بدكن لبنان؟ كونوا قوات

أشعر اني اريد أن اكتب مجلدات لا اقل، عن طلاب القوات اللبنانية. من أول السطور بتكبروا القلب، وقبل آخر السطور يا الله شو بحبكن…

رسمت القوات اللبنانية مشهدا عزيزا غاليا على قلوب اللبنانيين. أو لنقل طرّز طلاب القوات اللبنانية، لوحة مغروزة بقطب الكرامة. “شو غالي هالانتصار”، قال أحد الرفاق، نحكي عن الانتصارات المتتالية في الانتخابات الطلابية في جامعات لبنان كافة. نحتاج لأن ننتصر في مكان ما لنستعيد بعضاً من حالنا المهزومة، التائهة في بحر الاحتلالات والانكسارات، طلاب القوات قدموا للبنانيين الاحرار بعضا مما يحتاجونه، قدموا لهم الامل بانتصار اكبر واوسع في الانتخابات النيابية، اكثر من ذلك، قدموا لنا نموذجا واضحا ناصعا رقراقا كحلم جميل، عما يمكن ان يكون عليه لبنان اذا التزمنا فعلا سيادة وكرامة لبنان.

يمكننا الانتصار على الاحتلال الايراني، والله العظيم يمكننا ذلك، يمكننا هزيمة فساد وتواطؤ السلطة اذا اتحدنا فعلا، هذا ما قاله طلاب القوات اللبنانية في الانتخابات الطلابية. كانوا لوحدهم في الجامعات كافة، الكسليك، الجامعة الاميركية، اللويزة، والكل كان ضدهم، وطلعنا قد الكل واكتر.

مشاهد احتفالاتهم وهتافاتهم المشحونة عبق لبنان الكرامة، أعادت للشارع المظلم بعتم الاحتلال، روحا نضالية مشبعة بالعنفوان. صراخهم الفرِح للبنان والقوات والحكيم، اعادت هيك نبض المقاومة الى عرين النضال. يا الله ما احلاكن. يا الله شو انكن شجعان انقياء.

ينقصنا الكثير الخطير الملح، نعرف. نحن غارقون في الانهيارات على الصعد كافة، والناس تحتاج الى الدواء والخبز والمحروقات والمواد الغذائية والكهرباء قبل كل شيء، لتؤمّن ابسط مقومات الحياة الطبيعية الكريمة، ونحن صرنا أبعد ما نكون عن صفة مواطنين طبيعيين، صرنا ما يشبه الاغنام اللاهثة خلف قوتها وليس اكثر! وقد نقول “شو معنى انو تربح القوات او لاء، بدنا ناكل بالاول؟”، صحيح، الناس معها كل الحق، انتصار القوات الطلابي ليس من الاولويات لكنه يا ناس، يا اهل، يا وطن، هو مؤشر على ما يجب وممكن ان تكون عليه الانتخابات النيابية، لنتخلّص تدريجياً ممن يحتلنا ويقتلنا بالتجويع والاضطهاد والتفجير والاحتقار واتهامات العمالة لأهالي شهداء المرفأ لانهم يطالبون بحقهم بالعدالة، وباضطهاد القضاة النزيهين، وبسرقة المال العام، وبنهب مدخراتنا، وبسرقة انسانيتنا لنصبح عبيد الجوع والفقر.

نحتاج ان نربح الانتخابات لنتخلّص منهم كلن يعني كلن، باستثناء القوات اللبنانية بالتأكيد. نحتاج ان نربح لنستعيد بلادنا وعنفواننا ولقمة عيشنا وانسانيتنا، من ايادي القتلة هؤلاء.

لن يعود لبنان الى لبنان ما لم نعش روحية القوات اللبنانية. ليس بالضرورة ان تكونوا محازبين، انما كونوا احرارا سياديين. كل حر نزيه شريف شجاع مناضل هو في روحه المفعمة بالرب، قوات لبنانية. كل سيادي مقنّع هو سلطة فاسدة، كل مجتمع مدني مدعي الاستقلالية ولا يحارب السلاح غير الشرعي، هو سلطة مقنعة. كل محازب يراعي مزاج رئيس حزبه على حساب سيادة لبنان هو سيادي فاسد.

القوات اللبنانية هي أوضح حزب فوق مساحة تلك الجمهورية، خياراتها ثابتة، مناضلوها ثابتون، طلابها شجعان انقياء مثابرون، نحن مجتمع يتحرّك بنبض القلب تحت مضخة شريان لبنان، لذلك ندفع الثمن دائما من حالنا، من كيسنا، من عمر شبابنا، من نبض الحب والانتماء فيهم وهيك رح نبقى مش رح نتراجع، يتغير العالم كله من حولنا ونبقى قوات قوات.

هذا ما قاله طلابنا في انتخاباتهم، وما كان ليتغير خطابهم الثابت لو فشلنا لا سمح الله، والله شاء لنا الانتصار ليس لاننا المفضلين لديه، لا يمكننا التبجّح بحقيقة مفترضة كهذه، ولكن لاننا لا نعمل الا وفق كرامة لبنان، نحن أبناء يوحنا مارون، لم تتغير تلك المعادلة المقدسة يوما، مهما حاولوا التشويش عليها والتجريح بها، وسنبقى ابناؤه الى الابد.

اراقب صور طلاب القوات وهم يحتفلون بالنصر، يا الله ما احلاكن، كنا يوما ما طلابا، وكان الاحتلال السوري يدعوسنا، ليس أقل من هذا التعبير القاسي، ولكن العناد والانتماء وصليب الرب جعلنا أقوياء، واستمرينا كما كنا مذذاك التاريخ حتى اليوم، تغيرت وجوهنا، صار لنا أجيال جديدة، وافاجأ من حجم حماسهم وعنادهم. افاجأ من حجم اندفاعهم اللامحدود لخدمة وطنهم من خلال حزب القوات اللبنانية، هذا هو الزرع الطيب، هذه هي سنابل القمح، هذا هو طحين معاجننا، هؤلاء هم خبز القضية التي ناضل لاجلها شباب وصبايا وامهات، مناضلون شهداء ومناضلون أحياء ومعوّقون.

لو عادت بي الايام الى الوراء لما اخترت الا ان اكون طالبة في صفوف القوات اللبنانية، اما على متراس ادافع عن سيادة وطني، او في الجامعة اناضل لاربح الانتخابات واخرج الى الشارع واعلن “لبنان ارض الرب وسننتشلها بقوة الحق من براثن المحتل”… طلابنا بتكبروا قلب القضية.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل