#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 29 تشرين الثاني 2021

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار
 

معارك حليفي “التفاهم” تملأ زمن الشلل!

قد يكون من باب “الطرافة” السياسية ان يحذر رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد أمس من “اشتمام رائحة انقلاب على تسوية الطائف، هدفه ان يطمئن الاسرائيلي ويأمن من عدم قدرة شعبنا على التصدي لعدوانه من أجل أن يمرّر سياساته التطبيعية والتسلطية والتحكم حتى بتقرير مصير غازنا في مياهنا الإقليمية”، كما كان من الباب نفسه ينفي رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل من أعالي فتوح كسروان نفياً قاطعاً وجود “احتلال إيراني” للبنان! اذ ان طرفي “تفاهم مارمخايل” لم يعلنا في المقابل كيف يتم الدفاع عن الطائف فيما يسحق النظام والدستور منهجياً وببرودة بتعطيل وزراء الثنائي الشيعي الحكومة ومجلس الوزراء، ويمضي “#حزب الله” في حرب تحريضية وتهويلية تستبق كلمة القضاء في حادث الطيونة من جهة، وبسياسات الإنكار التي يمارسها العهد وتياره حيال تمدد السياسات المحورية المناهضة لمصالح لبنان العربية وتحديدا الخليجية من جهة أخرى.

 

ويجري ذلك فيما تنعدم أي ملامح جدية لإعادة احياء جلسات مجلس الوزراء خصوصا بعد الهجوم الاخير الذي شنّه الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله مساء الجمعة الماضي على القضاء على خلفية ضغطه المتواصل لتنحية المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، والذي أضاف اليه هجوماً يرقى إلى التهديد المبطّن بعمليات ثأر في ملف احداث الطيونة. كما ان الاتهامات التي وجّهت إلى “حزب الله” أمس بتخريب انتخابات نقابة أطباء الأسنان شكلت إضافة ساخنة إلى واقع المعارك الدائرية التي يخوضها الحزب، ولو انه تبرأ من هذا الاتهام، بما يرسم مزيداً من الشكوك حول مجمل المرحلة المقبلة. وبذلك بات مستبعداً تماماً ما تردّد عن اعتزام رئيس الحكومة نجيب ميقاتي توجيه دعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء في الأسبوع الحالي، اذ ان الأجواء المتوترة ولا سيما في ظل سخونة موقف الثنائي الشيعي من الملف القضائي، ستمنع ميقاتي مجدداً على الأرجح من توجيه الدعوة. ومع عودة ميقاتي إلى بيروت من زيارته للفاتيكان يتوجه الرئيس ميشال عون إلى الدوحة اليوم للمشاركة في الاحتفال الرياضي الذي تقيمه قطر ويعود في الأول من كانون الأول.

 

وعكست مصادر سياسية واسعة الاطلاع انطباعات بالغة القتامة حيال إمكانات استئناف حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مهماتها الطبيعية والمنتظرة منها داخلياً وخارجياً ولو بالحدود الدنيا، اذ لفتت إلى ان بعثات ديبلوماسية عديدة وسفراء عديدون بدأوا التعامل مع أزمة شلّ الحكومة على أساس انها مستمرة حتى #الانتخابات النيابية، ولن يكون متاحاً على الأرجح التوصل إلى حلّ يسمح للحكومة بإعادة ترميم بعض الخسائر التي اصابت لبنان منذ شل جلسات مجلس الوزراء قبل أكثر من شهر. ولعلّ الأخطر في هذه المعطيات ان المصادر تربطها، نقلا عن جهات ديبلوماسية غربية، باستعمال إيران للساحة اللبنانية في الاستحقاق المتصل بالمفاوضات حول الملف النووي بما يتجاوز الأبعاد والدلالات الداخلية ولو تستّر معطّلو الحكومة راهناً وراء ملفات حيوية في مقدمها المطالبة بتنحية المحقق العدلي القاضي طارق البيطار. ولكنها لفتت إلى ان الخطة التصعيدية هذه ووجهت بنكسة مهمة للغاية في الرد القضائي على استهداف البيطار والتحقيق العدلي برمته وهو الأمر الذي سيترجم الفريق المعطل ردة فعله عليه بمزيد من التصعيد الذي يعني استمرار الازمة الحكومية مفتوحة بلا حل.

 

 

الراعي والانتخابات والحكومة

 

وبدوره عكس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي امس الكثير مما يجري تداوله من سيناريوات التصعيد والتعطيل فحذر من “أيِّ محاولةٍ لإرجاءِ الانتخاباتِ تحتَ ذرائعَ غير منطقيّةٍ وغيرِ وطنيّة” مشدداً على حصولها في مواعيدها الدستوريّة، “حرصا على حقّ الشعب في الانتخاب والتغيير، وحفاظًا على سلامة لبنان ووحدته”.واشاد بقوة بقرار الهيئة العامّة لمحكمةِ التمييز بالاجماع “الذي ثبّت أحقيّة التحقيق العدليّ، فأعاد للقضاء اللبناني جدّيته وهيبته ووحدته، وأحيا الأمل باستكمال التحقيق في جريمة المرفأ بعيدًا عن التسييس والتطييف والمصالح”. أمّا في ما يتعلق بانعقاد مجلس الوزراء فسأل الراعي: “بأيّ حقّ يُمنع مجلس الوزراء من الإنعقاد؟ هل ينتظر المعطّلون مزيداً من الإنهيار؟ مزيداً من سقوط الليرة اللبنانية؟ مزيداً من الجوعِ والفَقر؟ مزيداً من هجرة الشباب والعائلات وقوانا الحيّة؟ مزيداً من تدهورِ علاقاتِ لبنان مع دولِ الخليج؟ “. وقال “لا يجوز لمجلس الوزراء أن يبقى مغيَّبا ورهينة هذا أو ذاك، فيما هو أساسا السلطة المعنيّة بإنقاذ لبنان”.

 

 

مواقف محتدمة

 

في غضون ذلك لوحظ ان “التيار الوطني الحر” صعد هجماته العنيفة على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة داعياً إلى استقالته او اقالته، كما دعا “إلى فك أسر الحكومة وتحريرها من الاعتبارات التي تعطّل عملها” معتبرا ان “الاستعصاء الحاصل تجاوزًا للدستور والمنطق وهو ظلم بحق اللبنانيين وعليه يطالب التيار بعقد جلسة لمجلس الوزراء وفقًا ‏للأصول الدستورية، تأخذ القرارات المطلوبة لتسيير مرافق الدولة وتسهيل حياة الناس”.

 

وفي كلمة القاها أمس رئيس التيار النائب جبران باسيل في كفردبيان حمل بعنف على معارضي العهد قائلا: “لم يزعجهم بهذا العهد إلّا كلمة القويّ فلا يريدون عهداً قوياً ولا رئيساً قوياً ولا تياراً قوياً، فحوّلوا كلمة القويّ إلى استهزاء لأنهم يحبّون الضعف والضعيف ويحاولون أن يجعلونا نقتنع بأن لا فائدة من العهد القويّ لأنّه لم يأت إلّا بالانهيار ولذلك يجب أن يكون ضعيفاً كي تبقى يدهم موضوعة عليه”

وقال “اليوم يريدون اقناعكم أن هناك احتلالاً جديداً جاء إلى لبنان هو الاحتلال الإيراني لكن نحن كـتيار وطني حرّ كما واجهنا الاحتلال الإسرائيلي والوصاية السورية، إذا كان هناك احتلال إيراني نحن أول من سنواجهه عندما سيركع أمامه الآخرون. لا احتلال إيرانياً للبنان لأن لا أحد يستطيع أن يحتل لا ثقافتنا ولا ديانتنا ولا إيماننا وهذه الأرض بالذات وهذه الجبال لا أحد يستطيع أن يحتلها أو يدوسها”

واضاف: “يتهكمون عندما يقولون (ما خلّونا)، فقولوا (ما خلّونا) ولا تخجلوا لأنهم (ما خلّونا) ولا يحقّ لهم أن يتنمروا بذلك على التيار، فطبعاً (ما خلّونا) نجلب كهرباء ولا نصلح السياسة المالية ولكن نحن أيضاً في المقابل (ما خليناهم يوضعوا يدهم على البلد) ومحاولة تركيعنا لن تمر”.

 

في المقابل لفت رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في لقاء حزبي في اقليم الخروب إلى انه “فجأة يغيب الكلام حول الغاز المصري والكهرباء الأردنية الذي رحبنا به والذي يؤدي إلى زيادة التغذية الكهربائية”. وأضاف: “لست أدري لماذا يغيب الإصلاح ولم نعد نسمع شيئا عن البطاقة التمويلية؟ هل هناك أوساط في الحكومة لا يريدونها أم أن ليس هناك تمويل؟” وسأل جنبلاط: “هل الشؤون الإجتماعية أحصت عدد العائلات الأكثر فقراً اليوم؟ بقعة الفقر توسعت ولا بد من إحصاء جديد من أجل الوصول إلى معرفة من هم المحتاجون”.

 

وحول موضوع الإنتخابات قال: “لا يمكن أن نخرج من التحالف التاريخي مع المستقبل وبالرغم من كل شيء نقول للشيخ سعد إن لبنان بلده وغيابه عن الساحة لا يفيد”. وتابع جنبلاط: “اذا سلمنا كل البلد للمحور السوري الايراني تكون غلطة فادحة، لا أستطيع بمفردي المواجهة السلمية وأن نقول كفى”.

 

 

“الحزب” و”القوات”

 

وتصاعدت السجالات الساخنة بين “حزب الله” و”#القوات اللبنانية” على خلفية مضي الأمين العام للحزب وجميع مسؤوليه في ما وصفته “القوات” “بمحاولة استثمار حادثة الطيونة المشؤومة بغير مكانها الصحيح، وتزوير الوقائع كلّها المتّصلة بها من أجل الوصول إلى هدفه المنشود” . واعادت “القوات” “تذكير مسؤولي حزب الله كافّة بأنّ الحادثة المشؤومة وقعت على أرض عين الرمانة وليس على أرض الضاحية، وبعد دخول عناصر مسلّحة من “حزب الله” إلى عين الرمانة وليس العكس، وبعد دعوة “حزب الله” إلى التظاهرة وليس العكس، وبعد وقوع عمليّات تكسير وتخريب للسيارات واستباحة للمحلات والمنازل بالجملة، وعمليّات تعدٍّ على كلّ مَن صادف وجوده أو مروره في المحلّة مهما كان جنسه أو عمره، وهذا كلّه موثّق بالفيديوهات.. ومَن يجب أن ينزل به القصاص ليس مَن دافع عن أرضه وعرضه وكرامته ومنزله ومقتنياته وأهل بيته وحياته، بل من ضُبِطَ بالجرم المشهود يتعدّى على الناس ويعتدي عليهم. إنّ الدفاع المشروع عن النفس هو حقٌّ سماويٌّ قبل أن يُشَرَّعَ بالشرعة العالميّة لحقوق الإنسان”.

**********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

ميقاتي متمسّك بالحكومة… وباسيل فخور بالعهد: “ما خلّيناهم وما خلّونا”!

الراعي يرفض “التركيع والتجويع”: “بأي صفة” يتحدث نصر الله؟

 

لا شك أنّ “الفتيل” الاجتماعي بلغ مداه ويكاد انفجاره يزلزل الأرض في أي لحظة، تحت وطأة إمعان السلطة في تعميق أزمات الناس وتقطيع كل حبال النجاة الممدودة داخلياً وخارجياً لإنقاذهم… ولربما كانت الطبقة الحاكمة تتحيّن بنفسها لحظة الانفجار وتستعجلها لإعادة فرض إيقاعها وسطوتها على البلد بقوة الفوضى والانفلات الأمني بعدما أنجزت مهمة شلّ الدولة ومؤسساتها وهدم ركائز النظام والكيان بمختلف أعمدته الدستورية والتنفيذية والقضائية، وها هي اليوم تعدّ العدّة للانقضاض على الاستحقاق الانتخابي وتعميم أجندة التعطيل والفراغ، حكومياً ونيابياً ورئاسياً… توصلاً إلى تحضير “مسرح الجريمة” أمام الطعنة القاتلة في قلب “الصيغة والهوية”.

 

وتحسباً لتمكين أصحاب “أجندات التركيع والتجويع” من تنفيذ مخططهم التدميري “للسيطرة على لبنان”، أطلق البطريرك الماروني بشارة الراعي مساءً النفير الوطني في مواجهة من يعمل على تغيير لبنان “شوي شوي” ليفرض عليه صيغة حكم جديدة “بالقوة أو الإقناع”، رافضاً نهج “الاستقواء والسلاح والشاطر بشطارته والقوي بعضلاته” في مقاربة شؤون الدولة، وندد في هذا الإطار بالإمعان الحاصل في تطويق القضاء ومحاولات تخضيعه في ملف تحقيقات انفجار المرفأ، وقال: “القضاء أعطى جوابه في قضية المحقق العدلي، ولا يمكن لأحد أن يتدخل وكأنه الحاكم الأكبر والديّان الأعظم”، متسائلاً رداً على سؤال عن توبيخ الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله للقضاء في إطلالته الأخيرة: “بأي صفة يتحدث؟ هل هو أعلى من السلطة القضائية؟”.

 

وإذ حاذر القول إن لبنان “محتل إيرانياً”، أكد الراعي في الوقت عينه أنّ البلد واقع تحت “تأثير كبير من حزب الله” لكنه سأل في المقابل: “أين الدولة وأين رئيس الجمهورية لماذا هم خاضعون إذا كان هناك من يستقوي علينا؟”. كما صوّب على استمرار “حزب الله” في تعطيل مجلس الوزراء لفرض تنحية القاضي طارق البيطار عن قضية انفجار المرفأ، مشدداً على أنّ “المرجلة” ليست في تعطيل الحكومة “لأنّ من يعطّل هو عملياً يعطّل حياة الوطن ويجوّع المواطنين”، مؤكداً أنّ بكركي “لا تستقبل المعطلين فليوقفوا التعطيل وبعدها أهلا وسهلا”.

 

وأشار الراعي في إطلالته المسائية عبر شاشة “أل بي سي” و”صوت بيروت انترناشونل” إلى أنّ الرئيس نجيب ميقاتي كان قد أبدى له تخوفه من حصول “استقالات ومشاكل” وزارية في حال دعا مجلس الوزراء للانعقاد من دون رضا الثنائي الشيعي، كما لفت في ما يتصل بالأزمة الحاصلة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، إلى مواصلة “حزب الله” بشكل دائم “إساءاته تجاه هذه الدول”، واصفاً وزير الإعلام جورج قرداحي بأنه كان بمثابة “كبسونة في جفت محقون وكان لا بد من كبسونة ليطلع الضرب”. وفي هذا السياق، كشف البطريرك الماروني أنه كان قد طالب قرداحي صراحة عند استدعائه إلى بكركي بأن يستقيل “ويعمل بطل” لكنه “ما حب البطولة شو بعملو؟”، معرباً عن تعجبه وتأثره جراء رفض قرداحي الاستقالة باعتباره “كان تلميذنا في اللويزة وجار الدير في فيطرون وأعرفه منذ كان صغيراً”، لكنه بحسب ما بدا من موقفه آثر الانصياع لرغبة “حزب الله” بدل التجاوب مع تمنيات بكركي.

 

وكان الراعي قد اختصر عظة الأحد إزاء مستجدات الواقع المتأزم في البلد بـ”ثلاث كلمات”: الأولى تحذّر من “أي محاولة لإرجاء الانتخابات تحت ذرائع غير منطقية وغير وطنية”، والثانية تنوّه بقرار الهيئة العامة التمييزية “الذي ثبّت أحقية المحقق العدلي وأحيا الأمل باستكمال التحقيق في جريمة المرفأ”، والثالثة تندد باستمرار المعطلين في منع انعقاد الحكومة مشدداً على أنه “لا يجوز لمجلس الوزراء أن يبقى مغيّباً ورهينة هذا أو ذاك”.

 

وعلى الضفة المقابلة، واصل “حزب الله” خلال نهاية الأسبوع تظهير مواقفه المتشددة إزاء الملفين الحكومي والقضائي باعتباره يخوض معركة مع “المحور الإسرائيلي التطبيعي” في لبنان كما عبّر رئيس كتلته النيابية محمد رعد، بينما كان رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل يسترسل في طمأنة جمهور “التيار” إلى عدم وجود “احتلال إيراني” للبنان، معدداً في المقابل مآثر وإنجازات “العهد القوي” وصولاً إلى دعوته العونيين إلى أن يتفاخروا ولا يخجلوا: “فنحن طبعاً “ما خلّونا” ولكن أيضاً في المقابل “ما خلّيناهم”… ومحاولة تركيعنا لن تمر”.

 

وفي خضم استمرار التأزم الحكومي على حاله، نقلت أوساط ميقاتي عشية عودته إلى بيروت تمسكه بالحكومة وعدم وجود أي نية لديه للاستقالة أو الاعتكاف، مؤكدةً أنه “يصرّ على عدم مقارعة أحد وفتح معارك لا تُجدي نفعاً انطلاقاً من قناعته بأن الصدام يضرّ ولا ينفع”، وأنه مستمر في “إعطاء الأمور وقتها للوصول إلى صيغة تُرضي جميع الأطراف وتنقذ مجلس الوزراء من الشلل”، مع الإقرار في الوقت نفسه بأنّ “الأمور لم تنضج بعد لكنّ آفاق الحل غير مسدودة”.

 

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الاتصالات المقطوعة بين بري وباسيل تمدد «العطلة السياسية»

لقاء بين رئيسي البرلمان والحكومة اليوم لبحث المخارج

  محمد شقير

يغرق لبنان في عطلة سياسية قابلة للتمديد ما لم تؤد الاتصالات التي ما زالت مقطوعة إلى فتح كوة في جدار الأزمة التي تحاصره تدفع باتجاه الإفراج عن جلسات مجلس الوزراء وتوفير الحلول التي كانت وراء تعطيلها والتي يفترض أن تتصدر جدول أعمال اللقاء الذي يعقد اليوم بين رئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، فيما تستغرب مصادر نيابية بارزة ما أشيع أخيراً حول بدء التفاوض بين بري و«التيار الوطني الحر»، وتؤكد لـ«الشرق الأوسط» بأن الأبواب موصدة حتى الساعة بين الطرفين وأنه لا صحة لكل ما يقال بأن خطوط التواصل مفتوحة بينهما بتدخل مباشر من «حزب الله».

وكان تردد في الساعات الأخيرة بأن رئيس «التيار الوطني» النائب جبران باسيل طرح صيغة تسمح بانعقاد جلسة نيابية تخصص للبحث في إحالة الادعاء على رئيس الحكومة السابق حسان دياب والوزراء السابقين والنواب الحاليين علي حسن خليل ونهاد المشنوق وغازي زعيتر والوزير السابق يوسف فنيانوس على المحكمة الخاصة لمحاكمة الرؤساء والنواب استناداً إلى ما نص عليه الدستور في هذا الخصوص، مشترطاً في نفس الوقت حضور نواب «تكتل لبنان القوي» برئاسة باسيل الجلسة لتأمين النصاب من دون التصويت على إلحاقهم بالمحكمة الخاصة.

لكن لم يؤخذ باقتراح باسيل الذي أعلم به الرئيس بري من خلال وسائل الإعلام التي تناقلته لأنه «لا يشكل المخرج المطلوب لجهة الاحتكام إلى الدستور الذي ينص صراحة على أن محاكمة الرؤساء والوزراء تبقى من اختصاص البرلمان على أن يعود للمحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار النظر في ادعائه على عدد من الموقوفين قيد التحقيق ومن بينهم من ادعى عليهم» كما تقول المصادر.

وتلفت المصادر نفسها إلى أن الرئيس بري – بإصراره على تصويت نواب «تكتل لبنان القوي» إلى جانب فصل إحالة الرؤساء والوزراء على المجلس الأعلى لمحاكمتهم عن محاكمة من لا تسري عليهم مثل هذه الشروط ممن يخضعون للمحاكمة أمام المحقق العدلي – ليس في وارد تكرار ما حصل في الجلسة النيابية الأخيرة التي فتحت الباب أمام الخلاف على احتساب النصاب القانوني أثناء التصويت على التعديلات التي أدخلت على قانون الانتخاب.

وتؤكد بأن الخلاف على احتساب النصاب يعود إلى الخلاف بين وجهتي النظر: الأولى تقول بأن احتسابه يجب أن يبقى بتعداد النواب الأحياء ولا يشمل النواب المتوفين أو أولئك الذين استقالوا من البرلمان، والثانية ترى بأن عملية الاحتساب تنطلق من العدد الرسمي للمقاعد النيابية أي 128 مقعداً بصرف النظر عن العدد الحالي للنواب أي 116 نائباً بعد أن أضيف إليهم اسم النائب فايز غصن الذي توفي منذ حوالي أسبوع.

وتعتبر المصادر بأن باسيل يريد أن يبيع موقفاً إعلامياً لن يكون له من مفاعيل تسمح بتأمين تأييد الأكثرية النيابية المطلقة ليصبح مبدأ الفصل قابلاً للتنفيذ، وتقول بأن مشاركة نوابه في الجلسة من دون تصويتهم على الاقتراح ستؤدي حتماً إلى عدم التصويت عليه وسيضاف عددهم إلى النواب المنتمين لحزب «القوات اللبنانية» و«اللقاء النيابي الديمقراطي» ومعهم عدد من النواب المستقلين الذين لا يزالون يرفضون الفصل بين صلاحية المحقق العدلي والأخرى المناطة بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

وفي هذا السياق، قالت المصادر النيابية بأن الاقتراح الذي كان تقدم به البطريرك الماروني بشارة الراعي كاد يشكل مخرجاً يقود حتماً إلى فك أسر جلسات مجلس الوزراء بوقف تعليقها، وقالت بأن اقتراحه يقوم على إعطاء ما للقضاء للمحقق العدلي في مقابل إعطاء ما للبرلمان للمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء وأنه لقي تأييداً من بري ومن ثم من ميقاتي وأخيراً من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون.

وأكدت بأن عون تعاطى بإيجابية مع اقتراح الراعي، وهذا ما أبلغه إلى بري قبل أن يطير الاتفاق مع صياح الديك وبتدخل من الوزير السابق سليم جريصاتي، وهذا ما أشار إليه رئيس البرلمان بتحميله الأخير مسؤولية الإطاحة بالاتفاق الذي تولت بكركي تسويقه، وكنا على وشك الوصول إلى تفاهم يؤدي إلى تفعيل العمل الحكومي.

وحملت المصادر نفسها جريصاتي تفويت «فرصة العمر» على البلد، وقالت إنه بتدخله أدى إلى تمديد تعليق جلسات مجلس الوزراء وتطرقت إلى الأجواء الإيجابية التي سادت اجتماع الرؤساء الثلاثة في بعبدا، وقالت بأن بري انطلق في مداخلته من قول رئيس الجمهورية بإعطاء ما لقيصر لقيصر وما لله لله، أي أن يترك للبرلمان النظر في الادعاء على المشمولين بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء في مقابل إطلاق يد البيطار بمتابعة التحقيق العدلي مع الموقوفين والمتهمين في ملف الانفجار.

 

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

 أسبوع مفتوح على تصعيد سياسي.. وميقاتي ليس يائساً من الحلول

يبدو أنّ مطلع الاسبوع سيُفتتح بمزيد من التصعيد السياسي على وقع الاصطفاف الحاد، ليس فقط بين من هم في السلطة ومن هم في المعارضة، بل أولاً بين أولئك الذين يتشاركون الحكومة الواحدة ولكنهم أصبحوا في خنادق متقابلة.

لكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وحسب قول اوساطه لـ»الجمهورية»، ليس يائساً من الوضع ولن ييأس، وهو يعمل في كل المجالات والاتجاهات لتأمين عودة مجلس الوزراء الى الانعقاد، خصوصاً في ضوء الدعم الخارجي الذي تتمتع به الحكومة، وانّه يستغرب بشدة كيف انّ الأفرقاء المعنيين في الداخل لا يستثمرون معه في هذا الدعم، لتمكين الحكومة من الإنجاز اصلاحياً على كل المستويات المأزومة ولإجراء الانتخابات، لتخرج بنتائج ترفد ورشة الإنقاذ بمزيد من الدعم والقوة.

وعلى رغم ذلك، تؤكّد الاوساط نفسها، انّ الحكومة تعمل، وأنّ كل وزير يقوم بعمله بتوجيهات رئيس الحكومة ومتابعته، لتحضير كل الملفات الإصلاحية، حتى تكون جاهزة للبتّ والتنفيذ لحظة انعقاد مجلس الوزراء، الذي ينبغي ان ينعقد قريباً بمعزل عن اي عراقيل او شروط، لانّ هناك قضايا مالية واقتصادية، فضلاً عن شؤون تتصل باستحقاق الانتخابات النيابية تستوجب انعقاد المجلس لإقرارها ووضعها قيد التنفيذ.

ولكن، بعد المواقف التي أطلقها رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل خلال الساعات الماضية، علمت «الجمهورية»، انّ المكتب السياسي لحركة «أمل» سيردّ عليه بنبرة عالية، في البيان الذي سيصدره بعد اجتماعه اليوم، حيث سيفنّد دور التيار في عرقلة محاولات الوصول إلى تفاهم على مخارج للمأزق السياسي – القضائي الذي أدّى إلى شلل مجلس الوزراء المتوقف عن الانعقاد منذ فترة. وفي هذا السياق، أبدت اوساط سياسية خشيتها من ان ينعكس التوتر السياسي المتصاعد مزيداً من التفلّت في سعر الدولار، متسائلة عمّا اذا كان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سيستطيع ان يتحمّل طويلاً الهريان في وضع الحكومة والخلاف المتمادي بين مكوناتها؟

بعد انكفاء طويل نسبياً عن جدول اهتمامات اللبنانيين ومخاوفهم، عاد فيروس «كورونا» ليتصدّر أولوياتهم على رغم مآسيهم في أكثر من مستوى ومجال، وذلك مع المتحوِّل الأحدث في هذه السلسلة «أوميكرون» الذي يرعب العالم بسبب خطورته. ومن غير المستبعد ان يستعيد لبنان الإجراءات المتشدّدة التي كان اتخذها منعاً لتوسُّع رقعة كورونا. وقد بدأت الاستعدادات على هذا المستوى من خلال توسيع رقعة التلقيح قطعاً للطريق على المتحوِّر الجديد. وإذا كان «كورونا» بنسخته الأولى نجح في حرف أنظار اللبنانيين عن أزماتهم الحياتية، فهل سينجح بنسخته الثانية بحرف أنظارهم أيضاً، أم انّ الأزمة وصلت إلى حدود لم يعد يسأل معها المواطن عن صحته بسبب أوضاعه المأسوية وغياب الأمل لديه بتحسُّن هذه الأوضاع؟

ولاحظت مصادر مواكبة للتطورات الجارية، انّ «في زمن الفراغ الحكومي لم تعدم المبادرات الخارجية والداخلية دفعاً لتأليف الحكومة، الأمر الذي لا يحصل اليوم في ظلّ جمود قاتل وغياب أي مبادرات تعيد الحياة إلى انتظام عمل المؤسسات، على رغم الارتفاع الجنوني للدولار والانهيار المالي المتسارع ومن دون سقوف ولا ضوابط، فيما لا بصيص نور حول معالجات للأزمة القضائية-السياسية التي عطّلت وتعطِّل انعقاد مجلس الوزراء، وما لم تلتئم الحكومة مجدداً فلا أمل بلجم ارتفاع الدولار ولا حلّ الأزمة المالية، إنما توقّع مزيد من الانهيارات، لأنّ الحلول تبدأ بانتظام المؤسسات مجدداً وعودة الاستقرار السياسي كمدخل للاستقرار المالي.

وقالت هذه المصادر لـ»الجمهورية»، إنّ على الرغم من الكلام عن نية رئيس الحكومة دعوة مجلس الوزراء إلى الإنعقاد، فإنّ من الواضح حتى اللحظة انّه لن يبادر في هذا الاتجاه قبل الاتفاق على الدعوة، تجنباً لمزيد من الانقسام والشرخ السياسي. ولكن لا مؤشرات بعد الى حلّ الأزمة التي عطّلت جلسات المجلس والمتمثلة بانفجار المرفأ، بين من يريد ان تتدخّل الحكومة لكفّ يد المحقق العدلي طارق البيطار، وبين من يرفض هذا التدخّل انطلاقاً من فصل السلطات بين السلطتين التنفيذية والقضائية، وما لم تُعالج هذه المسألة فإنّ التعطيل سيبقى سيِّد الموقف.

واعتبرت المصادر، انّ الحديث عن مخارج وأفكار واقتراحات ومساعٍ لا يعني انّ الأمور سلكت طريقها للمعالجة، في اعتبار انّ لا اتفاق بعد على تصور مشترك للحل، إنما مجرد أفكار لم تجد ترجماتها على أرض الواقع، وفي حال الاتفاق على مخرج للمسألة القضائية بما يتيح العودة إلى اجتماعات الحكومة، فإنّ الأزمة الأخرى المتعلقة بوزير الإعلام جورج قرداحي ما زالت معلّقة هي بدورها، في ظلّ من يريد استقالته ومن يرفض هذه الاستقالة، ما يعني انّ معالجة الأزمة القضائية لا تعني بالضرورة معالجة الأزمة الديبلوماسية، فيما المطلوب الوصول إلى تسوية جوهرها عودة انتظام عمل الحكومة، وإلّا فإنّ الانهيار سيواصل تدحرجه نحو الأسوأ. وحذّرت المصادر من «انّ الناس لم تعد قادرة على الاحتمال ولا الانتظار بسبب غياب المعالجات، كما غياب الأمل بالنسبة إليها مع الإنسداد في الأفق السياسي وانعدام المبادرات والتسويات الداخلية والخارجية، ما يعني انّ الأزمة ستتطور فصولاً، ومن المرجح العودة إلى التظاهرات وإقفال الطرق، مع الدعوات التي بدأت تصدر من دون معرفة حجمها والاتجاه الذي يمكن ان تسلكه. ولفتت، الى انّه على الرغم من الحرص الدولي على الاستقرار في لبنان ومنع انزلاق الوضع نحو الفوضى، إلّا انّ هذا الحرص سيبقى في إطار التمنيات في حال استمر التعطيل وتواصل استخدام الدولار للضغط من أجل انتزاع تنازلات سياسية من جيوب الناس التي فقدت اي قدرة على الصمود والاحتمال.

ولوحظ في غضون ذلك، انّ بعد عودة ميقاتي من زيارته الفاتيكان قبل يومين، لم تُسجّل خلال عطلة نهاية الاسبوع اي حركة تشي بإمكان انعقاد مجلس الوزراء في وقت قريب. وقالت مصادر اطلعت على حصيلة الاجتماعات والاتصالات التي تلت اللقاء بين الرؤساء الثلاثة يوم عيد الاستقلال، انّها لم تأتِ بعد بما انتهى اليه هذا اللقاء، وانّ الاتفاق على توزيع الأدوار والاتصالات لم ينتج بعد اي خطوة عملية، بدليل توسّع الهجوم على قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار، حيث بات يستهدف الجسم القضائي بكامله بدءاً برئيس مجلس القضاء الاعلى واعضائه، وصولاً الى اعضاء الهيئة العامة التمييزية التي انتصرت لخطوات البيطار ورفضت اي أتهام تمّ توجيهه اليه.

 

عون الى قطر

وفي هذه الاجواء، يتوجّه رئيس الجمهورية ميشال عون صباح اليوم الى قطر للمشاركة في الاحتفال بإفتتاح كأس العرب الى جانب عدد كبير من رؤساء الدول المدعوين إليها بناءً لدعوة من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وقالت مصادر مطلعة على الترتيبات التي سبقت الزيارة لـ «الجمهورية»، انّ وزير الطاقة والمياه الدكتور وليد فياض والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم يرافقان رئيس الجمهورية في الزيارة، بالإضافة إلى مجموعة من المستشارين والأمنيين.

وفي المعلومات، انّ عون سيلتقي فور وصوله الى الدوحة بأمير قطر، حيث ستكون هناك مناسبة للتشاور في الأزمة الاخيرة والعلاقات العربية ـ العربية وما يمكن القيام به لتسوية الأزمة الديبلوماسية مع المملكة العربية السعودية.

