Site icon Lebanese Forces Official Website

زيارة ماكرون وفرت مخرجاً للحزب!

 

سيأخذ كثر استقالة الوزير جورج قرداحي على أنها خطوة كانت ملحّة وضرورية وتأخّرت ولكنّها حصلت من أجل تخفيف ردّ الفعل السعودي وتالياً الخليجي الكارثي على لبنان. لن يتوقف هؤلاء عند الكلام الذي قاله قرداحي في مؤتمره الصحافي، وقد هالهم “التخبيص” الذي قام به لجهة إعلانه أنه “يتخلى” عن مسؤولياته فيما لا يدرك أنه ليس في موقع من يستطيع أن يقوم بذلك، لأن الوزير يستقيل أو يُقال أو تُنزع منه الثقة في مجلس النواب. لكن قرداحي قال إنه “تُرك له القرار ليعلن استقالته” وهو أمر مهمّ باعتبار أن هذه الاستقالة تعني أنها لم تكن ملكه وكانت تُوظّف، كما أنه تبلّغ من رئيس الحكومة أن الرئيس الفرنسي يزور المملكة السعودية وهم طلبوا استقالته، ما يثير تساؤلات عن رفضه الاستقالة فور انفجار المشكلة مع المملكة والدول الخليجية بذريعة أن الأمر لا يحصل بناءً على طلب سفير أو دولة ما.

 

كان يمكن لمن هم وراء قرداحي أن يبيعوا الورقة فوراً للسعودية بدلاً من بيعها للرئيس الفرنسي لولا أن الحزب أو إيران رأت فيها فائدة جمّة في هذا التوقيت بالذات فيما هي على طاولة التفاوض في فيينا حيال ملفها النووي وتحاول أن تحدِث تمايزاً في المواقف الغربية إلى جانبها أو سوى ذلك ممّا تسعى إلى تحقيقه. فعلى الأقل كان يمكن أن يتمتع لبنان بالسيادة لبيع ورقة الاستقالة مباشرة بدلاً من اللجوء إلى وسطاء مهما كانوا أصدقاء لو أن السلطة تمارس الحد الأدنى من السيادة الوطنية، علماً بأن هؤلاء الوسطاء كانوا أول من طرح ضرورة استقالة قرداحي منعاً لتفاقم تردّي العلاقات مع الدول الخليجية من دون طائل. والمفارقة أن لبنان يشحذ لمواطنيه ولجيشه بكل أسف المساعدات والأموال فيما نتحدث عن الكرامة الوطنية، ما يعكس مدى أزمة غياب رجال الدولة بمقدار ما هي عليه أزمة النظام في لبنان.

 

يقول ديبلوماسيون إن خطوة إعطاء ورقة الاستقالة للرئيس إيمانويل #ماكرون على صلة أكبر بالمسؤولية المتزايدة في الانهيار، التي لن يستطيع تحمّلها “#حزب الله” نتيجة تراكمات مواقف إزاء تصنيف الحزب إرهابياً بكليته وتأثير ذلك على أبناء الطائفة الشيعية أينما كانوا في الغرب أو في الدول العربية، إضافة إلى أنه وحده في واجهة تكذيب سيطرة إيران على لبنان أو احتلالها له. ولم ينجح حليفه رئيس التيار العوني في دحض منطق عدم وجود احتلال إيراني للبنان عبر سيطرة الحزب، فيما لا يعدو ذلك رأياً سياسياً يقابله واقع مثبت على مستويات، فضلاً عن اتساع مروحة الأفرقاء السياسيين الذين يرون لبنان خاضعاً للسيطرة الإيرانية. يصرّ هؤلاء الديبلوماسيون على أن الذهاب إلى حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بعد ١٣ شهراً من التعطيل كان مخرجاً لأن أفرقاء التعطيل بدأوا يلمسون انعكاسات خطيرة على أوضاعهم المباشرة قبل أي نجاح للجهود الخارجية. وهذا ينسحب راهناً على الحزب الذي وجد مخرجاً في بيع ورقة الاستقالة للرئيس الفرنسي تجنّباً لبيعها المباشر للمملكة السعودية والدول الخليجية، فيبقي فرنسا إلى جانبه بعيداً عن الالتحاق بتصنيفه إرهابياً كما تضغط الولايات المتحدة ودول أوروبية، ولا سيما أنه لا يستطيع الدفاع عن نفسه بعدما أصبح مسؤولاً على نحو مباشر ومعلن عن الكوارث التي تصيب اللبنانيين خصوصاً بعد الأزمة مع الدول الخليجية، فيما يصوّر نفسه منقذاً ومقدِّماً مساعدات للبنانيين من أبناء طائفته ثمّ تعميم أفضاله على الآخرين. فهذا تناقض لا يستطيع الحزب بيعه للبنانيين بعد الآن حتى لبيئته في الجنوب والبقاع.​

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/03122021061517506

Exit mobile version