
لم تفاجأ مصادر سياسية مراقبة، بـ”تمخُّض جبل (الكرامة والسيادة) الذي رفعه أتباع محور الممانعة رفضاً لاستقالة وزير الإعلام جورج قرداحي، كمدخل ضروري لمحاولة معالجة الأزمة مع السعودية ودول الخليج، عن ولادة فأر التراجع عن السقوف العالية لحظة الحقيقة وانكشاف الشعارات والعنتريات الفارغة”.
وتلفت المصادر ذاتها، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “السجالات والاتهامات بالخيانة والطعن في الظهر التي اندلعت فور إعلان قرداحي عن نيته تقديم استقالته، بين مناصري حزب الله وتيار المردة ومختلف المؤيِّدين للمحور عبر مواقع التواصل، تكشف الخيبة التي مُني بها الحزب بعدما راهن على ثبات قرداحي ومرجعيته، لكي يقطف هو في النهاية ثمار الأزمة التي فجَّرها”.
وبرأيها، أن “انتقال الصراع إلى داخل المحور، يكشف عن أن ما يجمعه عملياً هو المصالح لا المبادئ. فحزب الله أراد توظيف المعركة في خدمة المشروع الإيراني والصراع الكبير مع السعودية. في حين سعى تيار المردة لمنع رئيس الجمهورية ميشال عون والنائب جبران باسيل من بيع استقالة قرداحي للسعوديين، فيما عمل على بيعها للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وللسعودية ضمناً، في إطار تحسين أوراقه في استحقاقات مقبلة وحرق أوراق باسيل أكثر”، معربة عن “اشمئزازها من هذه السياسات، فيما الشعب اللبناني يدفع الثمن والبلد يتدحرج نحو الانهيار الشامل”.