وقالت المصادر، انّ رئيس الجمهورية في لقاءاته مع أمير قطر وكل من تشملهم هذه اللقاءات والتي بقيت رهناً بحجم الحضور الرئاسي في الدوحة، سيكرّر موقف لبنان بضرورة تسوية المشكلة مع الرياض واستعادة العلاقات الطبيعية بين لبنان ودول الخليج العربي، مذكّراً بأنّه في خطابه امام قمة عمان العربية الدورية قبل ثلاثة أعوام كان قد اقترح صيغة للحفاظ على العلاقات العربية ـ العربية صوناً لحقوق العرب ولمصلحة شعوبهم.

 

مواقف

الى ذلك، حفلت نهاية الاسبوع بمجموعة من المواقف السياسية التي يتوقع ان تلقي بظلالها على التطورات المرتقبة هذا الاسبوع.

وفي هذا الصدد، أكّد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في عظة الأحد من بكركي، أنّه «حان الوقت لانتظام الحياة البرلمانية، لذا نحذّر من أيّ محاولة لإرجاء الانتخابات تحت ذرائع غير منطقية وغير وطنية، ونصرّ على حصولها في مواعيدها الدستوريّة حرصاً على حقّ الشعب في الانتخاب والتغيير والحفاظ على لبنان»، لافتاً إلى أنّ «الانتخابات النيابية ليست استحقاقاً دستورياً دورياً فقط، بل محطة لتجديد الحياة الوطنية عبر الديمقراطية والإرادة الشعبية، وبالتالي حان الوقت لانتظام الحياة البرلمانية، فتتنافس القوى السياسية تحت سقف الدستور من اجل التغيير الى الافضل».

وتطرّق الراعي الى موضوع القضاء، فنوّه بقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز «الذي أعاد للقضاء هيبته واحيا الأمل باستكمال التحقيق بعيداً عن المصالح»، مشدّداً على أنّ «وحده القضاء الحرّ والجريء والنزيه يزيل الشكوك فيبرئ البريء ويدين المسبب والمرتكب والمتواطئ والمهمل». ولفت الى تعطيل عمل الحكومة فتساءل: «بأي حق يُمنع مجلس الوزراء من الانعقاد؟ هل ينتظر المعطّلون مزيداً من الانهيار ومن سقوط الليرة ومن الجوع والفقر وهجرة الشباب؟». وأكّد أنّه «لا يجوز لمجلس الوزراء ان يبقى رهينة ذلك او ذاك».

 

باسيل

وأكّد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، من حديقة الاستقلال في كفردبيان، أنّ «الاستقلال تتهدّده اليوم امور كثيرة اولها وضع اليد الاقتصادية والمالية على لبنان. فالاستقلال لا يكون فقط بالسياسة بل بالاقتصاد، وهذه هي معركتنا اليوم». ورأى «أنّهم اليوم يريدون اقناعكم انّ هناك احتلالاً جديداً جاء الى لبنان هو الاحتلال الايراني، لكن نحن كتيار وطني حر، كما واجهنا الاحتلال الاسرائيلي والوصاية السورية… إذا كان هناك احتلال ايراني نحن اول من سنواجهه عندما سيركع امامه الآخرون». وقال باسيل: «لا تخافوا… لا احتلال ايرانياً للبنان لأنّ لا احد يستطيع ان يحتل لا ثقافتنا ولا ديانتنا ولا ايماننا، وهذه الارض بالذات وهذه الجبال لا احد يستطيع ان يحتلها او يدوسها». وأكد «أنّ المسؤول عن الانهيار هو من جعل الفوائد بسندات الخزينة منذ اوائل التسعينات 42 في المئة ومن ثبت سعر الصرف ليقول انه بطل التثبيت وهذه السياسة كانت حكما ستوصلنا للانهيار». وشدّد على أنّ «المنظومة السياسية التي حكمت لبنان منذ التسعينات نتحرّر منها اليوم وهي تتفكّك وهم يسقطون واحداً تلو الآخر لكن بقيت المنظومة المالية وعلى رأسها اليوم الحاكم الذي سمّته «الباري ماتش» «ساحر المال» في لبنان… السحر انتهى وكذبة تثبيت سعر الصرف انتهت ولا سحر يمكن ان يقوموا به بعد اليوم». وأضاف: «لا يقّرون الكابيتال كونترول ايضاً لوقف التسرّب المالي ولو بعد سنتين من الانهيار لأنّهم مستمرون في التهريب… ويحاولون وقف التدقيق الجنائي». وقال: «سنحرّر اقتصاد لبنان وهذا هو الهدف والمعركة قبل الانتخابات وخلالها وبعدها. وتذكّروا جيدا اننا من حرّرنا لبنان من كل محتل ووصي وسنحرّره منهم ومن سياساتهم». واعتبر»أنّ «الحاكم» لا يستطيع البقاء قي موقعه ونستعيد الثقة بالليرة فعليه ملاحقات قضائية في 7 دول بأوروبا ولا يكفي ان تثبته الدولة الكبرى ليثبت، فلو انّ اميركا وراءه نريد ان نسقطه ولو انّ المنظومة السياسية وراءه يجب ان تسقط ويسقط معها او العكس. فهذان زوجان والزواج على المال لا يدوم». وقال: «تذكّروني: يريدون ان يرفعوا الدولار اكثر لتأتوا للانتخابات «تعبانين» اكثر. فالعقوبات وسيلة لإسقاطنا والدولار وسيلة ليتعب الناس ويسقطوننا وهم شركاء واللاعبون الداخليون والخارجيون وراءهم». وأكّد «أنّهم يأخذون المال السياسي من الخارج ليكونوا اداة لدول واجهزة مخابرات خارجية: يقتلون عندما يُطلب منهم ويمشون بسياسات منها إسقاط القانون الارثوذكسي وصلاحيات الرئيس… فعندما يُطلب منهم ينفذون».

 

جنبلاط

ومن جهته، حذّر رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط من «الوقوع في خطأ تسليم البلد إلى المحور السوري- الايراني»، ونبّه من «مغبة المعادلة المطروحة لإعادة الحكومة للاجتماع مقابل نسف التحقيق بانفجار المرفأ»، مشدّداً في الوقت نفسه على «أولوية الإصلاح وملف الكهرباء والبطاقة التمويلية». وقال في لقاء حزبي: «كنا قد رحّبنا بهذه الحكومة بعد انتظار عام، وما زلنا نأمل بأن تنجز هذه الحكومة بعض البنود، لكن لست أدري على رغم من العقبة المصطنعة أو العقبة المدمّرة، أو العقبة المخرّبة، التي صدرت بعد تصريح أحد الوزراء حول حرب اليمن، لست أدري لماذا يغيب فجأة كل كلام حول الإصلاح من قبل وزراء محترمين من هذه الحكومة». واضاف: «الموضوع لماذا لا تجتمع الحكومة لم يعد سراً. لقد ربطوا اجتماع الحكومة بنسف التحقيق حول انفجار مرفأ بيروت، «ما بدها أكتر من هيك»، يعني تجتمع الحكومة إذا ما أوقف التحقيق في مرفأ بيروت، فهذا هو الشرط مع الأسف، وهذه هي الحقيقة اذا كان احداً منكم لا يعرفها، وهي أنّه لا للتحقيق بالمرفأ. في المقابل تجتمع الحكومة، ثم ترى القوى الفاعلة كيفية الإخراج لقضية تصريح وزير الإعلام».

وفي موضوع الانتخابات، شدّد جنبلاط على انّ «التحالف طبيعي وموضوعي وتاريخي مع تيار «المستقبل»، لكن في الوقت نفسه، نقدّر ونعلم الشروط، وبالأحرى الضغوط، ووضع الشيخ سعد الحريري». ونصح جنبلاط الحريري بالعودة من الخارج لأنّ «غيابه عن الساحة لا يفيد»، وقال: «إذا غاب وسلّمنا البلد، كل البلد، الى المحور السوري- الإيراني، تكون غلطة فادحة». واشار الى انّ «التحالف مع «القوات اللبنانية»، موجود ونريد تعزيزه ضمن القيود الخانقة لهذا القانون الذي وضع، والذي أُجبرنا على السير به».

 

عودة

وتساءل متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، «هل تدري الطبقة السياسيّة الّتي حكمت لبنان عقودًا، أنّ تعلّقها بمصالحها وغناها، عوض التشبّث بسيادة لبنان والمحافظة على مصالحه والإهتمام بالشّعب وحاجاته وصون حقوقه، قد أوصل البلد إلى هذا الدرك؟». ولفت في عظة الاحد امس الى أنّ «الشعب أصبح أسير جشع المسؤولين وتعلّقهم بالسّلطة وبمغريات هذا العالم الفاسد.» وقال: «على أبناء الشعب أن يعوا واجبهم التغييري وأن لا يتهاونوا يوم الإستحقاق الإنتخابي، وأن يعملوا العقل والمنطق قبل المصلحة». وأكّد أنّ «المهم في الإستحقاق المقبل، ألّا يتعلّق الشعب بالأرضيّات ويتبع الزعماء وينسى الأهم، وهو خلاص البلد من الطغمات الفاسدة الّتي فجّرت ونهبت وهجّرت. المهم ألّا يقبل الشعب ببيع صوته مقابل لقمة تسدّ جوع لحظة، بينما يمكنه، أمام صندوقة الإقتراع، أن يتّخذ موقفًا حكيمًا يحصد نتائجه تغييرًا وازدهارًا وأملًا بمستقبله ومستقبل أولاده».

 

مفاتيح الجنة

وأكّد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في تصريح له «أنّ الحل يبدأ من دارك لا من دار الآخرين لكن ليس من دار رياض سلامة حتى لو أمسك بمفاتيح الجنة. وعليه، الحل يبدأ من لبنان لا من خارجه، ودعونا من قولة: «ننتظر العالم». وشدّد على أنّه «يجب استنفار كل الإمكانات الوطنية وترك لعبة الثأر القذر والعنتريات القضائية لانتشال الحكومة من المقبرة، وقصة التطبيل ونفير المواجهة ليست إلّا دعاية حكومية تافهة». وقال: «نصف الكارثة التي نعيشها اليوم سببها الإنهيار، فيما النصف الآخر سببه الإهمال والتطنيش ومسح الجوخ لواشنطن التي لا تترك فرصة لقلب هذا البلد على رأس شعبه إلّا وتسارع إليها. ولعبة «صرير الأسنان لا تنفع» لأنّ المركب يغرق، والحل يبدأ من الداخل بعيداً عن «أعاصير عوكر وأذنابها»، ومن غير المقبول أن نبقى بلداً تمزقه الأزمات، وأن نسلّم أعناقنا للأفاعي والثعابين، وإذا كان من نصيحة فأقول: سارعوا، لأنّ الجحيم وشيك».

 

دعوات مجهولة للتظاهر

والى ذلك، تعليقاً على الدعوات المجهولة التي اطلقت للتظاهر وقطع الطرق في لبنان ابتداء من السادسة من صباح اليوم، قالت مصادر قريبة من المجموعات التي نشأت بعد انتفاضة 17 تشرين لاول 2019 لـ«الجمهورية» إنّ الإتصالات التي أُجريت بين مسؤوليها لم تنته الى تحديد الجهة التي دعت الى هذه التحركات.

