الجرائم ترتفع إلى 265%… الـ2022 خطيرة

في المنطق، من المفترض في أي دولة ديمقراطية عادلة حديثة، أن يُطلق ارتفاع معدلات الجريمة جرس الإنذار لدى السلطة المسؤولة عن مصير الشعب واستقراره وأمنه وازدهاره وهناء عيشه وضمان مستقبله. لكن في سلطة كالتي عندنا في لبنان، تتحكم وتتسلَّط لتأمين مصالحها، ولا تحكم باسم الشعب ومصالحه، تصبح بديهيات السلطة الديمقراطية والمسؤولية الوطنية والواجبات الدستورية منالاً مستحيلاً.

وعلى الرغم من ارتفاع أعداد الجرائم في لبنان، بظل تدحرج الانهيار يومياً واشتداد الضائقة المعيشية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وجنون الأسعار والدولار، يواصل من يُفترض أنهم مسؤولون التخلِّي عن القيام بأبسط واجباتهم الوطنية للجم الأزمة، ويستمرون بسياسات التعطيل والتأزيم والشلل الحكومي والإداري، التي تضرب المؤسسات كافة. في حين يبقى المواطنون متروكين لأقدارهم البائسة تحت وصاية الأكثرية الحاكمة الظالمة.

وفي هذا السياق، يؤكد الباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين، لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “ارتفاع أعداد الجرائم المختلفة في العشرة أشهر الأولى من العام 2021 مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2019، التي كانت تعتبر مستقرة أمنياً”.

ويشير شمس الدين، إلى أنه “في العشرة أشهر الأولى من العام 2019 سُجلَّ سرقة 351 سيارة، وارتفع العدد إلى 782 سيارة في العام 2020، وإلى 1097 سيارة لغاية تشرين الأول العام 2021. بالتالي، بالمقارنة بين تشرين الأول 2019 ونظيره في العام 2021 ارتفع عدد السيارات المسروقة إلى 746 سيارة، أي بنسبة 212%”، موضحاً أنه “حالياً يتم سرقة 4 سيارات تقريباً، يومياً، في لبنان”.

ويلفت، إلى أنه “بالنسبة للسرقات العادية، وخلال الفترة ذاتها، سُجِّل 1314 سرقة في تشرين الأول 2019، ارتفعت إلى 2054 سرقة في الـ2020، وإلى 4804 عمليات سرقة في العشرة أشهر الأولى من العام 2021، أي ارتفاع بنسبة 265%. ما يعني أن كل يوم تحصل 16 سرقة في لبنان، كمعدل وسطي، تُصنَّف في خانة السرقات العادية، كسرقة منزل أو ورشة أو مصنع أو محل وما شابه”.

وبالنسبة لجرائم القتل، لأسباب مختلفة، يوضح شمس الدين، أنه “حصلت 89 جريمة في العشرة أشهر الأولى من العام 2019، وارتفع العدد إلى 171 جريمة قتل خلال الفترة ذاتها من العام الحالي 2021، أي أنها ارتفعت بنسبة 100% تقريباً للأسف”.

ويرى شمس الدين، أن “ارتفاع معدل الجرائم والسرقات بهذه النسب العالية، مؤشر خطير إلى أن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بدأت تترك بصماتها على الواقع الأمني في لبنان. والخطير خصوصاً، أن من يقوم بعمليات السرقة ليسوا أفراداً بل عصابات منظمة”.

ويشير، إلى أنه “بدل أن يكون لدى هذه العصابات القدرة على استقطاب 100 لص بات بإمكانها استقطاب 200، نظراً للانهيار الحاصل وتدهور الوضع الاجتماعي والمعيشي. لأن من يسرق سيارة أو منزل ليس شخصاً عادياً منفرداً، باعتبار أن العمليات المماثلة بحاجة إلى مجموعة وعصابة متكاملة للمراقبة والرصد والتحذير وتصريف المسروقات لاحقاً، وما شابه”.

ويخشى شمس الدين، من أن “أرقام الجرائم والسرقات في العام 2021 مقلقة مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2019 التي كانت تعتبر مستقرة أمنياً. والخوف قائم من تضاعف الأعداد أكثر في العام 2022 المقبل، في حال استمرار تدهور الوضع وحالة الترهل الأمني القائمة، بحيث لا يعود المواطن يجرؤ على الخروج من منزله، ونأمل ألا نصل إلى هذا الحدّ”.

ويضيف، “لم يعد سراً حصول حالات عدة من تبليغ مواطنين عن تعرُّضهم للسرقة، سواء مباشرة في المخافر أو عبر الاتصال الهاتفي، ليأتيهم الجواب، لا سيارات لدينا أو هي معطَّلة أو لا بنزين، وما شابه. والأخطر، أن الاعتذار وعدم التجاوب مع شكاوى المواطنين، يكون أحياناً جرّاء عدم وجود عناصر كافية في المخفر لملاحقة القضية والانتقال إلى مسرح السرقة والتحقيق في الجريمة”.

أي عملية نسخ من دون ذكر المصدر تعرض صاحبها للملاحقة القانونية

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانبة

خبر عاجل