أيضاً.

 

 

ليس باستطاعة إيران أن تتحمّل انهيار لبنان وقيادته في ظلّ هذه الظروف، سواء لعدم امتلاك جماعتها القدرة أو الأهلية لذلك أو لعدم توافر الواجهات الطائفية الأخرى التي يمكنها التلطي وراءها كما حصل في السابق. فحتى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يواجه صعوبات جمّة راهناً نتيجة رئاسته حكومة يسيطر عليها الحزب أيّاً تكن الأبواب التي تفتح له في الخارج من ضمن محاولات دعم لبنان. ولن يكون أيّ رئيس حكومة قادراً على تسلّم رئاسة الحكومة مجدّداً في ظلّ الخلل المتعاظم في التوازن وإقفال المملكة السعودية أبوابها، ما يحتمل أن يترك البلد يتحلل في يد الحزب تحديداً.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/25112021071039763

المصدر:
النهار

خبر عاجل