تهديدات “حزب الله” تبعد وهم الحل

 

في الشائع من التقاليد اللبنانية ان المرء لا يستطيع او لا يتوجه إلى من اصيب بمصاب اليم بتجاوز التعزية المباشرة مثلا على قاعدة ان المحزون يصبح ضيقا فيقال ان “عينه ضيقة “. يذهب الرئيس #ميشال عون إلى قطر للمشاركة في فاعلية رياضية، وعلى رغم انه لم يقم بزيارات كثيرة إلى الخارج لاعتبارات مختلفة على غرار اسلافه فان لا زيارته ولا كلامه الذي كان استبقه صهره بمواقف تهديدية وتنصلية لا صلة لها بواقع الناس ومعاناتهم المتعاظمة في هذا العهد بالذات يمكن قبوله فيما ان لا كلمة توحي بالشعور بهذه المآسي وكأن تقارير اليونيسيف عن مجاعة اطفال لبنان تحدث في كوكب اخر.

يخشى البعض ان تكون زيارة عون مربكة لقطر فيما ان الدعوة سابقة للازمة مع المملكة السعودية والدول الخليجية وتتجاوز المؤشرات المتصلة بتراجع حماسة قطر ازاء ايداع وديعة في المصرف المركزي كان أعلن عنها وكذلك بتراجع الحماسة في زيارة كانت مقررة لوزير الخارجية القطري إلى لبنان قبل اسبوعين. تنسحب الانتقادات على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي تجاوز فترة السماح له تحديدا فيما كان متأكدا من دعوة مجلس الوزراء هذا الاسبوع وفي زيارات للخارج على اهميتها لا تستطيع ان تقدم الكثير للازمة الراهنة فيما انها تخدم ميقاتي بالذات وفق الانتقادات السياسية المتزايدة. ولا يتحمل اللبنانيون الذين يعانون بقسوة انهيارا لا يجد اي اولوية في حسابات المسؤولين الكبار باستثناء ترداد كلام لا يشبع الجائعين فلا تعقد اجتماعات ثنائية او أكثر لتجنب المزيد من الانهيار ولا تتخذ اي اجراءات ايضا، الترف الذي يمارسه اهل السلطة من دون اي رادع ان في السفر إلى الخارج لأسباب غير مبررة فعلا من حيث الظروف او التوقيت فيما يبررون مواقفهم للخارج او في سقوف كلامية لا معنى لها. يثبت اهل السلطة يوميا انهم يعيشون في عالم اخر ولا يشعرون وفق ما يكشف أحد الوزراء من زوار المقار الرئاسية بما يشعر به اللبنانيون. اخر من كشفهم كان المسؤول الاممي للفقر المدقع وحقوق الانسان اوليفيه دو شاتر ولكن لم يأبهوا لذلك بل يلعبون لعبة الوقت واستنزاف الناس لاخضاعهم في الاستحقاقات المقبلة وابعد كما قال البطريرك الماروني بشارة الراعي.

 

هناك ازمتان واحدة تتصل بالافرقاء السياسيين في السلطة وممارسة لعبة الفيتوات الطائفية في رهان قاتل على الوقت، والاخرى تتصل بعلاقات لبنان مع المملكة العربية السعودية فيما قال ديبلوماسيون عرب للمسؤولين من اصدقائهم انهم لن يتدخلوا في هذه الازمة التي عليهم هم ان يجدوا حلا لها عبر اجراءات يتعين عليهم هم اتخاذها. ولم يبادروا إلى اي خطوة في اي اتجاه كان فيما كررت العواصم الصديقة ان مسؤولية ايجاد مخرج للازمتين الداخلية ومع الدول الخليجية تتصل باهل السلطة في لبنان وحدهم. روى البطريرك الماروني ان وزير الاعلام جورج قرداحي الماروني ابن الطائفة رفض نصيحته بتقديم استقالته وارتمى في حضن ” #حزب الله “. وسأل البطريرك ” اين الدولة واين رئيس الجمهورية ولماذا هم خاضعون إذا كان هناك من يستقوي علينا؟ ” وليس واضحا إذا كان سيد بكركي وجه هذا السؤال إلى الرئيس عون لدى زيارته في قصر بعبدا على نحو مباشر باعتبار انه لو فعل وحصل على جواب لما كان اضطر إلى ان يوجه السؤال علنا. تحدث عون قبيل زيارته لقطر عن انجازات العهد فيما تغيب اي اسئلة إذا كان مطلعا على تقرير منظمة اليونيسف عما اصاب اطفال لبنان وعائلاته التي وصلت نسبة الفقر بينهم إلى ٨٠ في المئة في ظل عهده بغض النظر عن مدى مسؤوليته المباشرة او غير المباشرة وفيما يستمر في القاء التبعة على الاخرين.

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/29112021080225676

المصدر:
النهار

خبر عاجل