من أين أتى “أوميكرون”؟

اقترح علماء أن متحور فيروس كورونا التاجي “أوميكرون”، الذي تم الكشف عنه مؤخرا، قد أتى من أحد الحيوانات المشهورة زيارتها الكثيرة للمنازل، لكن علماء آخرين لديهم نظريات أخرى أيضا، منها الإنسان.

ووفقا للنظرية الجديدة، فإن حيوان ما قد التقط فيروس “SARS-CoV-2″، وهو الفيروس المسبب لمرض “كوفيد 19″، في عام 2020، بحسب تقير نشر في “STAT”. “تبادل” الفيروسات بين البشر والحيونات والبقاء للأقوى. ووفقا للمصادر العلمية، فإنه وبعد تراكم العديد من الطفرات لدى الحيوانات، يعود الفيروس التاجي المعدل للانتقال إلى البشر.

ويصف العلماء سلسلة الأحداث هذه بأنها “أمراض عكسية حيوانية المنشأ”، إذ ينتقل العامل الممرض من الإنسان إلى الحيوان، لتحدث بعد ذلك عملية معاكسة، وتنتقل الجرثومة من الحيوانات إلى البشر بعد تعدلها، ليلي ذلك مرض حيواني المنشأ يصيب البشر، وهو ما حدث بحالة متحور أوميكرون.

“أحد الأدلة الرئيسية التي تدعم هذه النظرية هو أن متحور أوميكرون ابتعد عن المتحورات الأخرى لكوفيد 19 وظهر بعد فترة طويلة. يبدو أن منشأ هذا المرض الحيواني العكسي الذي يتبعه مرض حيواني جديد هي نظرية احتمال بالنسبة لي، بالنظر إلى الأدلة المتاحة على الفروع لأن بعضها (المتحورات) غير عادي”.

وبحسب المقال العلمي المنشور في مجلة “livescience”، يحمل أوميكرون سبع طفرات من شأنها أن تسمح للمتغير بإصابة القوارض، مثل الفئران والجرذان، بحسب أستاذ علم الأحياء الدقيقة والمناعة في كلية الطب في تولين.

بالإضافة إلى هذه المتغيرات الجينية “أي تكيف القوارض”، فإن “أوميكرون” يحمل عددا كبيرا من الطفرات التي لم تُشاهد في أي متحورات أخرى من “SARS-CoV-2″، ويعتبر بعض العلماء أن هذا دليلا محتملا على أن البديل ظهر في مضيف حيواني مثل الجرذان، التي قد تدخل المنازل خلسة لسرقة الطعام.

“إن (جينوم أوميكرون) مثير للاهتمام، بسبب مدى اختلافه الجنوني.. إنه يجعلني أتساءل عما إذا كانت الأنواع الأخرى يمكن أن تصاب بالعدوى المزمنة، مما قد يؤدي إلى ظهور متغيرات جديدة مع العديد من الطفرات. ولكن في هذه المرحلة، أتوقع أن الأوميكرون تطور في إنسان يعاني من نقص المناعة، وليس في حيوان”

وذكرت مجلة “Science” العلمية، أن هذه إحدى النظريات الرائدة التي اقترحها العلماء حول تطور المتحور، حيث قد يصاب الشخص الذي يعاني من نقص المناعة بكوفيد 19 ولكنه بدلا من الشفاء يصاب بعدوى مزمنة، ولا يمكنه التخلص من الفيروس، ومع استمرار الأخير بالتكاثر تظهر الطفرات.
وقد يكون أوميكرون ظهر لأول مرة في مجتمع يعاني من ضعف في المراقبة الفيروسية (أي ضعف في إجراءات الصحية العامة)، مما يعني أنه قد انتشر وتطور، دون أن يلاحظه أحد، لمدة تزيد عن عام.

“أفترض أن هذا لم يحدث في جنوب إفريقيا، حيث يحدث الكثير من التسلسل (للفيروس)، ولكن في مكان آخر في جنوب قارة إفريقيا خلال موجة الشتاء”.

وبدوره، قال عالم الأحياء التطورية، أندرو رامبو، من جامعة إدنبرة، إنه لكي يكون هذا صحيحا، يجب أن يكون السكان المصابون معزولين تماما، إذ لا ينتشر أوميكرون خارج مجموعتهم، وقال، “لست متأكدا من وجود أي مكان في العالم معزول بما يكفي لنقل هذا النوع من الفيروسات لتلك المدة الزمنية من دون ظهوره في أماكن مختلفة”.

المصدر:
وكالة سبوتنيك

خبر عاجل