جعجع: الرهان على الانتخابات وذهنية عون تقوم على المقايضة

يعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي ضربة كبيرة لحزب الله، غير أنها لن تحلّ ‏الأزمة، بل ستكون مقدمة لدخول حوار صريح وواضح ومباشر لإجراء تغيير في السياسات اللبنانية‎.‎

ويشير جعجع، في مقابلة مع “الجريدة الكويتية”، الى أن الأزمة مع دول الخليج أكبر بكثير من قرداحي، إذ تتعلق بحزب الله وسياساته ‏وتدخلاته في عدد من الساحات العربية، بالإضافة إلى سيطرته على الدولة اللبنانية وقراراتها، وبالتالي فإن حل الأزمة يحتاج إلى ‏تغيير كبير في سياسة الحزب وتوجهاته وحل معضلة سلاحه واعتماد سياسة خارجية واضحة‎.‎

ويؤكد أن مشكلة الحزب تكبر أكثر فأكثر في ظل الأزمات المتوالية والانهيارات التي تتسبب فيها سياسته، أو الناجمة عن المشروع ‏الإيراني الذي لم ينتج سوى الكثير من الدمار والتدهور، لا في لبنان فقط، بل في المنطقة كلها‎.‎

ولا يرى جعجع أن حزب الله قدر للبنان واللبنانيين، بل بيدهم التغيير في الانتخابات، مشيراً إلى أن أكثر ما يقلق الحزب هو أي حركة ‏اعتراضية داخل البيئة الشيعية، وهذه التحركات قد تتصاعد إذا استمرت دول الخليج في إجراءاتها التصعيدية، حينئذ سيحصل انقلاب ‏داخل الطائفة الشيعية ضد حزب الله‎.‎

ويراهن جعجع بقوة على الانتخابات النيابية، التي ستكون محطة مفصلية تؤدي إلى التغيير إذا أحسن اللبنانيون الاختيار، مؤكداً أن ‏‏”القوات” سيتحالف مع شخصيات مستقلة، ومع الحزب التقدمي الاشتراكي في الجبل، أما التحالف مع تيار المستقبل فغير واضح قبل ‏اتضاح موقفه الحقيقي من المشاركة في الانتخابات، لكن إذا أراد الحريري العودة فإن ما يجب أن يسبق التحالف هو حوار سياسي ‏عميق جداً يتعلق بوضع خطوط وتفاهمات استراتيجية، ولا يمكن التحالف لأجل التحالف فقط، لأن الوضع في لبنان تغير كثيراً‎.‎

أما عن تفجير مرفأ بيروت، يعرب جعجع عن تمسكه بدعم المحقق العدلي في قضيته طارق بيطار، مؤكداً أن حزبه والآخرين ‏سيواجهون أي محاولة مقايضة تحصل بين رئيس الجمهورية ميشال عون وحزب الله، خصوصاً في ضوء المعلومات التي تتحدث عن ‏الذهاب إلى صفقة تقضي بوقف البيطار عن التحقيق مع الرؤساء والنواب والوزراء وإحالتهم إلى المجلس النيابي، مقابل حصر ‏تحقيقاته مع الموظفين، فهذا مشروع لا بد من مواجهته إلى النهاية‎.‎

ويعتبر أن ذهنية عون تقوم على المقايضة، وقد يفكر في بيع هذا الملف لحزب الله مقابل السعي إلى فتح معركة جعل صهره جبران ‏باسيل رئيساً، كما يمكن لعون التفكير في بيع ملف ترسيم الحدود للأميركيين بهدف تحسين أوراق باسيل أيضاً، لكنه لن ينجح بذلك‎.‎

ويشدد على ضرورة إجراء الاستحقاق الرئاسي في مواعيده وعدم تعطيله من قبل حزب الله وعون، معتبراً أنه، في حال قرر عون ‏البقاء في القصر بعد انتهاء ولايته فسيكون رئيساً غير شرعي‎.‎

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل