.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
أقر مجلس النواب في لبنان اليوم سلسلة مشاريع قوانين أمس، وعلى الرغم من “الحركة المكوكية” هذه، فهي لن تغيّر بالمعادلة في ظلّ تكبيل يدي الحكومة إثر تعنّت الثنائي الشيعي في “قبع” المحقق العدلي لجريمة مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار.
إلى ذلك، توقعت مصادر مواكبة لحركة ميقاتي عبر “نداء الوطن” أن تشتد وطأة الضغوط عليه من جانب حزب الله ربطاً للنزاع الحكومي مع قضية تحقيقات انفجار المرفأ لا سيما أنّ المحقق العدلي القاضي طارق بيطار “رجع” بعد رد دعوى رده الاخيرة (أمس)، ولا شكّ أنّ السلطة لن تستسلم بل ستتربص به وستكون لتحقيقاته بالمرصاد عبر حزم جديدة من دعاوى الرد لإعادة كف يده مؤقتاً عن الملف بانتظار نضوج التسوية السياسية لقبعه”. ترددت معلومات اخرى ان وكلاء رئيس الحكومة السابق حسان دياب سيتقدمون خلال ايام بدعوى “رد بالشكل”.
وبعدما ردت القاضية رندة حروق المكلفة رئاسة الغرفة 12 لمحكمة الاستئناف المدنية في بيروت (إثر تنحي القاضي نسيب ايليا) دعوى رد المحقق العدلي المقدمة من الوزير السابق المدعى عليه يوسف فنيانوس، وقررت إبلاغ القاضي بيطار مضمون قرارها ”لمتابعة تحقيقاته”، يستأنف الأخير نشاطه صباح اليوم بعد توقف قسري فرضته دعاوى رده وكف يده، والتي وصلت كلها إلى ”حيطان مسدودة” وانتهت إلى كلمة فصل من القضاء حددت “محكمة التمييز المرجع الصالح للبت برد المحقق العدلي”.
وأوضحت مصادر قضائية رفيعة المستوى أنّ اتخاذ القاضية حروق القرار بالرجوع عن القرار الصادر عن القاضي حبيب مزهر تم تعليله بأنه ”صادر عن مرجعية لا تملك حق إصداره قانوناً، وبالتالي جرى اعتباره منعدم الوجود كأنه لم يكن مع إبطال جميع مفاعيله”، لافتةً الانتباه إلى أهمية هذه النقطة بالذات “إذ كان بإمكان المحكمة أن تكتفي برد طلب الرد لعدم وجود الاختصاص، ولكنها حرصت بدايةً على إلغاء القرار واعتباره منعدم الوجود أولاً ثم عادت إلى رد الرد شكلاً وقالت إنه ليس من ضمن الاختصاص النوعي”.
وإذ تنقل المصادر أنّ الانطباع القضائي الطاغي يفيد “بقراءة كل ما حصل لغاية اليوم من زاوية واحدة وهي أنّ الغاية منه مجرد تضييع الوقت في محاولة لسحب ملف تحقيقات انفجار المرفأ من البيطار من غير مسوّغ قانوني”، أعربت في هذا السياق عن “الأسف للإمعان السياسي الحاصل في التعسف باستعمال القانون عبر استمرار نهج تقديم المراجعات القضائية من دون جدوى، خصوصاً أنهم يعلمون يقيناً ألا فائدة منها باستثناء تضييع الوقت وإبطاء العدالة”، متوقعةً في ضوء ذلك أن “تشتد المطالبة بكف يد بيطار وتكثيف طلبات الرد بحقه بعد استئناف نشاطه وفشل التوصل الى فصل ملف النواب والرؤساء والوزراء عن ملف التحقيق العدلي في القضية”، مع ترجيحها في المقابل أن يعتمد المحقق العدلي “تكتيكا جديداً قد يسرّع في وتيرة تحقيقاته، خصوصاً وأنّ المدعى عليهم سيتقدمون مجدداً، عاجلاً وليس آجلاً، بطلبات رد جديدة أمام محكمة التمييز”.
أما في ملف زيارة وفد من صندوق النقد الدولي، علم من مصادر مواكبة لجولة الوفد عبر “النهار” ان الوفد اثار مسألة التأخير في اعداد الورقة اللبنانية واعتبر ان ذلك يؤثر سلباً على الاسراع في وضع الاتفاق موضع التنفيذ.
وابرز العناوين التي شدد عليها الوفد:
– ان كل تأخير في انجاز برنامج التعافي كلفته عالية ومطلوب دعم عمل الصندوق
– جهوزية الصندوق لتقديم المساعدة.
– ضرورة الإسراع بالإصلاحات خصوصاً في مؤسسات الدولة والشركات المملوكة من الدولة والبنك المركزي.
– أي تأخير لن يساعد في معالجة الاقتصاد.
– من الضروري التعاون في الخطة الاصلاحية المتكاملة.
– كلما طالت الازمة طالت الكلفة.
– ضرورة الوصول إلى وضع مالي مستدام لخفض معدل الدين العام وهناك ضرورة لإعادة هيكلة هذا الدين.
– ضرورة اعادة النظر في النظام الضرائبي.
-اعادة تأهيل النظام المصرفي خصوصا ان المصارف تعاني من مشاكل عميقة
– الاصلاح لتسريع عملية النمو.
وعن ملف إعادة تطبيع العلاقات اللبنانية ـ السعودية، توقفت المراجع السياسية والدبلوماسية عبر “الجمهورية” عند مضمون البيان العُماني ـ السعودي المشترك الذي صدر في ختام زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز الى العاصمة العمانية مسقط، وقبيل وصوله الى دولة الامارات العربية المتحدة. وشدّد فيه الجانبان حول الشأن اللبناني، على “أهمية إجراء إصلاحات شاملة تضمن تجاوز لبنان لأزماته، وألا يكون لبنان منطلقاً لأي أعمال ارهابية أو اجرامية تزعزع أمن المنطقة واستقرارها”.
وعلم انّ ما يُتخذ من خطوات وترتيبات لبنانية وسعودية لتطبيع العلاقات بين البلدين تأسيساً على نتائج زيارة ماكرون للرياض والتواصل السعودي ـ الفرنسي الذي تمّ خلالها مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، لن تبدأ ترجمتها عملياً إلاّ بعد إنهاء ولي العهد السعودي جولته الخليجية، ومن ثم انعقاد قمة دول مجلس التعاون الخليجي.