Site icon Lebanese Forces Official Website

تخوّف أوروبي من “العتمة” مع ارتفاع أسعار الطاقة

تواصل أسعار الطاقة في أوروبا تجاوز الأرقام القياسية على الرغم حتى من عدم دخول الشتاء، ويُعتقد على نطاق واسع أن القارة العجوز ستشهد أحد أعمق أزمات “تكلفة الطاقة” ضرراً في التاريخ، والتي توشك أن تخرج عن السيطرة.

وتسببت أسعار الطاقة المرتفعة في بريطانيا، الشهر الماضي، في خفض إنتاج المصانع وطلب بعض الشركات المساعدة الحكومية، وهو سيناريو مصغر لما سيقع على نطاق واسع في القارة، لا سيما في ظل التفشي الكبير لفيروس كورونا. وهذا يعني للحكومات مزيداً من التوتر مع الدول المجاورة لمحاولة تأمين الإمدادات الكافية.

أما بالنسبة للأسر، فقد يعني ذلك أنهم مطالبون باستخدام طاقة أقل أو حتى الاستعداد لانقطاعها، بحسب تقرير لوكالة “بلومبيرغ”. والمشكلة الرئيسية هي أنه من غير المرجح إصلاح جانب العرض قريباً، في حين تلتزم روسيا بالوفاء بالتعاقدات المبرمة، وتقول قطر إنها تنتج ما في وسعها بالفعل.

وتُشدد القيود في بعض البلدان، وتخفض الأسر ميزانياتها بسبب التضخم، ومع دخول الشتاء وانخفاض درجات الحرارة بشكل كبير قد يعني ذلك انطفاء الأنوار. لكن مع القيود الوبائية، فإن العودة إلى الإغلاق كما هو الحال في النمسا من شأنه أن يساعد في الحد من الطلب على الطاقة، على الرغم من أن القليل من الحكومات ترغب في القيام بذلك، لأنه يعني تعثر النشاط الاقتصادي.

واللافت أن فرنسا التي تعد ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا، معرضة للخطر بشكل خاص، ويشعر مشغلو شبكة الطاقة في البلاد بمخاوف كبيرة من جراء البرودة الشديدة المحتملة في كانون الثاني وشباط.

وأشار تقرير في 22 تشرين الثاني، الى أن “الإتاحة في المحطات النووية، والتي تعتبر العمود الفقري لنظام الطاقة الفرنسي، منخفضة بعدما أخّر الوباء صيانة بعض المفاعلات”. وتقترب أسعار الطاقة في فرنسا من مستوى غير مسجل من قبل.

وستكون الخطوة التالية أمام المشغلين هي تقليل الجهد عبر الشبكة، ثم قطع التيار الكهربائي لمدة ساعتين لكل منطقة كحل أخير. المشكلة في فرنسا تحديداً هي أن كل ذلك سيأتي قبل الانتخابات الرئاسية. إذا كانت هناك موجة برد شديدة ولم تكن هناك رياح (لتوليد الطاقة عبر توربينات الهواء)، فقد تصبح الأمور صعبة. وحذّر محللون من أن مخزونات الغاز قد تنخفض إلى الصفر هذا الشتاء إذا عزز الطقس البارد الطلب.

أما فيما يتعلق بجانب العرض في أوروبا، فسيتوقف إلى حد كبير على الدور الروسي، بحسب التقرير الذي أشار إلى تعهد الرئيس فلاديمير بوتين بمساعدة دول القارة بمزيد من الإمدادات لتحقيق الاستقرار في السوق.

وقال رئيس الدبلوماسية الأوروبية جوزيب بوريل، الشهر الماضي، إن “أوروبا قد تحتاج إلى الغاز الروسي أكثر مما هو مذكور في العقود”. وورد ذلك بعد تعليقات للرئيس بوتين قال فيها إن روسيا كانت ولا تزال مورداً موثوقاً للغاز لعملائها في أوروبا، وأبدى استعداده للعمل على تحقيق الاستقرار في السوق.​

Exit mobile version