وزير الاتصالات لموقع “القوات”: لا زيادة على التعرفة

لا ينأى أي قطاع في البلاد عن خطورة المرحلة الراهنة، بكل جبهاتها السياسية والاقتصادية والمالية… من صناعة وتجارة واتصالات وغيرها من القطاعات. وليست أزمة شحّ المازوت وارتفاع سعره، سوى الضربة التي قَصَمَت ظَهر الحركة الإنتاجية والخدماتية على الإطلاق، حتى بات الكلام عن انقطاع كلي لشبكة الاتصالات والإنترنت في الأمد القريب أمراً واقعياً في ظل غياب الحلول الجذرية وانعدام الحماسة الحكومية لمعالجة الوضع المأزوم، خرقه قرار وزراة الطاقة أمس بخفض سعر طن المازوت أمس ستة دولارات عن السعر المعتمد في جدول تركيب الأسعار.

وزير الاتصالات جوني القرم يطمئن عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “لا انقطاع كلياً لخطوط الاتصالات والإنترنت في لبنان”، مشيراً إلى أنه “قد يحصل انقطاع جزئي ومرحلي أو مناطقي أو حتى مؤقت، لكن لن يحصل انقطاع كلي على الإطلاق”، مؤكداً أن “وضع القطاع لا يزال تحت السيطرة”.

ويجزم القرم بوجود صعوبات عدة يواجهها القطاع في الوقت الراهن، ويشير في السياق، إلى أبرزها “نقص في عدد الموظفين، استحالة في الدفع وننتظر تعديل المادة 36 القاضية بوجوب أن تحوّل وزارة الاتصالات كل يوم إثنين وخميس العائدات إلى وزارة المال، ثم رفع الفواتير إليها لنتمكّن من صرف الأموال لتغطية تكاليف التشغيل والصيانة، وهذه العملية مستحيلة اليوم لأن شراء المازوت يحصل يومياً وسعره في ارتفاع مستمر، وبالتالي لا يمكن رفع الطلب إلى وزارة المال ثم انتظار الإفراج عن الأموال من مصرف لبنان، فهذا مستحيل في الوضع الراهن.

ويتابع في هذا الإطار، لقد طلبنا تعديل هذه المادة وتم إقراره في لجنة الاتصالات النيابية، وأُدرج على جدول أعمال جلسة الهيئة العامة لمجلس النواب ضمن البند الرقم 18، لكن الجلسة طارت قبل أن يصل البحث إلى هذا البند لسوء الحظ. ونحن في انتظار تحديد موعد جلسة أخرى لتعديل المادة 36 المشار إليها.

ويوضح أن هذا التعديل يسمح للمصاريف التشغيليّة مثل المازوت والبطاريّات وغيرهما، أن تتم مباشرةً من دون الرجوع إلى وزارة المال مسبقاً. أما المصاريف الاستثماريّة فيُفترض أن تمرّ عبر مجلس الوزراء لأخذ موافقته المسبقة. في حين كُلّف “ديوان المحاسبة” بإجراء الرقابة اللاحقة على مصاريف شركتَي “ألفا” و”تاتش” المشغلتين لقطاع الخليوي، بما أنهما أصبحتا مُلكاً للدولة اللبنانية. وإذ يثمّن هذه التعديلات، يتمنى “إقرارها في أقرب وقت نظراً إلى أهميّتها المُلحّة”.

وعن المعلومات المسرَّبة بين الحين والآخر عن احتمال رفع تعرفة الاتصالات والإنترنت، يشير القرم إلى أن “التغيّرات تتسارع بشكل لافت. عند انطلاقة الحكومة الجديدة، كان سعر صرف الدولار الأميركي حينها يساوي 18 ألف ليرة، وانخفض إلى 13 ألفاً، ثم عاد وقفز إلى 25 ألفاً، أي بفارق إضافي 38 و40 في المئة، بما يؤشّر إلى أن مردود قطاع الاتصالات بالدولار الأميركي تراجع 38 في المئة منذ تسلّمي مهامي حتى اليوم”.

ويجزم أن “قرار رفع التعرفة لن يصدر على الإطلاق. وممنوع بتاتاً أن يحصل في قطاع الاتصالات كما حصل في قطاع الطاقة على سبيل المثال، فمن غير المسموح أن يحصل ذلك في الوقت الراهن”.

لكنه يستطرد، “عاجلاً أم آجلاً ستحصل زيادة على تعرفة الاتصالات والإنترنت، لكن شرط أن تترافق في المقابل مع ما يعوّض على اللبنانيين هذه الزيادة، مثل رفع الحدّ الأدنى للرواتب والأجور مثلاً. لذلك، التوقيت مرتبط بمجلس الوزراء مجتمعاً وسياسة الحكومة ككل، وإذا لم تتوفّر هذه العوامل فلن يحصل أي زيادة على التعرفة أبداً.

ويقول، “حتى اليوم لا نزال صامدين، ولن يكون هناك أي قرار بزيادة تعرفة الاتصالات والإنترنت إطلاقاً، على الرغم من أن الصعوبات كثيرة ومتعددة”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل