بات المواطن اللبناني حائراً في دنياه. لا يعلم كيف يتعامل مع يومياته والمستجدات التي تربك حياته، وهو لا يفهم من يحكم البلد ومن يمسك بزمامه لاتخاذ القرارات التي يمكن ان تنقذه من جهنم ويحسن نوعية حياته.
رئيس الجمهورية لا يحكم، ويتحدث في كل مرة عن الصلاحيات المنقوصة التي تمنعه من اتخاذ قرارات يردد انه يطمح اليها. ورئيس الحكومة يشعر بأنه يصرّف الاعمال، ولا يقوى على الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء، بعدما قرر الثنائي الشيعي شلّ المجلس وتعطيل البلد. ربما يطمح رئيس مجلس النواب إلى فك الاشتباك وتسيير أمور البلد مع شركاء اخرين، لكنه يقف عاجزاً امام تصلب شريكه في الثنائي.
اللجان النيابية تجتمع وتقرر، وربما لا تقرر، وترمي الكرة في ملعب الحكومة لاتخاذ مراسيم تطبيقية لا تصدر، واللجان الوزارية تفرّخ من هنا وهناك من دون نتيجة تنعكس على واقع حياة اللبنانيين العادية.
المفاوضات لترسيم الحدود معطّلة، والتنقيب عن النفط والغاز مؤجل، والعلاقات مع الدول العربية في اسوأ حالاتها. لا قدرة لأي سلطة دستورية على ترميمها، واعادتها الى سابق عزها، طالما ان فريقاً قرر ان يغامر بالبلد وبعلاقاته، بل ان يصادر قراره في السلم والحرب، وفي العلاقات الديبلوماسية، الاخوية خصوصاً.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/28112021091946304