#dfp #adsense

بلى… الفقر عيب على سلطة العار

حجم الخط

​ليس سرّاً أنّ معظم الأحزاب اللبنانية اليوم مأزومٌ على أبواب الانتخابات النيابية المقبلة، والتي إن أُجريت في موعدها المحدّد قد تقلب موازين القوى، لذلك يعوَّل عليها لكسر هيمنة الأكثرية “المتحكمة” بالبلد اليوم.

خطيئة تسمية هذه الأكثرية بالـ”حاكمة”، فالحكمُ فيه من الحكمةِ والاتزان والغيرةِ على مصالح الناس ما يكفي من أجل أن ينعم بلدٌ ما بالاستقرار والأمن والأمان، وهذا ما يفتقد إليه لبنان اليوم، لا بل نعلنها صراحةً: لبنان يفتقد إلى “الحياة” بكل معاني الكلمة.

فما معنى أن نصبح في زمنٍ لا دواء فيه ولا كهرباء، والخبزُ أصبح حلم الفقراء؟ ما معنى أن يعيشَ شعبٌ كان طيلة تاريخه القديم والحديث مثالاً في الكرامة وعزة النفس والشبع، ليصبح أكثر من ثلثيه تحت خط الفقر… الفقر الذي لطالما قلنا عنه “ليس عيباً” أصبح اليوم عاراً على سلطة العار، لأنه ليس ذاكَ الذي يرضي الله كما عاشه أجدادُنا بالايمان والنضال، بل “إفقار” ممنهج لإبادة شعبٍ بكامله، وتشتيته وتهجيره في بقاع الأرض بحثاً عن “وطن بديل”.

علينا كلبنانيين صالحين اليوم، حتى وإن أصبح سوادُنا الأعظم يائساً عاجزاً بفعل ما اقترفته أيادي هؤلاء “المتحكمين”، أن نعلم أن تاريخ لبنان وقدسيته لا يسمحان لنا بالانكسار، وأن نتعلّم من أجدادنا قليلاً من صلابتهم، فكما رحلت تلك الجيوش والاحتلالات التي مرّت عليه ووحده لبنان بقيَ، كذلك علينا جميعاً اليوم دحر الاحتلال الجديد المتمثل بالسطوة الايرانية على بلادنا من خلال فصيل مسلح يأتمر لأجنداتها، فنُزعنا من الحضن العربي والدولي كما يُنتزع الجنين من رحم أمه إجهاضاً، هنا بيت القصيد، وهنا مكمن جميع عذاباتنا، ومن يهتف لشعارات واهية أخرى إنّما يهدف ـ عن معرفة أو غير معرفة ـ إلى تشتيت عقول الناس والتحايل عليهم!

في يوم الانتخابات المنتظر، وقوفنا لن يكون أمام صناديق الاقتراع وخلف الستائر العازلة بل أمام الله وخلف لبنان ومستقبل أولادنا. في كلّ ورقة ستسقط في تلك الصندوقة الخشبية واجبنا أن نُسقطَ كلَ من يدور في فلك هذا المحور، من بايعه وتواطأ معه، من قدّم له رأس لبنان على طبق الفضّة، من استعمل ناسه وقوداً ليتسلّق الكراسي فأحرقهم ليشعل سجائره، واجبٌ علينا أن نقف خلف السياديين “الحقيقيين”، وإن لم نفعل ذلك فعلى لبنان والدنيا السلام​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل