.jpg)
يتحضّر “مسرح الأونيسكو”، تحت الستار الدستوري، لاحتضان مشهدية تشريع “كف يد” المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ القاضي طارق بيطار عن مساءلة النواب والوزراء والرؤساء في الجريمة، وحصر نطاق تحقيقاته واستدعاءاته وادعاءاته ضمن إطار الموظفين والإداريين والأمنيين. غير أنّ “الطبخة” النيابية لقبع بيطار لم تنضج كلياً بعد، لا سيما في ظل عدم وصول الاتصالات القائمة بين الثنائي الشيعي ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل إلى صيغة نهائية حول “حبكة” تطيير بيطار.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر مواكبة لهذه الاتصالات، أنها خلصت حتى الساعة إلى تأمين باسيل عبر كتلته النيابية “الميثاقية المسيحية” للجلسة التشريعية المنوي إقرار بند تشكيل لجنة التحقيق البرلمانية في جريمة المرفأ لسحب صلاحية التحقيق مع النواب والوزراء والرؤساء من يد المحقق العدلي “لكنّ مسألة المشاركة في التصويت على هذا البند لا تزال موضع أخذ ورد بينه وبين الثنائي الشيعي”، موضحةً أنّ “رئيس المجلس النيابي نبيه بري يصرّ على أن يحظى إقرار تشكيل اللجنة بأصوات عدد من نواب تكتل “لبنان القوي”، بينما باسيل لا يزال يحاذر المضي قدماً بمغامرة عزل بيطار نيابياً لأن ارتداداتها ستكون كارثية عليه على الساحة المسيحية”.
وعلى ذلك، رأت المصادر أنه “حتى ومع طيّ صفحة استقالة قرداحي، فإنّ أزمة الحكومة ستبقى قائمة لأنّ “حزب الله” يربط استئناف جلسات مجلس الوزراء مباشرةً بحلّ قضية بيطار”، متوقعةً أن يحتدم “الكباش” الحكومي في المرحلة المقبلة بين الثنائي الشيعي من جهة، والعهد وتياره من جهة ثانية، ما لم يتم التوصل بين الطرفين إلى “صيغة تسووية نيابية” تفصل مسار التحقيقات في جريمة المرفأ، بعدما أوصد القضاء بابه أمام محاولات عزل بيطار وتنحيته عن القضية.