طلع بيخجل! 

لم يكن الوزير السابق، والنائب الحالي، والصهر الدائم، مضطرا إلى معاندة الواقع والوقائع بنفي ما لا يُنفى، حين انبرى لتكذيب حقيقة الإحتلال الإيراني في البلاد، وزعم استعداد “التيار الوطني الحر” بقيادته، للمواجهة “إذا كان هناك احتلال ايراني”، بحسب قوله، مدعياً لتياره مواجهة الإحتلال الإسرائيلي والوصاية السورية، وهو في الأولى كان منعدم الوجود، بينما تحققت الثانية بدماء الشهداء من رفيق الحريري إلى محمد شطح، ما يصنف زعمه في خانة الإفتراء على التاريخ، وتزويره.

ففي كلمته في إجتماع تكتله النيابي الدوري الأخير، “تبرع” الداماد (تسمية صهر السلطان العثماني )، بمنح طهران وحليفها “حزب الله” براءة ذمة، من وضع أيديهما على البلاد وما يتسببان به من تدمير للدولة اللبنانية، وهدم لمؤسساتها، وإفقار لشعبها. والمفارقة أن ذلك جاء بعد ساعات من رفع جماعات سيادية لوحة في ذكرى الإستقلال، عند نهر الكلب، تعلن “جلاء الإحتلال الايراني عن لبنان”، متفردا بالرد بما لم يلجأ إليه لا الحزب ولا الإعلام المرتبط به وبطهران.

قد يكون الداماد تنبه إلى أن بعض قواعد تياره لم تستسغ تبرعه بغسل أيدي طهران من تفكيك الدولة اللبنانية، ومنحها براءة ذمة من رهن لبنان لتطورات أحداث المنطقة، واستجرار الفرقة بينه وبين الدول العربية واستعداءها عليه، بفضل أدوارالحزب في الحرب الدموية في سوريا واليمن، كما لبنان، وفخره بغزوة بيروت والجبل في 7 أيار 2008، واستعراضات القمصان السود في كل حين.

هذا التنبه، أو الفطنة، ربما أوصلا خجل التيار مما قاله الداماد إلى رفع فقرة النص الإيراني من كلمته على موقع “الفايسبوك”، بما يحمله ذلك من استخفاف بجمهوره، واعتماده على ضعف ذاكرته، خصوصا أن جدول أعمال اجتماع التكتل النيابي المذكور لم يطرح النقاش في الدور الإيراني في لبنان، ما أظهر الداماد مكلّفا (ممن) بإصدار براءة ذمة لايران مما يتخبط به لبنان.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي: https://www.annahar.com/arabic/authors/29112021073938349

المصدر:
النهار

خبر عاجل