وصفة غذائية لإطالة العمر

يتصور البعض أن الصحة الجيدة هي ألا يكون الجسم مصاباً بالمرض، وهذا الافتراض يشير إلى أن الشخص ربما يتعرض للمرض لأنه لا يعمل باجتهاد على توفير الحماية الكافية من خلال تقوية النظم الدفاعية في الجسم، بحسب ما نشره موقع Eat This Not That.

وقال البروفيسور ويليام دبليو لي إن “صحة جسم الإنسان هي حالة نشطة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع محمية بسلسلة من أنظمة الدفاع الصلبة، التي تتصدى لأي احتمالات غزو من فيروسات أو ميكروبات أو أي مسببات للمرض، وتحافظ على خلايا الجسم وأعضائه للعمل وتأدية وظائفها بسلاسة ومن خلال تدعيم أنظمة الدفاع الذاتية في جسم الإنسان وتفاعلها مع بعضها بعضا يتم اعتراض الأمراض”.

أنظمة الدفاع الخمسة:

1. نظام غذائي وقائي

لكي يعيش الإنسان حياة أطول خالية من الأمراض، يحتاج الجسم إلى الحفاظ على التوازن بين القدرة على تكوين أوعية دموية جديدة (وهو أمر بالغ الأهمية لالتئام الجروح واستعادة تدفق الدم لعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية) والحفاظ على هذا النمو الخلوي تحت السيطرة، وإلا فإنه يمكن أن يزيد من خطر إصابته بالسرطان وأمراض أخرى.

في حين أن عملية تقسيم وتنمو الأوعية الدموية الجديدة، المعروفة باسم تولد الأوعية، هي عملية طبيعية تماماً، إلا أنها يمكن أن يكون لها تأثير سلبي من خلال تغذية نمو الأمراض، مثل السرطان ومرض الزهايمر والسمنة وفقدان البصر المرتبط بالسكري.

وأضاف بروفيسور لي أنه بعض الأطعمة الأكثر فاعلية لتعزيز قدرة الجسم على تجويع السرطان والحفاظ على توازن تكوين الأوعية هي فول الصويا والتوت الأسود والطماطم والشاي والرمان وحتى عرق السوس والجبن.

2. تجديد الخلايا الجذعية

تتواجد الخلايا الجذعية في جميع أنحاء الجسم والأعضاء ونخاع العظام والرئتين والكبد والأمعاء، حيث تكون مهمتها الأساسية الحفاظ على الأنسجة وإصلاحها وتجديدها، وما يتم تناوله من أطعمة يمكن أن يؤثر على أدائها.

ومن أقوى الأطعمة المُجددة للخلايا الجذعية هي الأسماك الدهنية، والشوكولاتة الداكنة الغنية بالفلافونويد والشاي الأسود والمانجو وزيت الزيتون.

3. حماية الحمض النووي

يمكن أن تكون الشفرة الجينية للحمض النووي لدى الإنسان ثابتة في الصخر، لكن هذا لا يعني أنها غير قابلة للتغيير. فبحسب بروفيسور لي، يمكن أن يتعرض الحمض النووي للتلف، على مدار حياة الجسم، بسبب العوامل البيئية مثل الجذور الحرة أو من خلال عملية الشيخوخة الطبيعية، والتي تقصر أغطية نهايات الكروموسومات المعروفة باسم “التيلوميرات”.

إن الأطعمة التي تدعم وتقوي إصلاح الحمض النووي وإبطاء الشيخوخة الخلوية هي العناصر الغذائية ذات الخصائص المضادة للأكسدة مثل الفيتامينات A وC وD وE وبيتا كاروتين والليكوبين واللوتين والسيلينيوم. ويعني ذلك أن القائمة تشمل السبانخ واللفت وغيرها من الخضر الورقية والجزر والبروكلي والبرتقال والتوت والفلفل الأحمر والعدس والفاصوليا البحرية والبيض والسردين واللوز وبذور الكتان وبذور اليقطين والقهوة والشاي والصويا والبهارات مثل الكركم.

4. تنشيط نظام المناعة

يرتبط كل مرض بطريقة أو بأخرى بجهاز المناعة في جسم الإنسان بطريقة أو بأخرى. في بعض الحالات، تكون الاستجابة المناعية ضعيفة، ولا يمكنها محاربة العدوى بشكل فعال. في حالات أخرى، يبدأ الجهاز المناعي في العمل بنشاط سلبي زائد مما يتسبب في حدوث الالتهاب، وفي كثير من الأحيان، يؤدي إلى إتلاف الأنسجة السليمة.

يمكن أن يؤدي تناول الأطعمة الصحيحة بانتظام إلى تقليل الالتهاب وتقوية جهاز المناعة، للمساعدة على البقاء بصحة أفضل لفترة أطول. ولتعزيز النظام المناعي، يمكن تناول الأطعمة المضادة للالتهابات مثل زيت الزيتون وعصير التوت البري وبراعم البروكلي وعصير العنب والتوت الأسود والجوز وجذر عرق السوس والتوت والفلفل الحار.

5. تعزيز البكتيريا المفيدة

كما أن هناك طريقة أخرى لدعم نظام المناعة في مكافحة الأمراض في الجسم وهي الاهتمام بصحة الجهاز الهضمي، لذا ينبغي إضافة الأطعمة الداعمة للميكروبيوم إلى النظام الغذائي وكذلك الامتناع عن أو تقليل تناول الأطعمة، التي تعطل توازن الميكروبيوم الصحي، مثل السكريات المكررة والمحليات الاصطناعية.

من بين أفضل المشروبات لتحقيق التوازن الصحي، الشاي الأسود والأخضر، والذي “يمكن أن يزيد من البكتيريا الجيدة ويقلل من البكتيريا السيئة”. في حين أن قائمة الأطعمة التي تفيد صحة الأمعاء فتتكون من: الكيوي والعجين المخمر والشوكولاتة الداكنة والفاصوليا الغنية بالألياف والأطعمة المخمرة مثل الكيمتشي ومخلل الملفوف والزبادي.

المصدر:
العربية

خبر عاجل