 

يوم دراسي

وعليه، فقد أكّد وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي أنّ اليوم الإثنين هو يوم تعليم عادي في المدارس والثانويات والمهنيات والجامعات الرسمية والخاصة كافة، لافتاً إلى «أنّ ما يتمّ تداوله عبر وسائل التواصل الإجتماعي حول إقفال المدارس غداً (اليوم) هو شائعات لا صحة لها مطلقاً».

وذكّر حلبي أنّ أخبار الوزارة يتمّ نشرها عبر بيانات رسمية في وسائل الإعلام، وعبر موقعها الرسمي وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وليلاً أصدر وزير التربية البيان الآتي: «نظراً للدعوات التي أطلقتها أكثر من جهة لإقفال عدد من الطرق والشوارع غداً، كلّفت مديري المدارس لإتخاذ القرار في ما يتعلق بترك مدارسهم مفتوحة أو إقفالها، وذلك بحسب موقع كل مدرسة والطرق المؤدية إليها، حفاظاً على سلامة المدرسة ومعلميها وتلامذتها وأهاليهم».

 

الكهرباء الاردنية

على الصعيد الكهربائي، قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني صالح الخرابشة في مؤتمر صحافي امس ، إنّه مع نهاية السنة الجارية ستكون البنية التحتية جاهزة لنقل الكهرباء الأردنية إلى لبنان عبر سوريا. وأضاف: «أنّ «المملكة اتفقت مع مصر لتعزيز الربط الكهربائي بين البلدين لرفع القدرة الكهربائية إلى 1000 ميغاوات أو 2000 ميغاوات في وقت لاحق بدلاً من 500 ميغاوات».

 

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

ميقاتي يتريّث ووساطة حزب الله مع باسيل بلا نتائج!

الراعي: لا لاستقالة الحكومة.. وحملات بين الجميل وحزب الله بعد تعطيل انتخابات نقابة الأسنان

 

مع عودة الرئيس نجيب ميقاتي إلى بيروت آتياً من الفاتيكان وعشية دخول تعليق وزراء «الثنائي الشيعي» المشاركة في جلسات مجلس الوزراء، ريثما يتم «قبع» المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار الشهر الثالث، إذ خرجوا من الجلسة في 13 ت1 (شهر 10)، ولم يكن مضى على تأليف الحكومة سوى شهر أو يكاد، تبدو الصورة معلقة بين التحركات اليتيمة في الشارع، احتجاجا على ارتفاع سعر الدولار بطريقة جنونية، وانعكاس ذلك على ارتفاع الأسعار وأسعار المحروقات، وانقطاع الكهرباء وفقدان الأدوية للامراض المستعصية، وانتظار الرئيس ميقاتي نتائج المساعي الجارية، للتوصل إلى تفاهمات حول سلّة من النقاط العالقة، بعضها يتعلق بالمحقق العدلي وفصل التحقيق مع السياسيين عن التحقيق العدلي، فضلا عن عقد جلسة لمجلس النواب لتفعيل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب.

 

ومن المشكلات الطارئة ما يمكن ان يصل إليه المجلس الدستوري إزاء الطعن المقدم من التيار الوطني الحر، وسط مخاوف من انقسامات من شأنها ان تعطل أي قرار للدستوري، مما يُفاقم الأزمة بين الرئاستين الأولى والثانية.

 

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن هذا الاسبوع الطالع يعد مفصليا في ما خص تلمس أي اجواء جديدة تتصل بوضع الحكومة وامكانية الوصول إلى حل لانعقاد جلساتها. ولفتت إلى أن لا شيء واضحا بعد لاسيما أن المواقف تتأرجح، فتارة تصدر مواقف تتحدث عن تقاعس الحكومة عن القيام بواجباتها، وأخرى تتشبث بتنحية القاضي البيطار وتربط عودة مشاركة وزراء الثنائي الشيعي في مجلس الوزراء بهذه التنحية .

 

وقالت المصادر إن الدعوة لانعقاد المجلس يوجهها الرئيس ميقاتي في الوقت الذي يراه مناسبا وهنا أوضحت المصادر أن ثمة اتصالات ستجري من أجل بلورة الموقف النهائي مؤكدة أن السؤال المطروح هو كيف سيصار إلى قيام هذه الجلسة بعد الكلام عن نسف ما اتفق عليه في الاجتماع الرئاسي في قصر بعبدا الأثنين الفائت.

 

وأشارت إلى أن إعادة تعويم مسعى فصل ملف القاضي البيطار عن ملف الحكومة ليس مستبعدا إنما لا بدّ من انتظار إشارات معينة.

 

وبالمقابل، كشفت مصادر سياسية إلى ان الاتصالات والمشاورات التي جرت، في اعقاب لقاء الرؤساء الثلاثة ببعبدا، للتفاهم على حل لانهاء تعليق جلسات الحكومة، لم تؤد الى النتائج المرجوة، وبقيت المشكلة تدور في حلقة مفرغة، لتعذر ايجاد مخرج مقبول، لشرط الثنائي الشيعي بتنحية المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار.

 

وقالت المصادر ان ما تردد عن محاولات يبذلها حزب الله، لاجراء ما سمي بمقايضة، بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، يتم بموجبها، تجزئة التحقيق العدلي، بحيث تحصر ملاحقة الرؤساء والوزراء والنواب، بالمجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب المنبثق عن المجلس النيابي، من خلال اجراءات تتخذ بمجلس النواب، مقابل الاخذ بمطالب التيار، العودة عن بعض التعديلات التي جرت على قانون الانتخابات النيابية مؤخرا، لم تكن دقيقة، لان هناك معوقات سياسية ودستورية، تحول دون تحقيق مثل هذا الطرح، مع إشارتها الى ان المشاورات شملت اكثر من طرح واقتراح للخروج من هذا المازق.

 

ولم تنف المصادر حصول اتصالات بعيدة من الاضواء، من قبل حزب الله، لترطيب العلاقة بين بري وباسيل، ومحاولة ايجاد حلحلة لمشكلة تعليق جلسات الحكومة، واشارت الى زيارة لوفد من الحزب مؤخرا الى رئيس التيار الوطني الحر، لتحقيق هذا الهدف، ولكنها، لم تؤد الى اتفاق مقبول من الطرفين معا. الا انها كشفت عن رغبة الجميع باستكمال الاتصالات واللقاءات، ومن بينها زيارة من المرتقب ان يقوم بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للرئيس بري خلال الساعات المقبلة، لجوجلة نتائج المساعي والجهود المبذولة، لاعادة جلسات الحكومة، ومروحة اتصالات تشمل الاطراف السياسيين الداعمين للحكومة، للتوصل الى اتفاق نهائي يمكن من خلاله، انهاء هذه المشكلة، ومشكلة وزير الإعلام جورج قرداحي أيضا، بأقرب وقت ممكن، لانه لم يعد مقبولا استمرار تعطيل اجتماعات الحكومة وتقييد حركتها، على النحو الجاري، وهدر مزيد من الوقت بلا طائل واعاقة اجراءات الحكومة للانقاذ، ما يزيد في تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية للمواطنين.

 

طعن باسيل

 

على صعيد الطعن المقدم إلى المجلس الدستوري من تكتل لبنان القوي حول قانون التعديلات التي طرأت على قانون الانتخاب، من المقرّر ان يقدم المقرّر لدى المجلس تقريره اليوم، على ان يدعو، رئيس المجلس القاضي طنوس مشلب، فور تسلم هيئة المجلس بكافة أعضائها العشرة، إلى الاجتماع لدراسة التقرير، واتخاذ القرار المناسب ازاءه، والمتوقع ان يكون نهاية هذا الأسبوع على أبعد تقدير..

 

وحسب المعطيات المتوافرة، فإن الخمسة أيام تدخل في سياق العد التنازلي لمهلة الـ15 يوما، التي يحتاجها المجلس لقبول الطعن أورفضه.

 

لكن ثمة مخاوف من سيناريو تعطيل النصاب، الذي يحتاج إلى 8 أعضاء من أصل 10، وإذا حصل النصاب، يكون قرار القبول أو الرفض بحاجة إلى 7 أعضاء، في مهلة الـ15 يوما.

 

وإذا ما انتهى المجلس إلى تثبيت موعد الانتخابات في 27 آذار، فإن رئيس المجلس لن يوقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، وهذا يني وضع مواعيد الانتخابات في دائرة الخطر.

 

الراعي ضد الاستقالة

 

وفي السياق السياسي، أعلن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي انه ضد استقالة الحكومة معتبرا، توقيف عجلة الحكومة بطرق غير دستورية، مشددا على الإسراع بانعقادها لئلا تسبب باستقالات.

 

وأكّد ان من يعطل الحكومة يرتكب جريمة بحق الوطن والمواطنين، وكشف ان حزب الله لم يطلب موعدا لزيارة بكركي، وهو لم يسع للقاء أحد من حزب الله، وعادة من يعطل الحياة مثلا لن استقبله.

 

وقال ان موضوع المحقق العدلي ليس من صلاحية الحكومة، بل من القضاء. اما بالنسبة لاستقالة وزير، فهذا الأمر يعود له، ويجب احترام فصل السلطات.

 

ورأى ان البلاد يتم افراغها من الأبطال الذين يقوم عليهم البلد من أجل اجندات تقتضي تركيع الشعب للقبول بأي شيء، ونحن امام عملية تجويع للسيطرة على هذا الشعب..

 

وكشف الراعي انه طلب من الوزير جورج قرداحي الاستقالة حتى يعمل بطل.. والسفير السعودي وليد بخاري قال ان الاستقالة تساعد في حلحلة الأمور.

 

ودافع عن القضاء، وقرار محكمة التمييز برفض ردّ طلب القاضي بيطار، وان القضاء لا يعمل بالسياسة، وتساءل: الذين اعترضوا من النواب والوزراء، ردّ اعتراضهم، ماذا بعد ذلك؟ ونفى ان يكون أجرى أي اتصال مع القاضي فادي عقيقي..

 

وحذر من تغيير جذري لهوية لبنان، الرسالة، والديمقراطية والحريات والانفتاح على الشرق والغرب، مطالبا بالحفاظ على البلد.. باعتباره قيمة حضارية كبيرة مكررا التأكيد على انعقاد مؤتمر دولي حول لبنان لتوقيف الطريق الى الموت. ولم يقبل بقاء رئيس الجمهورية عندما تنتهي ولايته.

 

داعيا إلى استمرار الثورة الحضارية، مشددا على اجراء الانتخابات في موعدها. معتبرا ان الرئيس القوي هو النزيه والمجرد.

 

وتساءل لماذا خضوع رئيس الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة لحزب الله؟ مطالبا بجيش قوي وقوى أمن داخلي تفرض السيادة الداخلية.

 

بروفة غير مريحة

 

وأدى تعطيل انتخابات نقابة الأسنان إلى اندلاع اتهامات ما بين رئيس حزب الكتائب سامي الجميل وحزب الله، بعد ان تمّ تكسير الصناديق، وأعلن النقيب الحالي روجيه ربيز إلغاء الانتخابات، والتوجه إلى القضاء، والإعلان عن انتخابات أخرى، فضلا عن الادعاء على مجهولين.

 

وكانت الفوضى سادت من قِبل الأطباء على خلفية عدم قدرتهم على مشاهدة النتائج على شاشة وُضِعَتْ في صالة الفرز بسبب عطل تقني، في ظل ورود شكاوى من عدم شفافية الفرز في الانتخابات، إضافة إلى أنّ عدداً منهم طالب بإعادة إجراء الانتخابات النقابية نظراً إلى الفوضى الحاصلة.

 

وتعليقاً على وجود أشخاص ليسوا أطباء أسنان في قاعة الانتخاب قال ربيز: «لا يمكن ضبط هذا العدد الكبير من الأشخاص في القاعة».

 

واعترض أطباء الأسنان الذين كانوا في البيال على فرز الأصوات يدوياً، وتمّ رمي 5 صناديق اقتراع على الأرض، والقسم الأكبر من الأصوات فيها يعود للمرشّح رونالد يونس.

 

وقالت المرشّحة لمنصب نقيب أطباء الأسنان الدكتورة إميلي حايك: «شعرنا بأمر مريب فطالبنا بالعودة الى الفرز اليدوي كي لا تطول عملية الفرز ووقع الإشكال بين الأطباء وطارت الصناديق ووقعت على الأرض».

 

ونشر رئيس حزب «الكتائب» النائب المستقيل سامي الجميل، عبر «تويتر»، فيديو لعملية رمي الصناديق في نقابة أطباء الأسنان. وعلّق على الفيديو قائلًا: «ما حصل في انتخابات نقابة أطباء الأسنان معيب ومخزٍ، عناصر مسلّحة من «حزب الله» من خارج الأطباء يعتدون على موظفي الفرز ويحطّمون الصناديق في مشهد لا يبشر خيرًا للانتخابات النيابية المقبلة».

 

وقال بيان لتجمع أطباء الأسنان في حزب الله: عندما بدأت عمليات الفرز الإلكتروني وجرى فرز أربعة صناديق من أصل عشرين، وبسبب تأخير إصدار النتائج حتى انقضى الوقت المخصص لإنتخاب نقيب، ارتاب بعض الأطباء من هذا التأخير. وهنا تقدمت مرشحة حزب الكتائب الدكتورة إيميلي حايك وبصوت عال بطلب إجراء فرز يدوي حيث كانت نتائجها متأخرة وليست من بين العشرة الأوائل فحدث هرج ومرج وأقتحم البعض صناديق الإقتراع وقاموا بتكسيرها بشكل مؤسف وغير مقبول بتاتا ومرفوض».

 

وأضاف البيان: «بدل أن يخجل السيد سامي الجميل وحلفاؤه من هذا الفعل، توجه كعادته بإلباس التهمة لطرف حزب الله الذي ترك الحرية لمناصريه منذ الصباح لإنتخاب من يرونه مناسبا، ولم يكن معنيا كغيره بالنتائج». متهماً الجميل بالكذب.

 

بالمقابل، انتهت انتخابات نقابة الصيادلة بسلاسلة، وفوز الصيدلي جو سلوم بمركز النقيب، والذي تنافس عليه، مع المرشح فرج سعادة.

 

وكان سلوم ترشّح إلى الانتخابات ضمن لائحة «نقابتي سندي» في حين أن سعاده كان مرشحاً ضمن لائحة «الصيادلة ينتفضون».

 

وبعد الفرز النهائي لصناديق الاقتراع المخصصة لانتخاب النقيب، والتي بدأ فرزها عند الساعة 8 مساء أمس، جاءت النتائج على النحو التالي: جو سلوم: 1134 صوتاً مقابل 995 لفرج سعاده، علماً أن عدد المقترعين بلغ 2158.

 

وكانت لائحة «نقابتي سندي» فازت بـ 10 مقاعد في انتخابات نقابة الصيادلة، موزعين على مجلس النقابة وصندوق التقاعد والمجلس التأديبي، فيما حصلت لائحة «الصيادلة ينتفضون» على مقعدين، و5 مقاعد لتجمع «نقابة الضمير المهني».

 

تحركات في المناطق

 

على الأرض، نزل محجتون إلى الشارع في كل من طرابلس والمنية، وقطعوا اوتوستراد طرابلس- عكار- محلة باب التبانة، والقبة- شارع الأرز، والطريق امام مخفر بينو، واوتوستراد المنية الدولي.

 

وفي سياق التحركات، اقتحم عدد من المحتجين مساء أمس شركة كهرباء، قاديشا في طرابلس، احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي، وطالب المحتجون الموظفين بإعادة التيار إلى كل أنحاء طرابلس، كما نفذ مواطنون في حلبا اعتصاما امام محطة الاويل في حلبا، احتجاجا على انقطاع الكهرباء.

 

وازاء الدعوات لقطع الطرقات اليوم الاثنين، غرد وزير التربية والتعلم العالي عباس حلبي طالبا من مديري المدارس التنسيق مع رؤساء المناطق التربوية لاتخاذ القرار في ما يتعلق بالتدريس أو الاقفال، مع التأكيد على ان اليوم هو يوم تدريس عادي.

 

في سياق آخر، نفّذت «المجموعات السيادية اللبنانية» وقفة رمزيّة أمام صخور نهر الكلب، في ذكرى الاستقلال تحت شعار «مهما تأخّر جايي». والقيت كلمة ابرز ما جاء فيها: «تاريخنا مقاومة وطنيّة ونحن سنكمل المسيرة وجئنا إلى هنا لنزيد لوحة على لوحات الجلاء. لبنان تحت الاحتلال الإيراني المباشر من خلال هيمنة حزب الله. نعاهدكم اليوم ومن أمام لوحات الجلاء أنّنا سوف نقاوم وإياكم مقاومة مدنيّة حتى جلاء هذا الاحتلال كما تمّ جلاء كلّ الاحتلالات السابقة. ونتوجه للمحتلّ الإيراني ونقول إرفعوا إرهابكم وسلاحكم عن لبنان الدولة والشعب، ولن تستطيعوا تغيير هوية لبنان ولا تنفيذ مشروعكم الفارسي ولن يكون لبنان، مهما حاولتم، مقاطعة من ولاية الفقيه وسينهض وينبعث من جهنّم التي وعدتمونا بها وأوصلتمونا إليها ليسترجع موقعه الريادي والحيادي كجسر حضارة بين الشرق والغرب». وقام المشاركون في الوقفة بإزاحة الستار عن لوحة الجلاء التي تبشّر بـ»جلاء الإحتلال الإيراني» وكتب عليها: «إعلان المقاومة المدنيّة للإحتلال الإيراني للبنان واستعادة سيادة واستقلال لبنان، وطن الحرية والانفتاح، لبنان الرسالة والحياد».

 

668057 إصابة

 

صحياً، أعلنت امس ​​وزارة الصحة عن تسجيل 1319 اصابة بفايروس «كورونا» وتسجيل 8 حالات وفاة، ليرتفع العدد التراكمي إلى 668057 مثبتة مخبرياً منذ 21 شباط 2020.

 

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

قصّة التطبيقات… وخروج ملايين الدولارات من جيوب الى جيوب

 نجاح تجربة نيجيريا بوقف هذه التطبيقات… و«فشل» الحكومة اللبنانية بوقفها !؟

التداعيات على الأسعار كارثية… والمخاوف على السلع الحيوية مُتسارعة – جاسم عجاقة

 

لا يخفى على أحد أن لبنان بلدٌ مُفلس، إنهار بقرار رسمي صدر عن حكومة الرئيس حسان دياب. ميزان المدفوعات وعلى مرّ السنين كان سلبيًا والفساد مُستشرٍ والهيكلية الإقتصادية مُسيطر عليها من قبل قطاع الخدمات. أضف إلى ذلك الصراع السياسي الذي عطّل المؤسسات الدستورية من أصغرها إلى أكبرها في تخلٍ واضحٍ عن دور الدولة كدولة على مر الوقت.

أسباب سياسية وإقتصادية

 

العملة التي تعكس ثروة البلد بكل أبعادها (ناتج محلّي إجمالي، ثروات طبيعية…) تضرّرت بشكل كبير نظرًا إلى تراكم تداعيات غياب السياسات المالية للحكومات المُتعاقبة والقرارات الخاطئة التي تمّ إتخاذها مثل إقرار سلسلة الرتب والرواتب بدون تمويل حقيقي والإنجاز «التاريخي» لحكومة الرئيس دياب بوقف دفع سندات اليوروبوندز (من المصادر الرئيسية للتمويل الاستراتيجي للدولة اللبنانية للعملات الصعبة) وسياسة الدعم التي تلت والتي حرقت مليارات الدولارات من إحتياطي المركزي من العملات الصعبة؛ وتضرّرت الليرة أيضًا نتيجة الضربات الآتية من الأداء السياسي المتعاقب، على مثال إستقالة الرئيس الحريري في العام 2017، والصراع مع المجتمع الدولي والعربي، وهو ما إنعكس على الليرة مباشرة عبر توقّف تدفق العملة الخضراء، وبدء تهريب الدولارات الموجودة في القطاع المصرفي إلى الخارج أو سحبها إلى المنازل. وأتى غياب الكابيتال كونترول المهني على ما تبقى من دولارات المودعين في القطاع المصرفي وهو ما جعل القطاع يواجه أزمة سيولة قاتلة بالعملة الصعبة.

 

غياب الحلول السياسية منذ بدء الأزمة في آب العام 2019 وتزامن هذه الأزمة مع جائحة كورونا، أدّى إلى تراجع مداخيل الخزينة وزيادة الإنفاق وشلّ عمل الماكينة الإقتصادية وهو ما دفع بالمركزي إلى طبع العملة لسدّ عجز الموازنة وتلبية طلب المودعين الخائفين على ودائعهم.

 

مما سبق نرى أن الإطار العام الناتج عن الأحداث الآنفة الذكر، سمح بخلق سوق سوداء للدولار الأميركي إستفاد منها العديد من الأطراف المسيطرة على السوق. وهنا شهدنا أمرًا خطيرًا لم تُعره حكومة الرئيس دياب إهتمامًا ولم تقم حكومة الرئيس ميقاتي حتى الساعة بأي إجراء لتصحيح الوضع. هذا الأمر يتمثّل بإعتماد التجار على سعر السوق السوداء في تسعير السلع والبضائع والسلع حيث دخلت أسعار كل السلع الأساسية في بورصة دولار السوق السوداء وهو ما إنعكس على المواطن وعلى أمنه الإجتماعي وخلق فوضى اسعار وتضخماً مصطنعاً لا يمكن مواجهته بالطرق التقليدية.

دولار السوق السوداء والجريمة الموصوفة

 

المُشكلة تكمن في «سعر الدولار في السوق السوداء»، فهذا السعر يدّعي اللاعبون الإقتصاديون أنه سعر السوق الحقيقي للعملة دون الرجوع إلى مفهوم وركائز السعر العادل «Fair value» الناتج عن العرض والطلب، فلماذا مثلاً لا يتمّ عرض دفتر الطلبات أو ما يُعرف بالـ «Order Book» مع السعر لكي يكون هناك ثقة بهذا السعر؟ ومن المفروض أيضًا أن يتم إعلان سعر السوق من منصة عمليات مركزية في سوق القطع، وهذا الأمر مسلم به في الأسواق المالية. فأين هي إذن هذه المركزية التي تُحدّد السعر؟ هل هم الصرافون وإذا نعم، فمن هم هؤلاء؟ وأين سجلت عملياتهم اليومية، وهل يتم رفعها إلى المصرف المركزي أم انها سوق سائبة؟ وأذا إن لم يكونوا من الصرافين، فلماذا لا يكشفون (أو تكشف) عن هويتهم؟ والسؤال الجوهري الحقيقي: من أين تأتي الدولارات؟

 

الوقائع والتحاليل تُظهر أن لا مركزية فعلية في كل هذه العملية، حيث أن الأسعار – التي لا تنتج فعليًا عن طلب إقتصادي – تأتي من التطبيقات التي يتم إدارتها بشكل يخدم أرباحا مادية وأجندات سياسية لبعض المُستفيدين (النافذين؟!). وما يدفعنا إلى قول ذلك هو أن النظرية «الستوكاستيكية» التي ترعى ديناميكية الأسعار في الأسواق تمنع أي تقطّع (Discontinuity) في الأسعار، لا تنطبق على ديناميكية الأسعار المُعطاة على التطبيقات. ومن العوامل التي تدفعنا أيضاً إلى القول بأن هذه الأسعار لا تنتج عن طلب وعرض، أنها تصدر في الليل وخلال عطل الأسبوع في وقت تكون فيه الماكينة الإقتصادية غير ناشطة.

 

المُضاربة على العملة الوطنية هي جريمة بحسب قانون العقوبات اللبناني (مرسوم إشتراعى رقم 340 تاريخ 01/03/1943) وخصوصًا المادة 319 (المُعدّلة بموجب 239 /1993) والتي تنصّ على «من اذاع باحدى الوسائل المذكورة في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الـ 209 وقائع ملفقة او مزاعم كاذبة لاحداث التدني في اوراق النقد الوطنية او لزعزعة الثقة في متانة نقد الدولة وسنداتها وجميع الاسناد ذات العلاقة بالثقة المالية العامة يعاقب بالحبس من ستة اشهر الى ثلاث سنوات وبالغرامة من خمسماية الف ليرة الى مليوني ليرة. ويمكن فضلا عن ذلك ان يقضى بنشر الحكم».

سيناريو كارثي

 

أحدى السيناريوهات الكارثية هو سيناريو إحتيالي بحق الشعب اللبناني وينص على رفع سعر الدولار من خلال هذه التطبيقات بهدف تحقيق أرباح خيالية. فمن المُمكن (لا بل من المرجّح) أن يتمّ شراء السلع والبضائع على سعر مُنخفض ليعاد بعده بيعها على سعر مُرتفع (بعد رفع سعر التطبيقات) ليُعاد خفض سعر التطبيقات وبالتالي تبديل المحاصيل بالليرة اللبنانية بالدولار الأميركي على السعر الأساسي أو على سعر مُنخفض أكثر!

 

في الواقع، إذا ما قمنا بمحاكاة «تقريبية» لتقدير حجم هذه الأرباح غير القانونية، وإذا ما أخذنا حجم الإستيراد في العام 2020 والبالغ 10 مليار دولار أميركي، وبفرضية أنه تمّ بيع هذه السلع والبضائع بدون أي ربح (بالطبع هذا غير صحيح ولكن الهدف إظهار الأرباح غير القانونية الناتجة عن التلاعب بسعر التطبيقات فقط دون الأخذ بهامش الربح)، وبفرضية أن سعر الدولار في السوق السوداء هو 24 ألف ليرة لبنانية، فإن رفع سعر الدولار الأميركي في هذه السوق السوداء إلى 25 ألف ليرة يُحقّق مدخولًا إضافيًا بقيمة 10 تريليون ليرة لبنانية. وإذا ما تمّ تحويل هذه الأموال على سعر 24 ألف ليرة لبنانية للدولار الواحد، فإن قيمة الأرباح غير القانونية التي تمّ تحقيقها تصل إلى 400 مليون ليرة لكل ألف ليرة فارق في سعر الدولار الأميركي في السوق السوداء! وإرتفاع 3 ألاف ليرة، يعطي أرباحا غير قانونية بقيمة 1.2 مليار دولار أميركي سنويًا!!

وعلى هذا فَقِسْ…

 

وإذا ما أخذنا بعين الإعتبار سعر منصّة «صيرفة» البالغ 21 ألف ليرة والمُعلن في أخر بيان لمصرف لبنان، فإن الفارق مع سعر السوق السوداء هو 4 ألاف ليرة أو ما يُوازي 1.6 مليار دولار أميركي أرباحًا سنوية مُحتملة! أمّا إذا أخذنا بعين الإعتبار تصريح وزير الإقتصاد والذي قال أن سعر الصرف هو بين 9 و12 ألف ليرة لبنانية، فإن الفارق يفوق الـ 13 ألف ليرة لبنانية مقارنة بسعر السوق السوداء وهو ما يوازي أرباحًا سنوية مُحتملة تفوق الـ 5 مليارات دولار أميركي!!

شبهة عدم توقيف التطبيقات

 

ويبقى السؤال الأساسي: إذا كانت هذه التطبيقات مُخالفة للقانون وتُشكّل ضررًا على الأمن المعيشي للمواطن، لماذا لا يتمّ توقيفها ؟

 

يقول البعض أن هناك إستحالة تقنية لوقف التطبيقات نظرًا لإستخدامها عدّة تقنيات تمنع الوصول إلى مُشّغليها (Firewall, Proxies, VPN…). إلا أن هذا الأمر يبقى محلّ جدلّ حيث أكّد لنا أحد المهندسين اللبنانيين (مهندس إتصالات) أن كل تطبيق يعتمد على بروتوكول الـ «TCPIP» والذي يسمح بالتواصل بين الهاتف الخليوي (أو الكومبيوتر) والـ «server» (أي الحاسوب الذي يُعطي المعلومات) بناء على نوعين من المعلومات: العنوان الإكتروني (IP Address)، والباب (Port number). وبالتالي إذا تمّ إستخدام proxies للتمويه عن العنوان الحقيقي يكفي تعطيل الباب لوقف التطبيق. مثلًا على أجهزة الأيفون يكفي وقف الباب رقم 443 لوقف هذه التطبيقات وهو ما قد يُسبّب أيضًا بوقف بعض التطبيقات التي تستخدمّ نفس الباب.

 

قد يُعارض بعض الخبراء رأي هذا الخبير وهنا لا يُمكننا الحسم نظرًا إلى أنه من خارج إختصاصنا، لكن التجربة النيجيرية تحسم هذا الجدل. ففي العام ٢٠١٤ وخلال الأزمة الإقتصادية التي عصفت بدولة نيجيريا – أكبر إقتصادات إفريقيا، شهد السوق النيجيري تفشّي التطبيقات على مثال ما يحصل في لبنان. ومن بين هذه التطبيقات كان هناك تطبيق يُدعى»abokifx» هو الأهم وله حصة الأسد في السوق حيث كانت السوق السوداء تعتمد عليه بشكل شبه أحادي. وقامت الدولة النيجيرية بطلب مساعدة السلطات الأجنبية وتمكّنت من توقيف هذا التطبيق (https://www.reuters.com/article/nigeria-currency-idAFL8N2QJ49J). فإذا كانت الدولة النيجيرية قد نجحت في وقف هذه التطبيقات، لماذا لا يُمكن للدولة اللبنانية القيام بهذا الأمر؟ لا نملك الجواب على هذا السؤال، لكن التحليل يُظهر أن هناك إحتمالين:

 

– الأول وينص على أن الدولة طلبت المُساعدة من الخارج ولم تلقَ أي جواب، وفي هذه الحالة على الحكومة أن تُعلن إلى الرأي العام من أي جهة طلبت المساعدة، لأن هذا يعني أن هذه التطبيقات هي عمل خارجي ورفضه خرق للسيادة الوطنية.

 

– الثاني وينص على أن هناك مُستفدين محليين (بغض النظر عن الهوية) لهم نفوذ قوي لمنع الحكومة من القيام بأي إجراء على هذا الصعيد. وهذا الأمر بالغ الخطورة نظرًا إلى أن هؤلاء يقومون بعملية إحتيال على الشعب اللبناني وبالتالي يجب مُقاضتهم قضائياً وعلناً أمام الشعب.

أسعار حارقة

 

في هذا الوقت أصبحت الأسعار في لبنان رهينة هذه التطبيقات وهذا لا يعني بأي شكل من الأشكال نكران الواقع الإقتصادي والسياسي المرير الذي يمرّ به لبنان والذي يفرض إجراء الإصلاحات وبرنامج تفاوض مع صندوق النقد الدولي.

 

وبنظرة سريعة في تقييم للأسعار، أصبحت العلاقة بين أسعار السلع والبضائع وسعر الدولار في السوق السوداء علاقة خطّية (Linear Relationship) وبالتالي أصبحت الأسعار تتجه إلى التضاعف بنسبة توازي سعر دولار السوق السوداء وسعر الـ 1500 ليرة لبنانية. فمثلًا على سعر 25000 ليرة لبنانية للدولار الأميركي تبلغ هذه النسبة 16.7.

 

ومع دخولنا فصل الشتاء والذي يشهد إرتفاع أسعار بعض السلع والبضائع بسبب زيادة الإستهلاك، تُصبح هذه العلاقة غير خطّية (non-linear) بحكم أن زيادة الطلب تفرض شراء المزيد من الدولارات وهو ما يعني رفع سعر الصرف كنتيجة لعملية إقتصادية حقيقية.

 

على كل الأحوال مع سعر صفيحة مازوت تخطّى سعر صفيحة البنزين، هناك شكوك جدّية حول رفع سعر صفيحة البنزين إلى مستوياتها التاريخية أي ضعف سعر صفيحة المازوت وهو ما يعني أن رفع سعر صفيحة المازوت هو تمهيد لرفع سعر صفيحة البنزين في القريب العاجل، ومن ثم يتم رفع المازوت وهكذا… وإستطرادًا، تفشّي مُتحوّر جديد لفيروس كورونا قد يفرض شلّل العديد من الإقتصادات بسبب الإقفال العام وهو ما يعني خفض الطلب العالمي وبالتالي خفض أسعار النفط العالمية، فهل سينعكس هذا على السوق المحلي؟ طبعاً لا أمام استنسابية التسعير وتغطية الهبوط العالمي بإرتفاع مصطنع للدولار في السوق المحلي، حتى إذا إرتفع فيما بعد السعر العالمي تهب علينا التسونامي في الأسعار من جديد.

 

لكن الكارثة الأكبر تبقى على صعيد الأدوية التي لا يُمكن بأي شكلٍ من الأشكال التخلّي عنها، حيث أن رفع الدعم أنعكس إرتفاعًا بالأسعار بشكلٍ جنوني لا يُمكن للمواطن اللبناني بواقعه الحالي تلبية حاجاته! من هذا المُنطلق، نرى أن عملية دعم مُموّلة من قبل البنك الدولي لهذه الأدوية مع السيطرة على التهريب والإحتكار هو حلّ ضروري في هذه المرحلة حتى تُعاود الحكومة إجتماعاتها وتقوم بعملية إصلاحية شاملة، هذا بشكل عام. وبالتحديد، المطلوب إنشاء منصة للأدوية المزمنة والمتعصية على شاكلة اللقاح، ويمكن أخذ المعلومات من سجلات الضمان الاجتماعي وتاريخ المرض لمنع التلاعب الذي برع فيه تجار الفساد في لبنان.

 

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

«بلطجة » في انتخابات أطباء الأسنان: بروفة للاستحقاق النيابي  

 

فيما ينشغل العالم بمتحور «اوميكرون»، جديد سلالات جائحة فيروس كوفيد 19 الشديد العدوى وغير الواضحة معالم خطورته بعد، وقد يستوجب تعديل اللقاحات، يبقى اللبنانيون غائصين في جائحات ازماتهم اللامتناهية التي لا لقاح يحدّ من انتشارها ولا من يسعى من السياسيين والقادة الى ايجاده، باستثناء قلة قليلة علقت في افخاخ نصبها اصحاب القرار لكل ساع الى درب الخلاص الانقاذي.

 

سؤال واحد يطرحه الشعب الذي كفر بحكامه ومن يلف لفيفهم، وقد اوصلوه الى اعمق اعماق الذّل والفقر والجوع والمرض والموت البطيء، من اين يأتي الانقاذ ومن يضع حدا لجنون الدولار والاسعار، في ظل حكومة مجمّدة في ثلاجة شروط حزب الله، شعار رئيسها «ما باليد حيلة» يعوّل تارة على لقاء البابا – ماكرون وأخرى على الزيارة الرئاسية لقطر وثالثة على الحركة الروسية في الاتجاهين الايراني والخليجي، بعدما استنفد كل جهود الداخل من دون نتيجة.

 

الانتظار الثقيل

 

الرئيس نجيب ميقاتي عاد امس الى بيروت على ان يطير مجددا في جولة تقوده لاحقا الى مصر وبعدها تركيا، فيما يجري الاعداد لسلسلة اطلالات خارجية اخرى ما زالت مواعيدها قيد الاعداد، ينتظر في الاثناء المسعى الرئاسي في قطر التي ينتقل اليها الرئيس ميشال عون اليوم في زيارة تستمر يومين، على وقع ضغط سياسي واقتصادي واجتماعي وشعبي غير مسبوق بعدما لامس سعر صرف الدولار الـ26 الف ليرة وسط توقعات ببلوغه سقوفا اعلى ستكون نتائجها كارثية على البلاد، فيما لو لم تفلح جهود المصرف المركزي مع شبكات الانترنت العالمية في وقف التطبيقات المشبوهة التي تتلاعب بسعره، ما يستوجب حلا سريعا، خصوصا ان المفاوضات التقنية مع صندوق النقد الدولي انتهت تقنيا لتبدأ المرحلة السياسية التي تستوجب وجود حكومة فاعلة.

 

مسعى مقايضة

 

في هذا المجال تفيد المعلومات ان ثمة مسعى بعيدا من الاضواء يقوم به حزب الله هذه المرة بين الرئيس نبيه بري والتيار الوطني الحر لمحاولة  تسوية العلاقة المتدهورة بن الطرفين من ضمن مقايضة تقوم على احالة محاكمة الرؤساء والوزراء الى محكمة خاصة مقابل موافقة بري على السير بالقانون الانتخابي وفق ما يريد التيار ومن ضمنه انشاء الميغاسنتر الذي يطالب به ويضغط في سبيله المجتمع المدني.

 

فرنسا والعقوبات

 

وتوازياً، يعوّل الرئيس ميقاتي على جهد فرنسي ينطلق من ترؤس باريس الاتحاد الاوروبي لستة اشهر اعتبارا من كانون الثاني المقبل بحيث يمكن ان تلعب دورا اساسيا في ارساء حلول يحتاجها لبنان سريعا خصوصا ان ماكرون يريد توظيف ملف لبنان في الاستحقاق الرئاسي الداخلي ويسجله نقطة اضافية في رصيده ان هو تمكن من انقاذه. وفي السياق، تندرج المعلومات عن انجاز الاتحاد الاوروبي آلية لوضع عقوبات على شخصيات لبنانية تعرقل الحل. وتفيد مصادر دبلوماسية ان الالية هذه تم الاتفاق عليها اميركيا واوروبيا بحيث ستفرض عقوبات جدية على كل من يعرقل عمل الحكومة او الاستحقاق الانتخابي.

 

وروسيا ايضا

 

وليس بعيدا، تكشف المصادر ان روسيا ستدخل بدورها على حلبة الحل من خلال حركة ديبلوماسية تقودها الى جانب طهران في اتجاه الخليج وتحديدا المملكة العربية السعودية ثم العراق في اطار مساعي التهدئة وتجنبا لاي انفجار قد يقع ويشظي سوريا ودول الجوار حكما، حيث سيزور نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف قريبا طهران والرياض وبغداد.

 

تطيير الانتخابات

 

وامس تم إلغاء الانتخابات في نقابة أطباء الأسنان بسبب إشكالات عدة وتضارب، كما تم رمي صناديق الاقتراع.

 

وسادت الفوضى من قبل الأطباء على خلفية عدم قدرتهم على مشاهدة النتائج على شاشة وضعت في صالة الفرز بسبب عطل تقني ووردت شكاوى من عدم شفافية الفرز في الانتخابات، إضافة إلى أن عددًا منهم طالب بإعادة إجراء الانتخابات النقابية نظرًا للفوضى الحاصلة.

 

ونتيجة لما حصل، أعلن النقيب الحالي روجيه ربيز إلغاء الانتخابات.

 

في موعدها

 

وامس جدد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مطالبته باجراء الانتخابات نيابية في موعدها ، مؤكدا انه لا يجوز أن يبقى مجلس الوزراء رهينة ذلك او ذاك من الاطراف.

 

من جهته اكد متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة ان المسؤولين الذين حكموا البلد منذ عقود أوصلوا بلدهم إلى الجحيم وشعبه إلى البؤس واليأس، بعد أن شلوا المؤسسات وعطلوا عملها وجعلوها مطية للوصول إلى مكتسبات يدعون أنها لهم، وكأن البلد والشعب ملكا لهم ورثوه».

 

وقال: المهم في الإستحقاق المقبل ألا يتعلق الشعب بالأرضيات ويتبع الزعماء وينسى الأهم، وهو خلاص البلد من الطغمات الفاسدة التي فجرت ونهبت وهجرت.

 

تلقيح التلامذة

 

صحيا، أعلنت وزارة الصحة العامة خطواتها لتسريع عملية تلقيح التلامذة في المؤسسات التربوية. وقالت في تغريدة عبر حسابها الرسمي على تويتر: «من أجل تسريع عمليّة تلقيح التلامذة داخل المؤسّسات التربويّة، ستقوم كل مؤسّسة تربويّة بإرسال نموذج الموافقة على إعطاء اللّقاح إلى ذوي التلامذة الذين هم من مواليد 2010 وما قبل. سيقوم الأهل بملء المعلومات وتوقيعها وإعادتها إلى المدرسة خلال 48 ساعة كحد أقصى».

 

إلغاء الانتخابات في نقابة أطباء الأسنان بعد فوضى وإشكالات ورمي للصناديق

 

الغيت امس الانتخابات في نقابة أطباء الأسنان بسبب إشكالات عدة وتضارب، كما تم رمي صناديق الاقتراع،وسادت الفوضى من قبل الأطباء على خلفية عدم قدرتهم على مشاهدة النتائج على شاشة وضعت في صالة الفرز بسبب عطل تقني ووردت شكاوى من عدم شفافية الفرز في الانتخابات، إضافة إلى أن عددًا منهم طالب بإعادة إجراء الانتخابات النقابية نظرًا للفوضى الحاصلة،ونتيجة لما حصل، أعلن النقيب الحالي روجيه ربيز إلغاء الانتخابات،واعترض أطباء الأسنان الذين كانوا في البيال على فرز الأصوات يدويًا، وتمّ رمي 5 صناديق اقتراع على الأرض ،وقالت المرشحة الدكتورة إميلي حايك عبر mtv: «شعرنا بأمر مريب فطالبنا بالعودة الى الفرز اليدوي كي لا تطول عملية الفرز ووقع الإشكال بين الأطباء وطارت الصناديق ووقعت على الأرض»،أضافت حايك: «دخل أشخاص وجوههم غير معروفة وقد طالبنا ببقاء الأطباء منعًا لتخريب الانتخابات لكن للأسف حصل ما حصل، ولا بد من الدعوة لانتخابات جديدة إلا أننا نحتاج لرقابة على الانتخابات ابتداء من الصناديق لغاية عملية الفرز». وقال نقيب أطباء الأسنان روجيه ربيز  في تصريح تلفزيوني: «سأدّعي على مجهول بسبب ما حصل في انتخابات النقابة وسندعو إلى انتخابات أخرى بحسب النظام الداخلي». من جهته، نشر رئيس حزب «الكتائب» النائب المستقيل سامي الجميل، عبر «تويتر»، فيديو لعملية رمي الصناديق في نقابة أطباء الأسنان،وعلّق على الفيديو قائلًا: «ما حصل في انتخابات نقابة أطباء الأسنان معيب ومخزٍ. عناصر مسلّحة من «حزب الله» من خارج الأطباء يعتدون على موظفي الفرز ويحطّمون الصناديق في مشهد لا يبشر خيرًا للانتخابات النيابية المقبلة». وأعلن قطاع المهن الحرة في «تيار المستقبل» في بيان أنه يدين «تيار المستقبل بشدة ما قام به مناصرو بعض الاحزاب بتكسير صناديق الاقتراع في انتخابات نقابة اطباء الاسنان، وفرض الغاء العملية الانتخابية بقوة البلطجة، ما يعرض الحياة الديموقراطية وتداول السلطة في النقابات للخطر والعودة بها لزمن الهيمنة وفرض الرأي بالقوة».  وكانت صناديق الاقتراع في انتخابات أطباء الأسنان لانتخاب الأعضاء أقفلت في الثالثة بعد الظهر وبدأت عملية الفرز، لتبدأ بعدها عملية انتخاب النقيب،ثم ما لبث ان توقف الفرز الآلي في نقابة أطباء الأسنان بسبب أعطال وإشكال عقب توتر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل