الراعي: نحذر من أي محاولة لتأجيل الانتخابات

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قداس الأحد لمناسبة اليوبيل الذهبي لجمعية “كشافة الاستقلال” على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي، “كابيلا القيامة”، عاونه فيه المطارنة سمير مظلوم، حنا علوان وانطوان عوكر ولفيف من الكهنة، بمشاركة عدد من المطارنة والرؤساء العامين والرئيسات العامات والكهنة والراهبات، في حضور وزير الشباب والرياضة الدكتور جورج كلاس ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وعدد من الفاعليات السياسية والرسمية والعسكرية والنقابية والكشفية وأسرة جمعية كشافة الاستقلال والمؤمنين.

وبعد الإنجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان “طوبى لتلك التي آمنت أنه سيتم ما قيل لها من قبل الرب”، وقال، “عالمنا عامة ومجتمعنا اللبناني خاصة بحاجة إلى إيمان أصيل ملتزم يختلف تماما عن مجرد أي إنتماء ديني أو طائفي أو مذهبي، وإلى انفتاح العقل والقلب والضمير لإلهامات الروح القدس. نحن من دون الإيمان وعمل الروح القدس نبقى في عتيقنا وتحجرنا وحقدنا وإدانة غيرنا مجانا. فلي هذا الضوء ثلاث كلمات: الكلمة الأولى تختص بالانتخابات النيابية في الربيع المقبل لا كاستحقاق دستوري دوري فقط، إنما كمحطة لتجديد الحياة الوطنية عبر الديموقراطية والإرادة الشعبية، وكمنطلق لولادة أكثرية وطنية مسؤولة ومؤهلة لإنعاش كيان لبنان وهويته ودوره وخصوصيته، ولحماية مصيره المهدد. لقد حان الوقت لانتظام الحياة البرلمانية، فتتنافس القوى السياسية تحت سقف الدستور، من أجل التغيير إلى الأحسن والأفضل. لذا، نحذر من أي محاولة لإرجاء الانتخابات تحت ذرائع غير منطقية وغير وطنية، ونصر على حصولها في مواعيدها الدستورية، حرصا على حق الشعب في الانتخاب والتغيير، وحفاظا على سلامة لبنان ووحدته”.

وقال، “الكلمة الثانية تختص بقرار الهيئة العامة بالإجماع لمحكمة التمييز الذي ثبت أحقية التحقيق العدلي، فأعاد للقضاء اللبناني جديته وهيبته ووحدته، وأحيا الأمل باستكمال التحقيق في جريمة المرفأ بعيدا عن التسييس والتطييف والمصالح. إن مصلحة جميع المعنيين، بشكل أو بآخر بتفجير مرفأ بيروت، تقضي بأن يستمر التحقيق وتنجلي الحقيقة، فلا تبقى الشكوك الشاملة والاتهامات المبدئية تحوم فوق رؤوس الجميع أكانوا مسؤولين أم أبرياء. وحده القضاء الحر والجريء والنزيه يزيل الشكوك فيبرئ البريء ويدين المسبب والمرتكب والمتواطئ والمهمل. وفي هذا السياق، حري بالجميع، مسؤولين وسياسيين وإعلاميين، أن يحترموا السلطة القضائية ويكفوا عن الإساءة المتعمدة إليها في إطار ضرب جميع ركائز النظام اللبناني، الواحد تلو الآخر”.

وأضاف، “الكلمة الثالثة تختص بانعقاد مجلس الوزراء، نتساءل، بأي حق يمنع مجلس الوزراء من الانعقاد؟ هل ينتظر المعطلون مزيدا من الانهيار ومزيدا من سقوط الليرة اللبنانية ومزيدا من الجوع والفقر ومزيدا من هجرة الشباب والعائلات وقوانا الحية ومزيدا من تدهور علاقات لبنان مع دول الخليج؟ لا يجوز لمجلس الوزراء أن يبقى مغيبا ورهينة هذا أو ذاك، فيما هو أساسا السلطة المعنية بإنقاذ لبنان. وكيف يقوم بواجب مستحقات المؤسسات الإنسانية والاجتماعية وزيادة سعر الكلفة، وعدد هذه المؤسسات 400، وفيها 25000 موظفا، و 50000 مستفيدا؟ هذه المؤسسات تقوم بعمل هو في الاساس من مسؤولية الدولة والسلطة فيها”.

وختم الراعي، “نصلي مع قداسة البابا فرنسيس من أجل لبنان كي يستعيد قاعدته الأساسية التي بني عليها، وهي الانتماء إلى دولة لبنان بالمواطنة لا بالدين. فتتحقق أمنية قداسته بأن يتخطى اللبنانيون الانتماءات الطائفية، للسير معا نحو شعور وطني مشترك”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل