عون ينتظر “رَنّة” ماكرون

من المرجح أن تعود الغيوم لتتلبّد تباعاً مع مرور الأيام تحت وطأة عجز الحكومة اللبنانية عن الإيفاء بتعهداتها أمام الرياض وباريس، وعلى وجه أخص في ما هو مرتبط بالسلاح غير الشرعي وضبط الحدود والمعابر الشرعية، سيّما وأنّ رئيس الجمهورية ميشال عون بدا في حديثه لصحيفة “الشرق” القطرية كرأس حربة في مشروع التصدي لأي مقاربة جديدة لموضوع سلاح “حزب الله” وأدائه على المستويين الداخلي والخارجي، معتبراً أنّ “كل شيء مطلوب من “حزب الله” يلتزم بتنفيذه ولم يتجاوز بنود قرار مجلس الأمن الدولي 1701″.

وفي السياق نفسه، أتى التعليق الأولي من دوائر قصر بعبدا على مسألة المكالمة الهاتفية التي جرت بين الرئيس الفرنسي ايماويل ماكرون وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ليحصر مفاعيلها ضمن نطاق “الانطباع الإيجابي” الذي نقله ميقاتي لعون، وعكس من خلاله “أجواء من الارتياح” جراء الاتصال، لكنها طرحت في المقابل تساؤلات محورية حول “الآلية المنوي اعتمادها لترجمة ذلك على أرض الواقع”، وأردفت بالقول: “من المؤكد أنّ التوافق الفرنسي – السعودي حول مساعدة لبنان شكل تطوراً مهماً على صعيد خرق الجمود في جدار أزمة العلاقات اللبنانية – الخليجية، غير أنّ تبلور المشهد أكثر يحتاج إلى مزيد من الوقت بانتظار اتضاح الأمور على مستوى الآليات التنفيذية لهذا التوافق”، مشيرةً إلى أنّ “الرئيس عون لا يزال ينتظر اتصال الرئيس الفرنسي لوضعه في أجواء اجتماعات جدة وليطلع منه على مزيد من التفاصيل، كما سيلتقي ميقاتي (اليوم) على هامش اجتماع توقيع الاتفاقية الفرنكفونية في قصر بعبدا وسيبحث معه في “مرحلة ما بعد” الاتصال الفرنسي – السعودي، ولذلك لا بد من التريث في ردات الفعل قبل تبيان الخطوات الآيلة إلى وضع الترجمات العملية لهذا الاتصال”، وفقاً لـ”نداء الوطن”.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل